أكد أن حماية مصداقية الامتحان أبرز رهانات القطاع.. سعداوي:
أجهزة رقمية متطوّرة لرصد محاولات الغشّ في البكالوريا
- 851
ايمان بلعمري
❊ جنّدنا إمكانات بشرية وتقنية كبيرة لإنجاح بكالوريا 2026
❊ تصحيح "البيام" مؤطر بسلالم موحّدة لضمان عدالة تقييم المترشحين
❊ جودة التعليم ترتكز على الهياكل والمورد البشري وتحيين المناهج
❊ الابتكار المدرسي والرقمنة عنوانا الديناميكية الجديدة للقطاع
❊ توسيع مدارس الأساتذة لتعزيز التكوين النوعي
أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أول أمس، تسخير كافة الإمكانات البشرية واللوجستية والتقنية لضمان إجراء امتحان شهادة البكالوريا (دورة جوان 2026)، في ظروف جيدة، مشدّدا على أن حماية مصداقية الامتحان وتكافؤ الفرص بين المترشحين تبقى من أبرز الرهانات التي تعمل الوزارة على تجسيدها ميدانيا.
أوضح سعداوي، في حوار مع التلفزيون الجزائري، أن القطاع اتخذ جملة من الإجراءات التنظيمية والتقنية لمحاربة الغش، من بينها إخضاع مراكز الإجراء لمراقبة دقيقة، ومنع استعمال الهواتف النقالة داخل المراكز سواء من طرف المترشحين أو المؤطرين، مع تخصيص خلايا استقبال لإيداع الهواتف عند الدخول، كاشفا عن وضع تجهيزات رقمية متطوّرة تسمح بالكشف الفوري عن أي محاولة لاستعمال الهاتف أو تصوير مواضيع الامتحان ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعا سعداوي المترشحين إلى الاعتماد على معارفهم واجتهادهم الشخصي، محذرا من خطورة إدخال وسائل الاتصال إلى قاعات الامتحان، باعتبار أن تسريب المواضيع أو نشرها عبر الوسائط الرقمية يعد مخالفة يعاقب عليها القانون. وذكر بأن الوزارة قامت بحملات تحسيسية واسعة لتوعية التلاميذ والأولياء بخطورة هذه السلوكات. في السياق ذاته، كشف الوزير أن امتحان البكالوريا لهذه السنة يشهد مشاركة 876 ألف و201 مترشح، منهم 588 ألف و615 متمدرس و287 ألف و586 مترشح حر، موزعين على 2973 مركز إجراء عبر مختلف ولايات الوطن، مثمّنا مساهمة مختلف القطاعات والهيئات العمومية في مرافقة الامتحانات الرسمية.
وبخصوص امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2026، أكد الوزير أنه شهد تنظيما محكما عكس مستوى الجاهزية التي بلغها القطاع، حيث تمّ تسخير مختلف الإمكانات البشرية والمادية لضمان سير الاختبارات في أحسن الظروف. أما فيما يتعلق بعملية تصحيح أوراق الامتحان، أشار سعداوي إلى أن مصالحه حرصت على توفير كل الشروط التنظيمية والبيداغوجية الكفيلة بضمان الشفافية والدقة في تقييم إجابات المترشحين، حيث تمّ تجنيد أساتذة أكفاء عبر مراكز التصحيح، مع اعتماد سلالم تنقيط موحّدة وتعليمات دقيقة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ. وبخصوص جودة التعليم، أوضح سعداوي أنها تقوم على 3 ركائز أساسية، تتمثل الأولى في الهياكل والمنشآت التربوية التي تواصل الدولة تعزيزها من خلال تخصيص أغلفة مالية معتبرة للاستثمار وبناء مؤسّسات تربوية جديدة، تستجيب لمعايير الجودة ومجهزة بمختلف الوسائل الضرورية للعمل التربوي.
أما الركيزة الثانية فتتمثل في المورد البشري، حيث أكد الوزير أن القطاع يحرص على استقطاب أساتذة ذوي تكوين متخصّص، مبرزا الجهود المبذولة بالتنسيق مع قطاع التعليم العالي لتوسيع المدارس العليا للأساتذة وضمان تكوين نوعي للأساتذة المستقبليين. وفيما يتعلق بالركيزة الثالثة، المتعلقة بالبرامج والمناهج، أكد سعداوي أن مراجعتها وتحيينها، عملية مستمرة تتولاها هيئات مختصة، بهدف تمكين التلاميذ من اكتساب المعارف العصرية الضرورية التي تسمح لهم بالاندماج والنجاح داخل الوطن وخارجه.
وأبرز الوزير التقدّم الذي حققته الوزارة في مجال الرقمنة، مؤكدا أن مختلف الخدمات البيداغوجية والإدارية أصبحت تعتمد على الأنظمة الرقمية، سواء ما تعلق بالتسجيلات أو الامتحانات أو مسابقات التوظيف والترقية المهنية، وذلك في إطار تجسيد الاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي. وأشار في هذا الصدد إلى نجاح مسابقة توظيف الأساتذة التي نظمت لأول مرة بطريقة رقمية كاملة، بمشاركة أكثر من مليون مترشح، ما سمح بضمان الشفافية وسهولة الإجراءات وتحسين تنظيم العملية. وخلص سعداوي، إلى أن الموسم الدراسي الحالي شهد ديناميكية جديدة من خلال تشجيع الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية، وإطلاق المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي التي أفرزت مشاريع وأفكار مبتكرة أبانت عن قدرات كبيرة لدى التلاميذ في مجالات التكنولوجيا والروبوتيك.