مخطط وطني لتطهير المياه مطلع 2016

أوربيون ينقلون الخبرة ويدعّمون القطاع بـ 30 مليون أورو

أوربيون ينقلون الخبرة ويدعّمون القطاع بـ 30 مليون أورو
  • 1164
نوال. ح نوال. ح

 ستتدعم استراتيجية الحكومة في مجال تطهير المياه المستعملة، بمخطط وطني للتطهير، تم إعداده بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج الدعم المخصص لقطاع الموارد المائية والتطهير تحت اسم "ماء 2"، انطلق فيه سنة 2012، ويُتوقع تسليمه في شهر فيفري المقبل.ويتضمن البرنامج إعداد مجموعة من الدراسات التقنية للتسيير الحسن لعملية معالجة المياه وإعادة استغلالها، واقتراح استغلال الطمي المستخرج من محطات التطهير في إنتاج الطاقة الكهربائية. جاء هذا خلال تنظيم ورشة عمل حول إعداد مخطط وطني لتطوير مجال التطهير بقاعة الجزائر بقصر المعارض الصنوبر البحري، أكدت فيه ممثلة الاتحاد الأوروبي بالجزائر السيدة سيلفي فارن، نجاح برنامج الدعم المخصص لقطاع الموارد المائية والتطهير، مشيرة إلى أنه رغم الصعوبات الإدارية التي سُجلت خلال المرحلة الأولى من إطلاق البرنامج سنة 2012 والتي كانت متعلقة بطريقة تقديم الدعم المالي المحدد بـ 30 مليون أورو، إلا أن إرادة الطرف الجزائري ساهمت، بشكل فعال، في تنفيذه ميدانيا. 

وذكرت السيدة سيلفي أنه تَقرر تسليم المبلغ مباشرة لخزينة الدولة، على أن يُستغل من طرف وزارة الموارد المائية في تنفيذ نتائج برنامج الدعم "ماء 2"، على غرار إنشاء معهد للتكوين في مهن التطهير بولاية بومرداس، مع اقتناء العتاد اللازم لضمان تنفيذ الدراسات المقترحة من طرف الخبراء الأوروبيين، والتي كلّفت الاتحاد الأوروبي 3,6 ملايين أورو. من جهته، أكد الأمين العام بوزارة الموارد المائية السيد الحاج بلكاتب، عزم الحكومة على استغلال كل قطرة ماء يتم جمعها أو إنتاجها عبر محطات تحلية مياه البحر، أو محطات معالجة المياه المستعمَلة، وذلك بالنظر إلى الرهانات الجديدة المترتبة عن انعكاسات التغيرات المناخية، التي أضحت تهدد العديد من دول العالم إما بالجفاف أو الفيضانات عند تساقط الأمطار بكميات كبيرة في وقت قصير. 

وأبدى بلكاتب استحسانه لسير عمل البرنامج الذي سهر على تنفيذه خبراء متخصصون في مجال إعادة استعمال المياه المطهرة، والطمي المستخرَج من محطات التطهير؛ ما ساعد على نقل الخبرات إلى الكفاءات الجزائرية، مؤكدا أن وزارة الموارد المائية سيكون لها مخطط وطني لتطهير المياه بالمدن الحضرية، وآخر أكثر دقة، يخص الأرياف والمداشر بالنظر إلى طبيعتها الجغرافية، وهذا سيسمح، مستقبلا، بجمع كل مياه الصرف لحماية البيئة من التلوث، مع إعادة استغلال المياه المعالجة حسب نوعيتها، في المجال الصناعي أو الفلاحي.

من جهتها، أشارت مديرة برنامج "ماء 2" بوزارة  الموارد المائية السيدة حموش، إلى  تحقيق 12 عقد نجاعة تم الاتفاق عليه مع خبراء الاتحاد الأوربي من أصل 17 عقدا، مع تكوين 40 بالمائة من عمال الديوان الوطني للتطهير.كما تم، لأول مرة، إعداد نظام معلوماتي يتضمن كل البيانات المتعلقة بنشاط محطات التطهير، مع تحديد نوعية المياه المعالجة وطريقة إعادة استغلالها، وتنفيذ 7 برامج معلوماتية لتسيير، عن بعد، عملية تطهير المياه عبر 7 مدن كبرى نموذجية. ويُذكر أن الجزائر ساهمت في تنفيذ البرنامج بمبلغ 1 مليون دج.