الرئيس تبون يأمر الحكومة بإعادة النّظر في منظومة النّقل
إصلاحات.. جوّ برّ بحر

- 963

❊ فتح خطوط جوية دولية جديدة لرفع قدرات النّقل الجوي الوطني
❊ مراجعة منظومة النّقل البحري وتعزيز أسطولنا لوقف نزيف "الدوفيز"
❊ الأولوية لتطوير شبكة السكك الحديدية لتصل إلى كل الولايات
❊ استعمال الغاز المميّع والكهرباء في القطارات ووقف شراء قاطرات تسير بالمازوت
استأثر ملف قطاع النقل بكل فروعه باهتمام مجلس الوزراء الذي ترأسه أول أمس، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث رافع من أجل تكريس تصور جديد يزيل النقاط العالقة بهذا القطاع، لاسيما فيما يتعلق بالمردودية وجودة الخدمات التي مازالت تشهد تأخرا كبيرا، باعتبار أن القطاع يعد إحدى ركائز الاقتصاد ومحركه، كما أنه يندرج ضمن النظرة الاقتصادية و الاجتماعية الجديدة التي يتوخى منها إحداث انطلاقة جديدة وفق تصور شامل يستجيب للاحتياجات العاجلة.
وفي انتظار استفادة قطاع النقل بشكل كلي من إجراءات الرفع التدريجي للحجر الصحي، فقد اغتنم رئيس الجمهورية، الفرصة لدعوة مسؤولي القطاع لإعادة النظر في منظومة النقل بكل أشكالها برية وبحرية وجوية، على أساس مراعاة مقياسي المردودية وجودة الخدمات. وذلك عبر إعادة طرح ملفات القطاع الواحد تلو الآخر، البري والبحري والجوي على مجلس الوزراء ابتداء من الاجتماع القادم، وعليه ستكون الفترة التي تسبق استئناف نشاط النقل فرصة لتشخيص الاختلالات وإعادة النظر في كيفية تطوير الخدمات وفق تطلعات المواطنين ووفق احتياجات البلاد، حيث أمر الرئيس تبون، في هذا الصدد بإدخال استعمال الغاز المميع والكهرباء في القطارات، والكف عن شراء قاطرات تسير بمادة المازوت، فضلا عن التشديد على ضرورة احترام مقاييس النظافة في محطات القطارات والنقل البري.
تطوير شبكة السكك الحديدية لتخفيف ضغط حركة المرور
كما دعا رئيس الجمهورية، إلى منح الأولوية لتطوير شبكة السكك الحديدية، حتى تشمل كل جهات الوطن وتبلغ تمنراست وما بعدها وأدرار وما بعدها، موازاة مع بناء وتشغيل ميناء الوسط الحمدانية، مما يساعد على تخفيف الضغط على حركة المرور البرية وتخفيض تكاليف نقل البضائع والمسافرين.
وفي هذا السياق أمر رئيس الجمهورية، بتكثيف الاتصالات مع الشريك الصيني، وطرح الملف من جديد أمام مجلس الوزراء قريبا.
وبخصوص النّقل الجوي طالب الرئيس تبون، بإعادة النظر فيه كليةً ولو اقتضى الأمر تأسيس شركة نقل جوية وطنية إضافية لتلبية الطلب، باستغلال أفضل للمطارات الداخلية حتى تكون ذات مردودية مقبولة، وبفتح خطوط جوية دولية جديدة للزيادة في قدرات النقل الجوي الوطني.
أما فيما يتعلق بالنقل البحري فقد أمر بمراجعة منظومته وذلك بتحسين تسيير الموانئ، وفتح محطات بحرية جديدة، وتعزيز الأسطول البحري الوطني لوقف نزيف العملة الصعبة بسبب تكلفة الشحن البحري، علما أن الأسطول الحالي لا يغطي إلا حوالي 3 % من البضائع المستوردة.
وبما أن جدول مجلس الوزراء، قد ركز على دراسة مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي، فقد تم التركيز على ضرورة الإسراع في تجسيد الاجراءات الاستعجالية التي تستجيب لاحتياجات المواطن، حيث دعا رئيس الجمهورية، الى السهر على ترجمة قرارات وتوصيات ندوة الإنعاش الإقتصادي والإجتماعي التي انعقدت يومي 16 و17 أوت الجاري، ميدانيا حتى لا تبقى حبرا على ورق، و في هذا الصدد كلف الرئيس تبون، المجلس الوطني الإقتصادي و الإجتماعي، بتولي دور الوسيط بين الحكومة والمتعاملين الاقتصاديين ويكون بمثابة خلية يقظة لمتابعة التنفيذ.
تقديم تقييم توصيات اجتماع الحكومة ـ الولاة خلال شهر
وكان رئيس الجمهورية، قد عبّر عن عدم رضاه لتأخر تجسيد الالتزامات التنموية خلال اجتماع الولاة، وهو الذي أمهل المسؤولين مدة 6 أشهر لتقديم الحصائل، ليتبين أن نسبة تحقيق المشاريع لم تتعد 20 بالمائة، في حين توعد بإجراءات صارمة في حالة الإخلال بالالتزامات مستقبلا.
وضمانا للمتابعة وتكريسا لثقافة المحاسبة فقد أمر الرئيس تبون، خلال اجتماع أول أمس، بتقديم تقييم أولي لمدى تطبيق هذه القرارات والتوصيات إلى مجلس الوزراء خلال شهر، وتقييد إنجاز أي عمل بمهلة زمنية محددة.
وفي سياق إحداث نقلة نوعية للتصور الاقتصادي ودفع جديد للاستثمارات الكبرى، كلف رئيس الجمهورية، وزراء المالية والتجارة والصناعة، بتحديد طبيعة الشباك الوحيد ومهامه وموقعه الجغرافي، على أن يكون عمليا في أجل أقصاه ثلاثة أشهر ويقتصر على الاستثمارات الكبرى.
كما شكل تطوير الأنشطة القطاعية في إطار المقاربة الاقتصادية والاجتماعية الجديدة، محور اهتمام مجلس الوزراء وذلك بالتركيز أساسا على الاستراتيجية المستقبلية في مجال تشغيل الشباب، والإسراع في رقمنة القطاعات والدوائر الوزارية وتحقيق الربط بينها لتقاسم وتنسيق المعلومات، وتدارك التأخر المسجل في رقمنة دوائر حيوية تقدم للدولة مؤشرات اقتصادية تساعدها على تجسيد المقاربة الاقتصادية الجديدة.
كما خص مجلس الوزراء، أهمية كبيرة لمسألة الرقمنة، حيث أبرز رئيس الجمهورية، أهميتها في إحصاء الثروة الوطنية لمعرفة قدرات واحتياجات البلاد، إلى جانب إسهامها في بناء أي استراتيجية ذات فعالية ودورها في محاربة البيروقراطية والفساد، والتصدي للمناورات الهادفة إلى الإبقاء على الضبابية في إدارة الاقتصاد الوطني.
وكان الوزير الأول عبد العزيز جراد، قد أمر في اختتام اجتماع الولاة، بضرورة الإسراع في رقمنة المؤسسات الإدارية قبل نهاية السنة، من أجل القضاء على مظاهر الفساد والبيروقراطية التي تعرقل تنفيذ المشاريع، ودعا إلى البدء بقطاعي الجمارك والضرائب بالنظر إلى عمليات الفساد الكبيرة المسجلة بهما خلال السنوات الأخيرة.