لتسريع ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية.. رزيق:
إطلاق شباك وحيد للمصدّرين قريبا
- 469
ق. إ
كشف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أول أمس، عن إطلاق الشباك الوحيد للمصدّرين "في المستقبل القريب"، مشيرا إلى أن ذلك سيمكن من تبسيط ورقمنة وتسريع مختلف الإجراءات المرتبطة بعمليات التصدير، في إطار مساعي السلطات العمومية لتعزيز ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية.
أوضح الوزير، في افتتاح يوم إعلامي نظمته الوزارة حول "الولوج إلى الأسواق الإفريقية في ظل منطقة التجارة الحرّة القارية الإفريقية"، أن القطاع يعمل على مرافقة المصدّرين وتذليل العقبات التي تواجههم، لاسيما عبر استحداث آليات رقمية وتسهيلات إدارية من شأنها تحسين مناخ التصدير وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في القارة الإفريقية، مذكرا في هذا السياق باستحداث الهيئة الجزائرية للصادرات بموجب المرسوم التنفيذي 25-234 المؤرخ في 3 سبتمبر 2025، بهدف تعزيز فعالية سياسة ترقية الصادرات ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين لاستكشاف الأسواق الإفريقية والولوج إليها.
كما أبرز أهمية الاستفادة من الامتيازات التي تتيحها منطقة التجارة الحرّة القارية الإفريقية "زليكاف"، بالنظر إلى ما تضمه من سوق تتجاوز 1,3 مليار مستهلك، وما توفره من فرص لتوسيع المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات البينية وخلق سلاسل قيمة إفريقية متكاملة.وأوضح الوزير، أن تفعيل المنطقة يندرج ضمن توجه الدولة الجزائرية الرامي إلى تعزيز حضورها في السوق الإفريقية، وترسيخ مكانة الجزائر كفاعل اقتصادي محوري في القارة، لافتا إلى أن 25 دولة عضو ألغت منذ الفاتح جانفي 2025، الرسوم الجمركية على 90 بالمائة من البنود التعريفية، مع الشروع في التفكيك التدريجي للرسوم المتبقية وصولا إلى الإلغاء الكامل بحلول سنة 2030.
في هذا الإطار شدد رزيق، على ضرورة رفع مستوى وعي المتعاملين الاقتصاديين بمختلف الآليات والإجراءات المرتبطة بالتصدير نحو الأسواق الإفريقية، بما في ذلك قواعد المنشأ، والامتيازات الجمركية، والجوانب اللوجستية والتمويلية ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق، داعيا إياهم إلى تكثيف الصادرات خارج قطاع المحروقات، لاسيما في المجالات الصناعية والفلاحية والصيدلانية والخدماتية، بالنظر إلى ما تتوفر عليه الجزائر من مؤهلات اقتصادية ومنشآت قاعدية ولوجستية. وبعد أن ذكر بالنتائج التي حققها معرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط، الذي توّج بتوقيع 72 اتفاقية، دعا رزيق، المؤسسات الوطنية إلى المشاركة في المعارض الاقتصادية المرتقبة بكل من النيجر وتشاد والسنغال خلال الفترة المقبلة.
من جهته دعا نائب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، شكيب بوبلنزة، إلى استحداث "رواق أخضر" لفائدة المصدّرين قصد تسهيل الإجراءات المتعلقة بتصدير المنتجات الجزائرية، مؤكدا أهمية تعزيز القدرات البشرية واللوجستية للاستفادة من النّمو المتوقع للأسواق الإفريقية، التي يرتقب أن يبلغ عدد مستهلكيها 2,5 مليار نسمة بحلول 2050.