بلديات العاصمة

عطلة الربيع.. ترفيه وفرجة للأطفال

عطلة الربيع.. ترفيه وفرجة للأطفال
  • 224
د. مالك د. مالك

 أطلقت مؤسسة "فنون وثقافة" لولاية الجزائر، برنامجا ترفيهيا وثقافيا واسعا موجها للأطفال، بمناسبة عطلة الربيع لسنة 2026، في مبادرة تهدف إلى تنشيط الفضاءات العمومية، وترسيخ الثقافة الترفيهية لدى الناشئة، من خلال عروض فنية، تربوية وسينمائية، موزعة عبر مختلف بلديات العاصمة.

يمتد هذا البرنامج، الذي انطلق في 23 مارس الجاري، إلى غاية 4 أفريل الداخل، حيث يشمل سلسلة من العروض الترفيهية، التي تُنظم يوميا عبر الغابات، الساحات العمومية، المراكز الثقافية وقاعات العروض، بمشاركة فرق فنية متخصصة في تنشيط الأطفال. وتشهد عدة بلديات، على غرار دالي إبراهيم، الحراش، بن عكنون، باب الوادي، الشراقة، الحمامات وسيدي عبد الله، تنظيم عروض ترفيهية متنوعة، تقدمها فرق معروفة، مثل "زهوة وفرحة"، "التحدي"، "نجوم الفن"، "الأفراح" و"الروعة"، حيث يتم تقديم عروض تنشيطية، تجمع بين الفكاهة، الألعاب والموسيقى، في أجواء احتفالية تستقطب العائلات والأطفال. كما تحتضن الحدائق الكبرى، مثل الحديقة الإيكولوجية لباب الزوار، وغابة بوشاوي وغابة بن عكنون، هذه الفعاليات التي تمنح للأطفال، فرصة الاستمتاع بالهواء الطلق، في إطار ترفيهي آمن.

بالموازاة مع العروض الخارجية، سطرت المؤسسة برنامجا خاصا داخل الفضاءات الثقافية التابعة لها، من بينها فضاءات النشاطات الثقافية، قاعات المطالعة، دور الموسيقى، والمراكز الثقافية، حيث تُنظم عروض تنشيطية وعروض مسرحية موجهة للأطفال، بمشاركة فرق مثل "يويو"، "الأحلام"، "السنابل" و"هدوقة".

كما تحتضن قاعة "بن خلدون" عروضا كوريغرافية موجهة للأطفال، إلى جانب برمجة عروض سينمائية حديثة، بمعدل حصتين يوميا، طيلة فترة العطلة، ما يمنح الأطفال فرصة لاكتشاف عالم السينما في ظروف ملائمة. ويتضمن البرنامج أيضا، تنظيم قوافل فنية وثقافية عبر عدد من الفضاءات، خاصة بالضفة الشرقية لمصب وادي الحراش ومنتزه الصابلات، حيث تُنظم عروض ترفيهية مرفقة بورشات تربوية وإبداعية، تسمح للأطفال بتنمية مهاراتهم الفنية والتعبيرية.

كما أُدرجت عروض موسيقية، ينشطها فنانون محليون، إلى جانب فقرات تنشيطية، يقدمها مهرجون ومنشطون مختصون، في إطار تنويع الفقرات وإثراء البرنامج. يأتي هذا البرنامج في إطار تنسيق بين مؤسسة "فنون وثقافة" لولاية الجزائر وعدة هيئات ومؤسسات، على غرار مؤسسات تسيير الفضاءات العمومية، ومؤسسة النقل الحضري، بالإضافة إلى هيئات بيئية وثقافية، بهدف ضمان نجاح هذه التظاهرة وتوفير أفضل الظروف لاستقبال الأطفال والعائلات.


الأيام المسرحية للتبادل الثقافي

تظاهرة فنية تعزّز التواصل والإبداع بسعيدة

تنظم الجمعية الثقافية الترفيهية "منارة الفن" بولاية سعيدة، من 29 إلى 31 مارس الجاري، تظاهرة ثقافية وفنية، شعارها "حيث نتبادل الإبداع والحكاية" ، وهي الأيام المسرحية للتبادل الثقافي، بدعم من وزارة الثقافة والفنون، وبمساهمة قطاع الثقافة بالولاية. وتهدف التظاهرة إلى تعزيز جسور التواصل الفني بين المسرحيين، وفتح فضاءات لتبادل الخبرات والتجارب الإبداعية.

تشهد هذه التظاهرة مشاركة فرق مسرحية من مختلف ولايات الوطن، التي ستعرض تجارب مسرحية متنوعة، تعكس غنى التجربة المسرحية الجزائرية، وتعدُّد مدارسها الفنية. ومن بين العروض المبرمجة يُعرض مسرح "واحد من الجمهور" لفرقة حلم المسرح من وهران، ومسرحية "غفوة" للجمعية الثقافية لنشاطات الهواء الطلق ببومرداس، إضافة إلى مسرحية "البردة والمداحة" من إنتاج المسرح الجهوي "صراط بومدين" بسعيدة. كما يتضمن البرنامج عرض مسرحية "الحارس" من إخراج الفنان عز الدين عبار، والتي تنتمي إلى تيار المسرح الحديث، مع ما تحمله من أبعاد نفسية وإنسانية عميقة.

ولن تقتصر التظاهرة على العروض المسرحية فقط، بل تشمل، أيضاً، سلسلة من الورشات التكوينية التي ستُعقد في دار الثقافة مصطفى خالف بسعيدة.  وتتضمن هذه الورشات ورشة في السينوغرافيا يؤطرها الأستاذ زيتوني بومدين، وورشة في إعداد الممثل بقيادة الفنان علي قريون؛ بهدف صقل المواهب الشابة، وتنمية قدراتها الفنية.

وتُعد هذه التظاهرة خطوة هامة في تنشيط الساحة المسرحية محليا، حيث توفر فضاء حيويا للحوار الفني، وتبادل الرؤى بين الفنانين والمسرحيين. كما تساهم في تعزيز التواصل الثقافي، وإحياء الحركة المسرحية المحلية، ما يساعد في تحفيز الطاقات الإبداعية للشباب، ويشجع الإنتاج المحلي. كما تعكس الأيام المسرحية للتبادل الثقافي، الوعي المتزايد بأهمية الانفتاح على التجارب المسرحية الوطنية والدولية، بما يسمح للمسرحيين بالاطلاع على أساليب جديدة في الكتابة، والإخراج، والتمثيل. ويُعد المسرح في هذا السياق، أداة هامة لبناء الوعي، وتعزيز قيم الحوار، والتسامح والانفتاح.

هذه التظاهرة ليست الأولى من نوعها في ولاية سعيدة، حيث سبقتها تجارب مماثلة مثل "الأيام الوطنية للديودراما"، ما يبرز حركية المشهد الثقافي بالولاية. ومن خلال هذه المبادرات يسعى المسرح الجهوي صراط بومدين بسعيدة، إلى دعم الجمعيات المسرحية، والتعاونيات الفنية، والعمل على تشجيع إنتاج عروض مسرحية مواكبة لأحدث التطورات الفنية والتقنية.