بحجة أن بعضها يعرقل كل الاقتراحات

أحزاب "قوى التغيير" تقرّر إبعاد الشخصيات السياسية

أحزاب "قوى التغيير" تقرّر إبعاد الشخصيات السياسية
أحزاب "قوى التغيير" تقرّر إبعاد الشخصيات السياسية
  • 1058
شريفة عابد شريفة عابد

أكدت مصادر مطلعة من فعاليات قوى التغيير، لـ "المساء"، أن الأحزاب السياسية المكوّنة للهيئة، قرّرت عقد اجتماعها بشكل منفصل، "دون إشراك بعض الشخصيات السياسية حديثة العهد بالفضاء"، مرجعة سبب ذلك إلى "الانتقادات والعراقيل التي باتت تواجهها من لدن هذه الشخصيات بشكل مستمر ومعارضتها لكل طرح، مما بات يعطل مساعي الأحزاب السياسية ويعيق جهودها في الوصول إلى الهدف المنشود".

وذكرت نفس المصادر، أن النواة الأولى لفعاليات قوى التغيير، تفطنت إلى ما اعتبرته "محاولة العرقلة والكسر، التي أصبحت تستهدف جهودها بشكل دائم، وذلك من قبل بعض العناصر التي التحقت بالفضاء في إطار جلسات التشاور والتفاهم، التي فتحت أمام الجميع من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر، منذ بداية الحراك الشعبي ومطالبه الشرعية المنادية بالتغيير.

ومن بين أهم العراقيل التي باتت تضرب جهود مؤسسي فعاليات قوى التغيير، تمت الإشارة إلى "اعتماد تلك الشخصيات على النقد الدائم للأحزاب السياسية والمطالبة بعدم مشاركتها في أي هيئات انتقالية، تكون بمثابة القاطرة لقيادة البلاد خلال المرحلة القادمة"، بالإضافة إلى"الرفض التام لأي تمثيل أو قيادة، من قبل قيادات هذه الفعاليات في المستقبل" ومن هذا مثلا، "اعتراضها على أي شخصية يتم اقتراحها لتكون في الهيئة الرئاسية لقيادة المرحلة الانتقالية".

زيادة على هذا قالت مصادر فعاليات قوى التغيير إنها تفطنت، "للتناقض والتضارب الذي يصدر من بعض الشخصيات المشاركة في الفضاءات العامة وبعض البلاطوهات بشكل يتناقض مع الأفكار المطروحة على مستواها.. والأخطر من ذلك حسب نفس المصادر، هو "مشاركتها في أكثر من فضاء ولقاء خارج فعاليات قوى التغيير "وهو ما تنظر إليه قيادة الفضاء بالكثير من الريبة والحذر، وجعل الأحزاب تتفق على إبعاد هذه الشخصيات من المشاركة مستقبلا.

وإذ حرصت المصادر ذاتها على التوضيح بأن "الأمر لا يتعلق بالشخصيات التي يشهد لها بالنزاهة والتي تعودت المشاركة في فعاليات قوى التغيير، وكانت لها إسهامات منذ عدة سنوات في مجال الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، بل ببعضها فقط"، فقد أشارت إلى أن الأحزاب السياسية المنزوية تحت فضاء "فعاليات قوى التغيير" تتجه لاستثناء جميع الشخصيات حتى تتفادى أي حرج.

وقد تقرر عقد الاجتماع الثالث للفعاليات في شهر رمضان الجاري، بعيدا عن الشخصيات السياسية، ليقتصر الحضور على الأحزاب، "حتى تضبط أكثر خطتها وتوحد صفوفها ويكون التنسيق في المستوى الذي يتطلبه الحراك الشعبي، وذلك خوفا من ضياع صوتها في ظل تنامي التصريحات المتضاربة ورفض المقترحات وحملات التخوين وتبادل التهم الخاصة بركوب الموجة وغيرها من المستجدات والتطوّرات التي تخمد جهود فعاليات قوى التغيير".

وعلى هذا الأساس فمن المقرر أن يشارك في الاجتماع القادم، بمقر حزب العدالة والتنمية، باعتباره صاحب فكرة تشكيل فضاء فعاليات قوى التغيير، كل من حركة البناء الوطني، حركة النهضة، حزب اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية، حزب العدالة والحرية، وحزب طلائع الحريات.

وتقترح قوى التغيير مرحلة انتقالية قصيرة، تتولى قيادتها شخصيات نزيهة، مشهود لها بالاستقامة، وعدم مشاركتها في وقت سابق في أي منصب مسؤولية، لتشرف على تنظيم الانتخابات الرئاسية القادمة وتضمن الآليات المناسبة لنزاهتها.