غرمول يوقع مجموعته القصصية الجديدة:
الكاتب مطالب بإمتاع القارئ وتغيير نظرته إلى الواقع
- 291
د. مالك
وقع الكاتب والصحفي عبد العزيز غرمول، مساء الأربعاء الماضي، مجموعته القصصية الجديدة “محطة دوستويفسكي الصغيرة.. وقصص أخرى”، الصادرة عن دار القرن الواحد والعشرين للنشر والتوزيع، خلال جلسة بيع بالتوقيع، احتضنتها “دار عبد اللطيف”، مقر الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، التي أشرفت على تنظيم هذه الفعالية الثقافية.
تضم المجموعة عشرين قصة قصيرة، يقدم فيها المؤلف عوالم إنسانية متنوعة، بلغة أدبية تراهن على البعد الجمالي والرمزي، وتسعى إلى استنطاق تفاصيل الحياة اليومية من منظور إبداعي.
وعلى هامش حفل التوقيع، نشط غرمول لقاءً مفتوحًا مع الحضور، استعرض خلاله فلسفته في الكتابة، مؤكدًا أن النص الأدبي يولد من لحظة الإبداع، قبل أي مرجعية أخرى. وقال “أكتب ما تمليه علي لحظة الإبداع، ولا أنطلق من مراجع محددة، لأنني أسعى إلى بلوغ سمو التعبير وجمال اللغة، وتقديم قصص قادرة على إلهام الأجيال القادمة”.
وأوضح الكاتب، أنه يتعمد الفصل بين تجربته الصحفية ومشروعه الأدبي، مشيرا إلى أن القضايا اليومية والراهنة، يجد مجالها الطبيعي في العمل الصحفي، بينما يفسح الأدب المجال أمامه للانشغال بالأسئلة الإنسانية والجمالية، بعيدا عن المباشرة.
وفي السياق نفسه، شدد غرمول على أن دور الكاتب يتجاوز إنتاج نصوص ممتعة، ليشمل الإسهام في توسيع وعي القارئ وتحفيزه على مراجعة أفكاره ونظرته إلى الواقع، مؤكدًا أن الأدب الحقيقي يجمع بين متعة القراءة وإثارة التفكير، ويترك أثرًا يتجاوز لحظة الانتهاء من النص.
وشهد حفل التوقيع حضورًا لافتًا لعدد من الروائيين والكتاب والمثقفين، من بينهم الروائيان فيصل الأحمر ومحمد كمون، إلى جانب وجوه أدبية وثقافية أخرى، الذين حرصوا على مشاركة عبد العزيز غرمول هذه المحطة الأدبية، في أجواء اتسمت بالحوار وتبادل الآراء حول التجربة الإبداعية والواقع الثقافي، ما أضفى على الفعالية طابعا احتفائيا، يعكس روح التفاعل بين مختلف الفاعلين في المشهد الأدبي الجزائري. يُعد عبد العزيز غرمول (مواليد 1958، سطيف)، واحدًا من أبرز الأسماء التي جمعت بين الصحافة والإبداع الأدبي والعمل الثقافي في الجزائر. بدأ مسيرته الصحفية في سن مبكرة، وكان من مؤسسي جريدة “الخبر” المستقلة، وأول رئيس تحرير لها، كما أسهم في إطلاق عدد من المبادرات الثقافية، من بينها تأسيس الجمعية الوطنية للمبدعين ودار “منشورات الغد”. وعلى الصعيد الأدبي، برز قاصًا وروائيا من جيل ما بعد الطاهر وطار ورشيد بوجدرة ومحمد ديب، وقدم أعمالًا تميزت بخصوصية موضوعاتها وأسلوبها، من أبرزها “مقامة ليلية”، و"رسول المطر”، و"سماء الجزائر البيضاء”، و"زعيم الأقلية الساحقة”، كما تولى رئاسة اتحاد الكتاب الجزائريين بين عامي 2005 و2008.