ميهوبي: أيام الملتزم درس حقيقي لكلّ المهرجانات

تتويج «أنا دانيال بليك» و«سونيتا» بجائزتي الكبرى والجمهور

تتويج «أنا دانيال بليك» و«سونيتا» بجائزتي الكبرى والجمهور
  • 733
 دليلة مالك دليلة مالك

اتّفق الجمهور ولجنة التحكيم في الدورة السابعة من مهرجان الجزائر الدولي للسينما، أيام الفيلم الملتزم، في منح جائزتهما، «الجمهور والكبرى» للفيلمين «أنا، دانيال بليك» في فئة الفيلم الروائي الخيالي، و«سونيتا» في فئة الفيلم الوثائقي، وقد تمّ تتويجهما أوّل أمس، إلى جانب عدد من الأفلام في ختام هذه التظاهرة.

نوّهت لجنة التحكيم الخاصة بفئة الفيلم الوثائقي بالفيلمين «أبطال غير مرئيين، الأمريكيون الأفارقة في الحرب الأهلية الإسبانية» من إسبانيا، والفيلم الكولومبي «بعناية». وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لكلّ من «فوكوأمار، بعيدا عن «لامبيدوزا»  من إيطاليا، بينما افتك الفيلم الإيراني «سونيتا» الجائزة الكبرى. وعادت جائزة الجمهور مناصفة لكل من «فيدينغ فيلا» و«أنا دانيال بليك».

أما في منافسة صنف الأفلام الروائية الخيالية، فقد عادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة، للفيلم اليمني «أنا نجوم، ابنة العاشرة ومطلقة». وتقاسم جائزة الجمهور كلّ من الفيلم الأمريكي «سبوت لايت» والبريطاني «أنا دانيال بليك»، كما نال هذا الفيلم الجائزة الكبرى.

وتمّ توزيع الجوائز بحضور وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، الذي قال بالمناسبة إنّ هذه الطبعة كانت امتحانا لأنّها لم تعتمد كليّة على الدولة، و«هذا ما نطمح إليه كوزارة وكفاعلين في القطاع الثقافي والفني، أن نجد تمويلا إضافيا، كلّ المهرجانات في العالم تعيش دون الاعتماد على دعم الدولة إلاّ في الجزائر، فإذا منحتك الدولة ميزانية تنظّم مهرجانا وإذا لم تمنحك لا تنظمه».

وأكّد أن تجربة المحافظة زهيرة ياحي ناجحة، ودرس حقيقي لكلّ المهرجانات، لأنّ نجاح الطبعة السابعة لمهرجان الجزائر الدولي للسينما لم تكن فقط في التمويل والتنظيم، بل كان في اختيار الأفلام، أفلام عالمية متميزة وأغلبها مرشّح للأوسكار وتحمل قيما إنسانية حقيقية، وتعالج مواضيع ملتزمة، لذلك قال «إنّ المهرجان التزم بعنوانه فيما يتعلّق بالقيم الإنسانية ومن الطبيعي جدا أنّنا في بلد يعرف جيدا معناها وليس غريبا أن ترفع هذه الطبعة لروح القائد التاريخي فيدال كاسترو».

وأردف ميهوبي أنّ الطبعة السابعة أعطت صورة جميلة عن السينما في الجزائر، مشيرا إلى أن هناك عملا كثير ينتظرنا، فالثقافة السينمائية مستمرة لدى الجيل الجديد وهذا الحضور القوي لاسيما من الشباب سيستفيد كثيرا من هذه المناسبات.

وخلال الحفل، تمّ تكريم المخرجة الجزائرية جميلة صحراوي في أجواء مشحونة بالعواطف، وقالت «أعجز عن التعبير عن المشاعر التي تختلجني في هذه اللحظة..لكني متأكّدة من أني سعيدة جدا بالتكريم الذي حظيت به اليوم، وهي لحظة مميزة جدا في حياتي.. لا بدّ أن أعترف لكم أنّ مشاعري مختلطة في هذه اللحظة، فأن تكرّم في مهرجانات خارج البلاد يبدو مع الوقت أمرا عاديا، لكن لا شيء يعادل لحظة حب في بيتك أي أن أكرم في الجزائر ببلدي يعني لي الكثير اليوم، أشعرتموني بالحب وغمرني عطفكم واعترافكم..ما شاهدتموه في الشريط الذي قدمه المهرجان الملتزم عني هذه السهرة، هو جزء من مجهودي في مجال السينما، وأستطيع أن أقول بكل حرية نعم أنا امرأة ملتزمة منذ اليوم الذي ولدت فيه، اعتقد أنني منذ جئت إلى الحياة أردت الحصول على حقوقي وأرسم طريق حريتي».