اختتام الورشة الوطنية للمعالجة البيداغوجية

بن غبريط تستقبل سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر

بن غبريط تستقبل سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر
  • 1216
ح.ب /نور الدين.ع ح.ب /نور الدين.ع

استقبلت وزيرة التربية السيدة نورية بن غبريط أمس، بمقر الوزارة، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر جوان بولاشيك .

 وتحادث الطرفان حول سبل إعادة بعث وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال التربية، فضلا عن تناول تحديد النقاط التي يمكن تحقيقها ميدانيا كالعمليات التكوينية عن طريق تبادل الخبرات خاصة في مجال التكفل بفئة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسات التربوية وكذا تشجيع المؤسسات التربوية للبلدين للتواصل عبر التكنولوجيات الحديثة. 

اختتمت أمس، بمتوسطة بشير بن ناصر (بسكرة) فعالبيات الورشة الوطنية للمعالجة البيداغوجية في يومها الثاني، بمشاركة مديري ومفتشي التربية وإطارات من الوزارة، حيث تمحورت مداخلات مديري التربية لولايات غرداية، الأغواط والنعامة حول الورشات التي تبرمجها وزارة التربية الوطنية من حين إلى آخر، مؤكدين أنها تأتي لتحسيس بالأداء التربوي والمعاجة البيداغوجيين.

 وأشار المتدخلون إلى عدة ورشات نظمت ببعض الولايات، بهدف تفادي الأخطاء التي يقع فيها التلاميذ في الامتحانات الرسمية، وأن تلك الورشات خرجت بنتائج إيجابية، شملت كيفية التعامل مع التلاميذ وتصحيح أخطائهم.

وأكدوا أن الورشة التي احتضنتها ولاية بسكرة، تنطلق من التشخيص الميداني وحصر أخطاء التلاميذ وجمعها وتصنيفها، لوضع إستراتيجية المعالجة المدانية بإشراك جميع الفاعلين في قطاع التربية.

وقالوا إن مشاركتهم في هذه الورشة الوطنية لمعالجة البيداغوجية بولاية بسكرة يومي 4 و5 فيفري، بغية دراسة وتشخيص الوضعيات التي تمت دراستها السنة الماضية من طرف السادة المفتشين، والإطلاع على حصيلة تلك الدراسة، ومحاولة تقديم الحلول لتحسين الأداء في الميدان، خاصة في المواد الأساسية، وهي الرياضيات، اللغة العربية واللغات الأجنبية.

وقد أجمع متدخلون في أعقاب الورشة على أن التكفل بصعوبات التعلم وجوانب التكوين كفيل بتحسين الأداء الدراسي وتقليص نسب الرسوب والتسرب المدرسي وتحقيق مدرسة نوعية. 

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الورشة الدكتور فريد بن رمضان أنه في مجال التكفل بصعوبات التعلم، يمكن وضع «دفتر المتابعة» للتلميذ ضمن البدائل المتاحة أمام هيئة التدريس للمعالجة البيداغوجية الناجعة ضد الرسوب والتسرب المدرسي، مضيفا بأن هذه الوثيقة يمكن تدوين عليها الأخطاء المتكررة للتلميذ أثناء العملية التعليمية للمواد. 

وصرح أن «دفتر المتابعة» ليس وسيلة للتقييم بل أداة بيداغوجية تتضمن صيرورة ما تعلّمه التلميذ لوضع حد للأخطاء المرتكبة بصفة متكررة التي تدل على صعوبات التعلم داخل القسم، معتبرا أن نجاح التلميذ بمرافقة من المدرس في تفادي خطأ هو «تعديل» في العملية التعلمية وبالتالي هو انتقال إيجابي إلى مرحلة المعالجة. 

ويعتبر تجديد السلوكيات البيداغوجية للأساتذة والتلاميذ على السواء في عملية التعليم والتعلم ليس فقط من أجل بلوغ التحسينات المرغوب فيها على المديين القريب والمتوسط، بل إن تلك الانعكاسات الإيجابية على التحصيل العلمي وتقليص نسب الرسوب والتسرب المدرسي تشكل أيضا نقلة في مجال معالجة العنف المدرسي، إستنادا للمتحدث. 

وضمن الديناميكية التي دخلها القطاع والسعي في اتجاه تحسين الأداء داخل القسم وكسب رهان النوعية، مثلما أبرزه السيد بن رمضان الذي يشغل أيضا منصب المدير العام للبيداغوجيا بوزارة التربية الوطنية، فإن هذه الأخيرة أجرت تحقيقا وطنيا تمحور حول تحليل منتوج التلاميذ في الامتحانات الوطنية الرسمية لشهادتي نهاية التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط للسنة الدراسية 2015-2017. 

واستنادا للمتحدث، فإن هذا العمل الاستكشافي الذي استغرق نحو عام ونصف، قاده خبراء ومفتشو التعليم وشمل 10 ولايات وانتهى بالحصول على قاعدة بيانات تتكون من 646 ألف خطأ في التعلمات الأساسية متمثلة في مواد اللغة العربية والرياضيات واللغات الأجنبية. 

ومكّن التحقيق ـ كما أضاف ـ من وضع شبكة وصفية للأخطاء التي تم إحصاؤها في أوراق الامتحانات الرسمية، حيث قام المرصد الوطني للتربية والتكوين من خلال استخدام الحاسوب بعملية رقمنة الأخطاء وإعداد قاعدة بيانات لها. 

وقال السيد بن رمضان في هذا السياق «لا ينبغي ترتيب النقائص البيداغوجية في المنتوج الكتابي للتلاميذ أثناء العملية التعلمية على أنها مسألة سلبية تعكس حالة إخفاق دراسي وتستحق المعاقبة في بعض الأحيان، بل يجب اعتبار أن كل خطأ هو بمثابة مؤشر على صعوبات في التعلم التي ينبغي تعديلها ومعالجتها». 

من جهته، يرى في ذات السياق الدكتور بومدين بن موسات من جامعة تلمسان وهو أيضا رئيس مخبر الدراسات اللغوية بنفس المؤسسة الجامعية أن تشخيص المنتوج الخاطئ للتلاميذ في الامتحانات الرسمية هو نوع من تدقيق النظام لمعرفة أسباب الإخفاق والنجاح لدى التلاميذ على أساس أن الخطأ يتم بلورته من الناحية الإيجابية. 

ولدى عرضه تجربة المخبر في المعالجة البيداغوجية لمادة اللغة العربية من بوابة أوراق الامتحان النهائي للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي، لفت الانتباه إلى أنه تم أخذ الخطأ كعنصر إيجابي وذلك أثناء عمليات الكشف عن الخطأ ونوعه وتحليله، مشيرا إلى أن التشخيص الميداني للأخطاء مرحلة جوهرية في معالجتها. 

بدوره، ذكر المفتش العام بوزارة التربية الوطنية مسقم نجادي بحزمة من الخطوات التي وضعتها هذه الدائرة الوزارية بغية تحقيق مدرسة نوعية  فيما يخص تعليمية المواد، برمجة لقاءات جهوية مع مخابر مختصة في تدريس اللغة العربية وإعداد برنامج حول العملية التعليمية بالنسبة لمادة الرياضيات في المرحلة الابتدائية خاصة في مجال الأعداد والحساب وكذلك الشأن فيما يتعلق باللغات الأجنبية التي سيكون لها قسط من التكوين في هذا المجال، على حد تعبيره. 

واستنادا لنفس المصدر، ففي جانب التكوين، سيتم تجسيد مشاريع تكوينية لفائدة المفتشين الذين يتولون بدورهم تدريب الأساتذة الجدد خلال اللقاءات المهنية، زيادة على برمجة تدريبات خاصة ببناء اختبارات مستويات الخامسة ابتدائي والرابعة متوسط والسنة النهائية من الطور الثانوي وكذا البيداغوجيا الإدماجية التي تخص ذوي الاحتياجات الخاصة والتلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التكيف المدرسي. 

للتذكير، فإن وزيرة التربية الوطنية كانت قد أشرفت أول أمس السبت بمتوسطة بشير بن ناصر بعاصمة الزيبان على افتتاح هذه الورشة وذلك خلال زيارة عمل وتفقد قامت بها إلى هذه الولاية.