في الذكرى السادسة عشرة لرحيله
"الجاحظية" تستحضر الطاهر وطار
- 130
آية توازي
تنظم المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر، بالتعاون مع الجمعية الثقافية الجاحظية، تظاهرة ثقافية، تخليدا للذكرى 16 لرحيل الطاهر وطار، يوم 13 أوت الجاري، بمقر الجمعية، لاستحضار مسيرة أحد أبرز الأسماء التي طبعت الرواية الجزائرية، وأسهمت في إثراء المشهد الثقافي الوطني والعربي.
يأتي هذا اللقاء، بحضور نخبة من الأدباء والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، احتفاءً بمسيرة قامة أدبية، تركت أثرا راسخا في الرواية الجزائرية، وتأكيدا على استمرارية الاهتمام بإرثه الفكري والإبداعي، إلى جانب دعم جهود توثيق مسيرته الأدبية، التي أثرت المكتبة العربية بالعديد من الأعمال البارزة، وأسهمت في تطوير الأشكال السردية، وتعزيز الحوار الثقافي بين أجيال الكتاب والباحثين والمهتمين بالأدب.
يتضمن برنامج التظاهرة، فقرات متنوعة، تسلط الضوء على حياة الراحل ومسيرته الأدبية، وفي مقدمتها حفل الافتتاح الرسمي، إلى جانب عرض فيلم وثائقي بعنوان "الطاهر وطار.. مسيرة أديب"، يستعرض أبرز المحطات في حياته ومساره الإبداعي. كما يتضمن البرنامج، تنظيم ندوة فكرية بعنوان "الطاهر وطار والرواية الجزائرية المعاصرة.. البعد الوطني والإنساني في أعماله"، يشارك فيها عدد من النقاد والباحثين، لمناقشة المضامين الفكرية والفنية التي طبعت تجربته الروائية، والوقوف عند خصوصية كتاباته، وموقعها في مسار الرواية الجزائرية المعاصرة.
وستشمل التظاهرة أيضا، معرضا وثائقيا، يضم مؤلفات الراحل، وصورًا توثق جوانب من مسيرته الأدبية والإبداعية، إلى جانب قراءات مختارة من أعماله، وشهادات ومداخلات، يقدمها أساتذة وباحثون وأصدقاء للكاتب، في محاولة لاستعادة جوانب من تجربته، والاقتراب من عالمه الأدبي والإنساني. ولا يكتسي هذا الاستحضار طابعًا تأبينيًا فحسب، بل يمثل فرصة لإعادة قراءة تجربة الطاهر وطار، واستكشاف ما تركته من أسئلة وأفكار لا تزال حاضرة في النقاش الأدبي والثقافي، خاصة أن أعماله ارتبطت بقضايا الإنسان والوطن والهوية والتحولات، التي عرفها المجتمع الجزائري.
وفي ختام التحضيرات، وجهت الجهات المنظمة، دعوة عامة إلى الأدباء والباحثين والطلبة، وجميع المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، للمشاركة في هذا الموعد، واستحضار ذاكرة أديب، جعل من الكتابة وسيلة للتعبير عن الإنسان والهوية والوطن. للتذكير، توفي الطاهر وطار في 12 أوت 2010، عن عمر ناهز 74 عاما. ولد في 15 أوت 1936 بسدراتة، ولاية سوق أهراس، واشتغل منذ خمسينيات القرن الماضي، في مجال الصحافة، كما أسس عددا من الجرائد والمجلات.
وأثرى وطار المكتبة الجزائرية والعربية بعشرات الأعمال الروائية والقصصية، وتُرجمت أعماله إلى لغات أجنبية عديدة، ليصبح واحدا من أبرز الأصوات السردية الجزائرية. كما أسس في تسعينيات القرن الماضي، الجمعية الثقافية الجاحظية، التي تحولت إلى فضاء احتضن الأدباء والمثقفين، وفتح المجال أمام النقاش الثقافي والأدبي.