انطلاق المقابلات الشفوية لمسابقة توظيف الأساتذة

إجراءات تنظيمية محكمة وأسئلة في المتناول

إجراءات تنظيمية محكمة وأسئلة في المتناول
  • 272
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

انطلقت أمس، المقابلات الشفوية الخاصة بمسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادة، بعنوان سنة 2025، بمشاركة مليون و65 ألف مترشح، حيث يتنافس المترشحون في هذه المسابقة الوطنية على 40500 منصب مالي في الأطوار التعليمية الثلاثة.

وتقام هذه المسابقة على مدار ثلاثة أيام وسط ترتيبات تنظيمية ولوجيستية دقيقة، الغاية منها ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. وتتكون لجان المقابلات الشفوية من عضوين مؤهلين، كما تم إعداد قوائم احتياطية لتدارك أي حالات غياب محتملة، بما يضمن استمرارية العملية دون أي خلل.

وتعد هذه المسابقة من أضخم العمليات التي باشرها قطاع التربية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد المترشحين أو من حيث متطلبات التنظيم، ما يستدعي أعلى درجات الاحترافية والانضباط لضمان مصداقيتها، وفقا لما كان قد صرح به الوزير الذي نوه بالمنهجية المعتمدة في توزيع مراكز الإجراء، لكونها راعت التوزيع الجغرافي للمترشحين، بما يضمن تقريبها منهم وتحسين ظروف استقبالهم واجتيازهم للمسابقة. وفي جولة ميدانية قادت "المساء" إلى أحد مراكز إجراء المقابلات الشفوية، بدا واضحا منذ الوهلة الأولى أن العملية تسير في أجواء تنظيمية محكمة، حيث تم تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية لضمان سير هذه المرحلة في أفضل الظروف. 

وعلى مستوى مركز ثانوية "عائشة أم المؤمنين"، أكدت رئيسة المركز، أمينة لعشاشي، أن التحضيرات لهذه المسابقة شملت تهيئة فضاءات المركز وتجهيز القاعات بكل الإمكانيات الضرورة التي تضمن راحة اللجان والمترشحين، مشيرة إلى ضبط التأطير البشري من خلال لجان متخصصة، حيث تضم كل لجنة مفتشا كرئيس للجنة، مرفوقا بأستاذ من ذوي الرتب العليا، سواء كان أستاذا مميزا أو من رتبة أستاذ رئيسي. كما وقفت "المساء" على تنظيم محكم لتوافد المترشحين منذ الساعات الأولى على المركز، حيث تم توزيعهم على فترات زمنية مدروسة لتفادي الاكتظاظ، مع اعتماد لوحات إرشادية لتوجيههم نحو القاعات بكل سلاسة.

بدورهم، أجمع عدد من المترشحين الذين تحدثت اليهم "المساء"، على أن الأسئلة المطروحة كانت في المتناول وذات طابع بيداغوجي، تركز على الجوانب المرتبطة بمهنة التعليم أكثر من حفظ المعلومات، مؤكدين أن أعضاء اللجان تعاملوا بمرونة واحترافية مع المترشحين، ما ساهم في تخفيف الضغط وخلق أجواء مريحة ساعدتهم على الإجابة بثقة. ومن بين الأسئلة التي طرحت على بعض المترشحين من قبل اللجان، عرف بنفسك، لماذا اخترت مهنة التعليم، ماهي صفات الاستاذ الناجح، كيف تحفز التلميذ على المشاركة، ولماذا اخترت هذا الطور، وما هو الفرق بين التقييم و التقويم؟.


تسخير كافة الإمكانيات لإنجاحها وتنظيم محكم يطبع اليوم الأول.. سعداني لـ"المساء":

ألف مركز لإجراء المقابلة الشفوية لمسابقة توظيف الأساتذة

❊ شبكة تقييم المقابلة الشفوية تعتمد على التحليل والتواصل والمؤهلات

❊ ترتيب المترشحين آليا وتوزيع المناصب حسب احتياجات كل ولاية 

❊ قوائم احتياطية وطنية لضمان استمرارية التوظيف 

❊ لا إقصاء دون مبررات والخبرة تمنح نقاطا إضافية فقط 

أكد نائب مدير متابعة تسيير مستخدمي المصالح اللامركزية بوزارة التربية الوطنية، عادل سعداني، أمس أن انطلاق المقابلة الشفوية الخاصة بتوظيف الأساتذة بعنوان سنة 2025، تم في ظروف تنظيمية محكمة، مشيرا إلى تسخير كافة الإمكانيات عبر أزيد من ألف مركز إجراء بجميع ولايات الوطن، لاستقبال المترشحين في أحسن الظروف وضمان السير الحسن للعملية، التي يتنافس فيها مليون و65 ألف مترشح، على 40500 منصب مالي في الأطوار التعليمية الثلاثة.

أوضح سعداني في تصريح لـ"المساء"، أنه تم تسخير أكثر من ألف مركز إجراء عبر مختلف ولايات الوطن، بالاعتماد على مقاربة تنظيمية تراعي تقريب المترشحين من مقر سكنهم، مشيرا إلى أن كل مركز يضم ما بين 15 و28 لجنة، تتشكل من أعضاء مختصين، وأساتذة من ذوي الرتب العليا في التخصص المعني.

وأشار إلى أن المقابلة الشفوية تنظم وفق شبكة تقييم دقيقة تقوم على ثلاث ركائز أساسية تشمل القدرة على التحليل والتلخيص، ومهارات التواصل، وكذا المؤهلات الخاصة للمترشح، حيث تمنح لكل معيار نقطة واحدة.وأكد سعداني أن المرحلة التي سبقت المقابلة الشفوية، تمت من خلالها دراسة جميع ملفات المترشحين رقميا عبر المنصة المخصصة، وفق آليات تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، مع تقييم المسار العلمي والمهني لكل مترشح، وإبلاغهم بوضعية ملفاتهم عبر حساباتهم الشخصية، في خطوة تكرس حسبه مبدأ النزاهة وتعزز الشفافية في معالجة الملفات.

وبخصوص آليات التقييم، أوضح أنه "بعد الانتهاء من المقابلة الشفوية يُشرع في عملية التنقيط التي تتم وفق معايير مضبوطة يستند إليها النظام المعلوماتي، الذي يتولى حساب النقاط آليا على أساس المعطيات المصرح بها والوثائق المودعة، مع إسقاط أي نقاط غير مطابقة، ما يعزز مصداقية النتائج ويضمن مبدأ الاستحقاق، مشيرا إلى أن الخبرة المهنية تحتسب ضمن عناصر التنقيط في حال تقديم شهادة تثبتها، وفي حال غيابها لا يقصى المترشح، بل يحرم فقط من النقاط المتعلقة بها، في إطار معالجة منصفة لجميع الملفات. وبخصوص ترتيب المترشحين الناجحين وتوزيعهم على المناصب الشاغرة، أكد سعداني أن العملية تتم آليا وفق مبدأ الاستحقاق، دون أي تدخل بشري، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية بعد استكمال المقابلات الشفوية ومعالجة كافة المعطيات.

كما أوضح  سعداني أن توزيع المناصب، يتم حسب احتياجات كل ولاية، بما يسمح بإعداد قوائم ناجحين وفق المناصب المفتوحة فعليا في كل طور ومادة، مع ترتيب باقي المترشحين ضمن قوائم احتياطية وطنية تستغل عند الحاجة وفق الحالات المحددة قانونا، بما يضمن مرونة في تسيير الموارد البشرية واستمرارية تغطية المناصب الشاغرة. وخلص سعداني إلى أن هؤلاء المترشحين يتنافسون على 40.500 منصب مالي موزعة على الأطوار الثلاثة، حيث تم تخصيص21.83  منصب للتعليم الابتدائي، و18.929 منصب للتعليم المتوسط، إضافة إلى 9.740  منصب للتعليم الثانوي، ما يعكس حجم العملية وأهميتها في تدعيم القطاع بالموارد البشرية.


تتيح للتلاميذ التدرب على الامتحانات المدرسية الوطنية.. وزارة التربية:

هذه رزنامة اختبارات الفصل الثالث التجريبية

أعلنت وزارة التربية الوطنية، في بيان لها أمس، عن رزنامة تنظيم الاختبارات التجريبية لتلاميذ الرابعة متوسط والثالثة ثانوي للسنة الدراسية 2026/2025، في الفترة الممتدة بين 3 و7 ماي المقبل. 

وأوضح نفس المصدر بأن "فترة تنظيم اختبارات الفصل الثالث التجريبية ستكون وفق الرزنامة المحددة، بما يتيح لهم التدرب على الامتحانات المدرسية الوطنية المقبلين عليها". في هذا الإطار، "سيجتاز تلاميذ السنة الرابعة متوسط امتحاناتهم التجريبية أيام 3 و4 و5 ماي 2026، في حين سيتم تنظيم الاختبارات التجريبية لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي بين 3 و7 ماي".

وإضافة إلى الاختبارات التجريبية، حددت الوزارة في بيانها "الرزنامة الكاملة لاختبارات الفصل الثالث للسنة الدراسية 2026/2025، والامتحانات المدرسية دورة 2026". وفي هذا الإطار، سيتم تنظيم "اختبارات الفصل الثالث لمرحلة التعليم الابتدائي وللسنوات الأولى، الثانية والثالثة من التعليم المتوسط، وكذا السنتين الأولى والثانية من التعليم ثانوي، في الفترة الممتدة بين 10 إلى 14 ماي"، في حين ستنظم امتحانات تقييم المكتسبات للسنة الخامسة ابتدائي أيام 3، 4 و5 من ذات الشهر.

وأشار المصدر إلى "برمجة امتحانات تقييم المكتسبات في نهاية الطورين الأول والثاني من مرحلة التعليم الابتدائي للسنتين الثانية والرابعة يومي 4 و5 ماي". كما ذكرت الوزارة بتواريخ إجراء امتحانات شهادتي التعليم المتوسط من 19 إلى 21 ماي، وشهادة البكالوريا من 7 إلى 11 جوان، مشيرة إلى تنظيم الاختبارات الاستدراكية لجميع المستويات يومي 22 و23 من نفس الشهر.