ينظَّم يوم 30 سبتمبر بجامعة تلمسان

ملتقى وطني حول "صناعة المحتوى الرقمي العربي"

ملتقى وطني حول "صناعة المحتوى الرقمي العربي"
  • 139
د. مالك د. مالك

أعلنت وحدة البحث "واقع اللسانيات وتطور الدراسات اللغوية في البلدان العربية" التابع لقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة تلمسان، عن تنظيم ملتقى وطني عنوانه "صناعة المحتوى الرقمي العربي: نحو رؤية اقتصادية للغة العربية"، يوم 30 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، والمهتمين بقضايا اللغة العربية والاقتصاد الرقمي.

ويأتي هذا الملتقى في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها العالم بفعل الثورة الرقمية، والتي جعلت من المعلومة موردًا استراتيجيا، ومحركًا أساسيًا للاقتصاد العالمي. كما أضحت صناعة المحتوى الرقمي إحدى أهم أدوات إنتاج المعرفة، وتداولها، وبناء الوعي الثقافي والمجتمعي. وفي ظل هذه المتغيرات تسعى الجهة المنظمة إلى تسليط الضوء على واقع المحتوى العربي في الفضاء الرقمي، الذي لايزال – بحسب ديباجة الملتقى – دون المستوى المأمول من حيث الكم، والجودة، والقدرة التنافسية.

ويركز الملتقى على إبراز اللغة العربية باعتبارها موردًا اقتصاديا قابلًا للاستثمار، ضمن ما يُعرف بالصناعات اللغوية، إذ لم تعد اللغة مجرد أداة للتواصل، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في الاقتصاد الرقمي، واقتصاد المعرفة. ومن هذا المنطلق يهدف اللقاء العلمي إلى بحث آفاق تطوير المحتوى الرقمي العربي، وتعزيز حضوره في المنصات الرقمية، إلى جانب استكشاف سبل تثمين العربية معرفيّا واقتصاديا.

كما يولي الملتقى اهتماما خاصا بما يُعرف بـ "السردية العربية الرقمية "؛ باعتبارها آلية حديثة لإنتاج الخطاب، وبناء المعنى في البيئة الرقمية، من خلال وسائط متنوعة تشمل الفيديوهات التعليمية، والبودكاست، والمنصات التفاعلية، والقصص الرقمية، التي أصبحت تؤدي دورًا محوريا في تشكيل الوعي الثقافي والمعرفي لدى الجمهور. وتتمحور إشكالية الملتقى حول سؤال مركزي، يتعلق بكيفية تطوير صناعة المحتوى الرقمي باللغة العربية، وتحويله إلى مجال استثماري ومعرفي، قادر على تعزيز حضور العربية في الاقتصاد الرقمي العالمي، وبناء سردية رقمية مؤثرة، ومنتجة للمعرفة. 

كما يطرح الملتقى جملة من التساؤلات الفرعية المرتبطة بتطوير الخصائص اللسانية للعربية، وتفعيل المهنية اللغوية لدى صناع المحتوى، وتحويل الثروة اللغوية العربية إلى منتج رقمي ذي قيمة تسويقية، فضلًا عن آليات بناء محتوى احترافي يجمع بين الجودة والاستدامة والربحية. ويُتوقع أن يشكل هذا الملتقى فضاءً علميًا للنقاش وتبادل الخبرات حول مستقبل اللغة العربية في البيئة الرقمية في ظل التحديات التي تفرضها العولمة الرقمية، والتطور المتسارع للتقنيات الحديثة، بما يسهم في دعم المحتوى العربي، وتعزيز مكانته في الاقتصاد المعرفي العالمي.