تراجع طفيف في “إرهاب” المرور وفق مندوبية أمن الطرق

18 ألف حادث خلال 8 أشهر والشباب في صدارة المتورطين

18 ألف حادث خلال 8 أشهر والشباب في صدارة المتورطين
  • 382
زهية. ش زهية. ش

كشفت الحصيلة الصادرة عن المندوبية الوطنية للأمن في الطرق حول حوادث المرور المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، عن تسجيل 18 ألفا و297 حادث مرور جسماني، مع تسجيل تراجع مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، سواء من حيث عدد الحوادث أو الوفيات والجرحى.

وحسب الحصيلة، التي تحصلت “المساء” على نسخة منها، فقد انخفض عدد حوادث المرور الجسمانية بـ 89 حادثا مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، بما يعادل 0.53%، فيما تراجع عدد الوفيات الناجمة عن هذه الحوادث بـ 71 وفاة، أي بنسبة 2,71%، إلى جانب انخفاض عدد الجرحى بـ 511 جريح، بما يعادل 2،01%.

وأظهرت الأرقام الواردة في الحصيلة حضور فئة الشباب بشكل لافت، سواء ضمن السائقين المتورطين في الحوادث أو ضمن الضحايا، وقد تصدر السائقون الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة قائمة الفئات الأكثر تورطا في حوادث المرور، بعدما تسببوا في 7965 حادث مرور جسماني خلال الفترة المذكورة، وهو ما يمثل 33,49% من مجموع الحوادث المسجلة.

وفي المقابل، لم يسلم الشباب من تداعيات هذه الحوادث، حيث تشير الحصيلة إلى وفاة 1044 شاب تقل أعمارهم عن 29 سنة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، وهو ما يمثل 40,99% من مجموع الوفيات المسجلة.

كما تم تسجيل 14035 جريح من الفئة العمرية نفسها، بما يعادل 56,39% من إجمالي الجرحى.

ومن بين المؤشرات اللافتة التي كشفت عنها الحصيلة التي تسلمتها المساء، أمس، من مندوبية أمن الطرق، ارتباط نسبة معتبرة من الحوادث بالسائقين الذين لا تتجاوز مدة حيازتهم لرخصة السياقة خمس سنوات، فقد تورطت هذه الفئة في 9664 حادث مرور جسماني، أي ما يعادل 40,64% من إجمالي السائقين المتورطين في الحوادث.

كما سجل أصحاب الدراجات النارية والمتحركة تورطهم في 6552 حادث مرور جسماني، بنسبة 27,55% من إجمالي حوادث المرور المسجلة، رغم أن الدرّاجات النارية لا تمثل سوى 6,55% من إجمالي مركبات الحظيرة الوطنية، التي تقدر بـ 593 ألف و721 دراجة.

وتشير الحصيلة إلى استمرار العامل البشري في احتلال الصدارة ضمن أسباب حوادث المرور، حيث جاء نقص الحيطة والحذر من طرف السائقين في مقدمة الأسباب المسجلة، بعدما تسبب في 2309 حوادث مرور جسمانية، أي بنسبة 12,62% من مجمل الأسباب المرتبطة بالعامل البشري.

وتأتي السرعة المفرطة من طرف السائقين ضمن الأسباب الرئيسية كذلك، بعدما تسببت في 2193 حادث جسماني، بنسبة 11,99%.

أما عدم انتباه الراجلين، فقد كان وراء تسجيل 1323 حادث مرور جسماني، أي ما يعادل 7,23%.

وحسب المندوبية الوطنية للأمن في الطرق، فإن هذه العوامل الثلاثة مجتمعة تمثل 31,84% من إجمالي أسباب وقوع حوادث المرور خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، وهي مؤشرات تؤكد أهمية التحسيس والوقاية  وتأتي هذه الأرقام لتؤكد أهمية الحملة الاعلامية والتحسيسة التي تتواصل طيلة ثلاثة أشهر، من أجل تحقيق عديد الأهداف منها إعلام مستعملي الطرق بأهم أحكام قانون المرور، لاسيما المخالفات والعقوبات المترتبة عنها، والتحسيس بضرورة العمل الوقائي والتحسيسي، لاسيما تجاه السائقين الشباب، وحديثي الحصول على رخص السياقة، ومستعملي الدرّاجات النارية، وكذا الراجلين، باعتبارهم من أبرز الفئات التي أشارت إليها حصيلة ثمانية أشهر من السنة الجارية.