فنان الشريط المرسوم بن يوسف عباس كبير لـ"المساء":

كتبت عن تاكفاريناس للتعريف بشخصه ونضاله

كتبت عن تاكفاريناس للتعريف بشخصه ونضاله
فنان الشريط المرسوم، الأستاذ بن يوسف عباس كبير
  • 135

قال فنان الشريط المرسوم، الأستاذ بن يوسف عباس كبير، لـ"المساء"، على هامش تقديمه لمحاضرة، حول مؤلفه الجديد “تاكفاريناس” في فعالية “فيبدا 2026”، إنه اختار شخصية غير معروفة كثيرا لدى الشعب الجزائري، قاومت الاحتلال الروماني وقدمت روحها ثمنا لذلك.

أضاف كبير، أنه بدأ شريطه المرسوم "تاكفاريناس"، بنبذة تاريخية حول الفترة التي عاشتها الجزائر خلال الاحتلال الروماني، ومن ثم، انطلق في سرد قصة البطل الذي وُلد عام 7 قبل الميلاد، وتوفي سنة 24 ميلادية، بعد معركة شرسة ضد المحتل الروماني، الذي طغى وظلم وحاول استعباد أصحاب الأرض. وتابع أن تاكفاريناس غير معروف بالشكل الكافي، عكس أبطال آخرين، مثل يوغرطة، لهذا ارتأى أن يصدر عنه شريطا مرسوما، سيصدر حديثا عن دار “بابيي روس”، مشيرا إلى أن الفترة النوميدية غائبة بشكل كبير في الفن التاسع، حتى إن هناك شريطا مرسوماً واحداً حول يوغرطة، صممه الأستاذ علي مولاي.

أما عن مسار بحثه عن معلومات تخص تاكفاريناس، فاستعان المتحدث بكتب تطرقت إلى هذه الشخصية، ومن بينها كتابات المؤرخ القديم تاسيت، الذي عاش في نفس فترة بطلنا، ومما كتب "كان تاكفاريناس يفضل الحرية في الفقر على العبودية في الثراء". علما أن هذا الشريط المرسوم، نال الجائزة الثالثة لمسابقة أحسن مشروع للشريط المرسوم في فيبدا 2025، دليلاً على إعجاب النقاد به، لتكون الخطوة المقبلة، صدوره عن دار "بابيي روس".

بالمقابل، قص كبير لـ«المساء”، قصة الشريط المرسوم "تاكفاريناس"، الذي سيصدر باللغة العربية، ثم الفرنسية، فقال إنه وُلد عام 7 قبل الميلاد بسوق أهراس، طاغست قديما، وتدرب على فنون القتال وتميز فيها، لينخرط في الجندية الرومانية في عمر 14 سنة، ويصطدم بواقع مر، يتمثل في الممارسات المشينة والمقيتة للمحتل الروماني ضد الشعب صاحب الأرض، فقرر التخلي عن مساره العسكري، والتحق بالجبال، وقاد ثورات ضد المستعمر الروماني.

لكن بفعل الاختلاف الكبير بين العتاد الروماني الكبير والإمكانات القليلة لجيش تاكفاريناس، تعرض رفقة جنده، إلى خسائر، ليقرر هذه المرة، تغيير خطة المقاومة، فبدلاً من المواجهة المباشرة التي لم تكن في صالحه، اختار المباغتة. لكن في يوم من الأيام، وبفعل وشاية، تعرض للهجوم من طرف الجيش الروماني، بقيادة دولابيلا، كان ذلك في أوزيا (سور الغزلان حالياً) عام 24 ميلادية. قاوم البطل النوميدي بشدة، وتعرض لجروح بليغة، فغادر ساحة المعركة، حتى لا يسقط بين أيدي الرومان، ومات في مكان غير معلوم.

للإشارة، قسم كبير شريطه المرسوم إلى جزأين، الأول حول القصة الحقيقية لتاكفاريناس، والثاني حول الشخصية نفسها، لكن في إطار خيالي، مستلهماً من وقائع. وفي هذا قال، إنه أراد بهذا الجزء الخيالي حث القارئ، خاصة الطفل منه، على التعرف على شخصية بطله، خاصة أن هذه الشريحة من المجتمع تحب الأبطال، مضيفا أنه ابتغى أن يُعجب الطفل أيضا بأبطال من أبناء جلدته، وليس فقط بشخصيات المانغا.

وعن القصة الثانية للشريط المرسوم، ذكر بن يوسف أنه بعد تخلي تاكفاريناس عن انخراطه في الجندية الرومانية، زار قرية تعرضت للتخريب، فسأل شيخاً هناك عن سبب هذا الهوان، فأجابه أن الرومان هم السبب، وأنهم لم يخربوا القرية فقط، بل أخذوا الكثير من أبنائها، أسرى لهم في حصن أوزيا. غادر تاكفاريناس القرية رفقة أصحابه، وقرروا تحرير الأسرى وفق خطة محكمة، تتمثل في التنكر بهيئة تجار وجلب القمح إلى المكان، علماً أن تاكفاريناس وجه في الواقع، تعليمات للنوميديين، بعدم بيع القمح للرومان، وبفعل هذه الخطة، استطاعوا دخول الحصن وتحرير الأسرى.

ختاماً، اعتبر الفنان أن الشريط المرسوم أكثر تأثيراً على مسألة تعليم تاريخ بلدنا للأطفال، بفعل الرسومات التي يضمها، مضيفاً أنه لهذا الأمر، تخصص في الفن التاسع، وأصدر 14 شريطا مرسوما، خاصة في مجال التاريخ، على أن يتم إصدار المزيد منها، وبالأخص كتاب شريط مرسوم حول مدينته مليانة.