بن صالح ولارشير يرسمان في بيان مشترك:
"خارطة طريق" لتحريك الدبلوماسية البرلمانية

- 566

أجرى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، أمس، بالعاصمة الفرنسية باريس، محادثات مع رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية كلود بارتولون، بحضور أعضاء وفدي البلدين ورئيسي مجموعتي الصداقة الجزائر ـ فرنسا بن علي بن زاغو وباتريك مينوتشي.
ولم تتسرب أية معلومات حول هذا اللقاء الذي عقد بقصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية، وكان متبوعا بمأدبة غداء رسمية.
وختم رئيس مجلس الأمة أمس، زيارته الرسمية إلى فرنسا التي دامت يومين وجاءت بدعوة من نظيره الفرنسي جيرار لارشير، الذي سبق وزار الجزائر خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 سبتمبر 2015، وكذا عقب اللقاءات البرلمانية والوزارية التي جمعت ممثلي البلدين سواء بالجزائر أو بفرنسا.
وكان بن صالح قد ترأس مناصفة مع نظيره الفرنسي جيرار لارشير، الطبعة الأولى لمنتدى التعاون البرلماني بين مجلس الأمة ومجلس الشيوخ الفرنسي رفيع المستوى، والذي توجت أشغاله ببيان مشترك صادق من خلاله الجانبان على "خارطة طريق" من أجل تعزيز تعاونهما.
وأكد البيان المشترك للغرفتين العليتين للبلدين الذي نشر مساء أول أمس، أن "مجلس الأمة ومجلس الشيوخ الفرنسي أعطيا دفعا جديدا للعلاقات بين الجزائر وفرنسا". وأضاف أن "هذه الزيارة الرسمية تصادف انعقاد المنتدى الأول للتعاون البرلماني رفيع المستوى بين الهيئتين برئاسة السادة لارشير وبن صالح". وذكر البيان بأن "هذا المنتدى جاء تتويجا للاتفاق الموقع بالجزائر العاصمة بين مجلس الأمة ومجلس الشيوخ الفرنسي خلال الزيارة الرسمية للسيّد لارشير، إلى الجزائر التي جرت من 8 إلى 11 سبتمبر 2015 بدعوة من رئيس مجلس الأمة".
كما أشار إلى أن منتدى التعاون والتبادلات "المصغرة" للزيارات بين رئيس مجلس الأمة ونظيره الفرنسي "سمحت بإبراز توافق المصالح والتحاليل سواء بين الهيئتين البرلمانيتين أو بين البلدين".
وتوجت الأشغال بالمصادقة على "خارطة طريق" تتضمن تعزيز التعاون المؤسساتي بين الهيئتين ومرافقة تطور التعاون اللامركزي بهدف "توطيد الروابط بين الجماعات الإقليمية والسكان لكلا البلدين" وتعميق الحوار الجيوسياسي وحول المسائل الاقتصادية بغرض "إقامة شراكة اقتصادية مميّزة قائمة على الإستراتجيات المستديمة والتنمية المشتركة تأخذ بعين الاعتبار مصالح كلا البلدين". وتفتح آفاقا واعدة للفضاء المتوسطي خاصة ما تعلق بتعميق الحوار 5+5.
وأكد الطرفان أن الدبلوماسية البرلمانية تعد من الآن فصاعدا "جزءا لا يتجزأ من العلاقات الثنائية" مما يعكس ديناميكية العلاقات بين البلدين ومدى الثقة التي تم بلوغها للتطرق لمختلف المواضيع".
وعلاوة على ترأسه لأشغال المنتدى توجه رئيس مجلس الأمة إلى معهد العالم العربي لزيارة معرض "بسكرة سحر الواحات: 1844-2014"، وهي إحدى المناطق الثقافية والسياحية الهامة بالجزائر.
ويتمحور هذا المعرض الذي سيدشن سهرة يوم غد، حول الرسم والتصوير إضافة إلى فضاءات أخرى للإبداع.
استرجاع جماجم ورفات شهداء المقاومة الشعبية من فرنسا ...الجزائر تباشر الإجراءات المتعلقة بالملف
باشرت وزارة الشؤون الخارجية وسفارة الجزائر بباريس، الإجراءات التي تتعلق بملف استرجاع جماجم ورفات شهداء المقاومة الشعبية التي تحتفظ بها فرنسا في مخزن متحف الإنسان بباريس، ويتعلق الأمر بمحمد لمجد بن عبد المالك المعروف باسم شريف "بوبغلة" والشيخ بوزيان قائد مقاومة الزعاطشة (منطقة بسكرة في سنة 1849)، وموسى الدرقاوي وسي مختار بن قديودر الطيطراوي وعيسى الحمادي وكذا القالب الكامل لرأس محمد بن علال بن مبارك، الضابط والذراع الأيمن للأمير عبد القادر.
جاء ذلك في رد وزير المجاهدين الطيب زيتوني، على مراسلة النائب البرلماني لخضر بن خلاف، حول التدابير التي تنوي الوزارة المعنية اتخاذها لاسترجاع الجماجم، مشيرا إلى أن الملف قد أدرج ضمن الملفات موضوع المباحثات مع الطرف الفرنسي وتم التكفّل به بالتنسيق مع مصالح وزارة الشؤون الخارجية وسفارة الجزائر بباريس.