عن دار "علي بن زيد”"

الدكتور كحول يبرز "المقاومة الشعبية بالزيبان"

الدكتور كحول يبرز "المقاومة الشعبية بالزيبان"
  • 146
آية توازي آية توازي

أصدر الدكتور عباس كحول كتابا جديدا موسوما بـ"المقاومة الشعبية بالزيبان، القرن التاسع عشر، دراسة مزودة بصور وخرائط وجداول وتقارير ومخطوطات ووثائق أرشيفية تُنشر لأوّل مرة"، عن دار "علي بن زيد" للطباعة والنشر ببسكرة.

ويتناول الكتاب الأطماع الاستعمارية الفرنسية في الزاب والصحراء، كاشفا آليات التواصل، وتوظيف السلط الزمنية كالقياد ومشايخة العرب، فضلاً عن العائلات العريقة والمتنفذة والسلط الدينية منذ سنة 1832، وإعلان مشيخة العرب على الزاب والصحراء ولاءها للإدارة الاستعمارية قبيل حملة الدوق دومال على بسكرة واحتلالها في سنة 1844. 

كما يتطرّق الكتاب للجرائم التي ارتكبها الاحتلال الفرنسي لمنطقة إبّان غزوه، إلاّ أنّ روح المقاومة والرفض استمرت في منطقة الزاب ومحيطها ممتدة إلى الأوراس، وأحمر خدو، والنمامشة، والحضنة، والصحراء. وقد تجسّدت هذه المقاومة في محطات تاريخية فارقة، أبرزها مقاومة الحاج أحمد باي 1837 - 1848، وخلفاء الأمير عبد القادر (الحسن بن عزوز، وفرحات بن سعيد، وأحمد بلحاج). وبالإضافة إلى انتفاضات بسكرة ومشونش وسيدي عقبة في 1844، والشريف بلقاسم بالزاب الشرقي والنمامشة في 1846، ومقاومات الشيوخ الأجلاء؛ الشيخ الجلالي وبومعزة بأولاد جلال في 1847، والشيخ عبد الحفيظ الخنقي في معركة سريانة في 1848، والشيخ الصادق بن الحاج بالزاب وأحمر خدو والأوراس 1858 – 1859، نجد انتفاضة العامري بالزاب الغربي سنة 1876، والزعاتشة في 1849 التي مثّلت ذروة التضحية ورفض الاستسلام في مواجهة وحشية الاحتلال الذي أباد البلدة، وقطع رؤوس قادتها وشيوخها؛ إمعاناً في الانتقام.

ويبرز الكتاب امتداد تأثير مقاومات الصحراء والأوراس وأحمر خدو والنمامشة والحضنة، لتتداخل مع رموز المقاومة الوطنية الكبرى؛ كالمقرانيين، وبوشوشة، وابن ناصر بن شهرة، والشريف محمد بن عبد الله، ومحيي الدين بن الأمير عبد القدر، وصولا إلى الجريد التونسي؛ حيث لعبت زاوية مصطفى بن عزوز البرجي دور القاعدة الخلفية للمقاومة الوطنية.