المهرجان الوطني للكتاب المقروء بمكتبة بومرداس
“لكتبنا حياة أخرى”.. يحول المكان إلى قبلة لعشاق الحرف
- 271
حنان. س
تتواصل بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “عبد الرحمن بن حميدة” بمدينة بومرداس، فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء، وسط إقبال لافت من النخب الثقافية، وعشاق الحرف الذين توافدوا على المكان، لمواكبة هذا الحدث الفكري البارز، الممتد إلى غاية الخامس أكتوبر المقبل، تحت شعار ملهم، يحاكي جوهر الإبداع “لكتبنا حياة أخرى”، يهدف إلى نقل المقروئية إلى فضاء عام، يتيح للقراء تدوير الكتب في عصر التسارع الرقمي، فيما أعلن عن تدشين فضاء دائم للمكتبة المتنقلة بمحطة القطار لبومرداس، أمس الإثنين.
تحتضن المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “عبد الرحمن بن حميدة” بمدينة بومرداس، على مدار أسبوع كامل، المهرجان الوطني للكتاب المقروء، الذي اختير له شعار ملهم، يحاكي جوهر الإبداع الإنساني..”لكتبنا حياة أخرى”، وقال المكلف بالنشاطات الثقافية والفكرية بالمكتبة، أسامة بن زاوي، إن تنظيم هذا المهرجان يتجاوز بكثير مجرد تنظيم فعالية عابرة، حيث أن الهدف الأسمى منه، يتجلى في إعادة الروح إلى الكتاب الورقي، وجعله رفيقا يوميا للمواطن.
وفي حديثه إلى “المساء”، على هامش احتفالية الإطلاق الرسمي للمهرجان، كشف المسؤول عن ملامح الأجندة الفكرية للمهرجان، من خلال تنظيم ندوات أدبية وفكرية، تلتقي فيها قامات فكرية، لبحث قضايا الوعي المعاصر، إلى جانب جلسات بيع بالتوقيع، تمثل مساحات تلغي المسافات بين المبدع وقرائه، ناهيك عن تنظيم ورشات وأنشطة تفاعلية، لاستثارة الشغف المبكر بالمطالعة لدى الناشئة.
وفي خطوة رائدة لتقريب الكتاب من المواطن، وجعل القراءة سلوكا يوميا، دُشن فضاء دائم للمكتبة المتنقلة بمحطة قطار مدينة بومرداس، أمس الإثنين. وتأتي هذه المبادرة المتميزة، لتوفير رصيد من الكتب في الساحات والمرافق العمومية، تماشيا مع الأهداف المحورية للمهرجان الوطني للكتاب، الداعية إلى تدوير المعرفة بين أكبر عدد من القراء، ومنع الكتاب من البقاء حبيس الجدران. وقال بن زاوي في هذا الصدد، إن تدشين هذا الفضاء الثابت بمحطة القطار، جاء كامتداد لنجاح تجربة المكتبة المتنقلة الصيفية بالواجهة البحرية لبومرداس، والتي حصدت إقبالا قياسيا للزوار، وتفكر إدارة المكتبة، مستقبلا، في تنظيم قوافل متنقلة نحو عدة مناطق، للغرض نفسه، أي تدوير الكتب، مع المراهنة بشكل أساسي على الناشئة، لبناء جيل قارئ يصنع التميز. كما وجه المتحدث دعوة مفتوحة إلى كافة سكان الولاية والشغوفين بالحرف، من كتاب وأدباء وطلبة وباحثين، والمواطنين كافة، والناشئة خاصة، للالتحاق بالفعاليات والورشات والمنظمة بالمكتبة، الممتدة حتى 5 أكتوبر المقبل، معربا عن طلعاته بأن لا يقتصر هذا الزخم الإيجابي على أيام المهرجان فقط، بل أن يتحول إلى توافد دائم ومستمر، للاستفادة الشاملة من الكنوز المعرفية للمكتبة.