ملتقى "تاريخ وتراث مدينة المنيعة عبر العصور"
سعي دائم للحفاظ على الذاكرة وتثمينها
- 195
مريم. ن
ينظّم المتحف العمومي الوطني المنيعة بالتنسيق مع جامعة تمنراست، الملتقى الوطني (حضوريّا وعن بعد) "تاريخ وتراث مدينة المنيعة عبر العصور" في طبعته الثانية يومي 17 و18 ماي الجاري. حيث تُعرف المنيعة بتراثها الزاخر، الذي يتطلّب المزيد من البحث والتثمين، مع السعي الدائم لحفظ هذه الذاكرة الضاربة في جذور التاريخ.
يعتمد هذا الملتقى الوطني على أهم التوصيات التي خرجت بها الطبعة الأولى حول تاريخ وثقافة مدينة المنيعة عبر العصور، من تنظيم المتحف الوطني العمومي لولاية المنيعة بالتنسيق مع السلطات المحلية، وبالتالي فإنّ هذه الطبعة الثانية هي استمرار لتلك اللقاءات العلمية والفكرية، مع العمل على تعميم نتائجها، وتوصياتها، ونشرها بين مختلف الفئات؛ لما لذلك من أهمية في تحقيق التنمية الثقافية والفكرية.
وتمّ الاتفاق على أن يتم العمل على نشر أعمال هذا الملتقى في طبعة ثانية بعد جمع كلّ ما تم تقديمه من مداخلات، وكذلك إثراء ذلك ببحوث ودراسات جديدة، خاصة أنّ مدينة المنيعة تزخر بتراث ثقافي وتاريخي هام عبر العصور. ويستدعي ذلك المزيد من البحث، والدراسة، والتحليل العلمي الرصين؛ خدمة للذاكرة الوطنية، واستشرافًا للمستقبل. وتتمثّل أهداف الملتقى في التعريف بتاريخ وتراث مدينة المنيعة عبر مختلف العصور التاريخية، وإبراز الدور الريادي والحضاري للمدينة، ومدى مساهمتها في التواصل الحضاري بين مختلف الحواضر الصحراوية، والدور الاستراتيجي لمدينة المنيعة في المقاومة والحركة الوطنية والثورة الجزائرية.
ومن الأهداف أيضا إبراز الموروث الحضاري والاجتماعي والثقافي لمدينة المنيعة، وحثّ المهتمّين على مواصلة البحث في تاريخ مدينة المنيعة، ورصد وجرد الوثائق والمصادر التي تناولت تاريخ وتراث المدينة، وكذا تشجيع الطلبة والباحثين على دراسة تاريخ وتراث مدينة المنيعة، والمساهمة في تنشيط وتطوير السياحة الثقافية والعلمية في مدينة المنيعة. وتتمحور إشكالية هذا الملتقى في رصد البعد الحضاري لمدينة المنيعة عبر العصور، والمجهودات المبذولة لكتابته وتاريخه، واستحضار ملامح تراثها، وكذا كيفية المحافظة على الذاكرة الوطنية، واستثمارها في بناء الحاضر والمستقبل.
وهناك أيضا نشأة مدينة المنيعة عبر العصور الجيولوجية ما قبل التاريخ والتاريخ القديم وفترة العصر الوسيط، ثم العصر الحديث، والمعاصر، وأيضا مدينة المنيعة في كتابات الرحالة والمستكشفين، ودور المنيعة في المقاومة والحركة الوطنية والثورة، والإبداعات الأدبية فيها، ومراكز الأرشيف، وخزائن المخطوطات، والشخصيات، والعلماء، والجمعيات الثقافية والرياضية المحافظة على التراث، زيادة على المشاريع الاستثمارية من خلال تشجيع المؤسسات الناشئة على مستوى المتاحف والجامعات ومراكز التكوين المهني، وكذا التطرق لحماية الذاكرة ضمن الإطار القانوني، مع استغلال تقنية الذكاء الاصطناعي في التعريف بالتراث، وتثمينه.