يحددان الأهداف على المدى الطويل
إعداد استراتيجية وبرنامج وطني لكفاءة الطاقة
- 147
حنان حيمر
يعمل قطاع الطاقة والطاقات المتجددة على إعداد الاستراتيجية الوطنية لكفاءة الطاقة، التي ينتظر أن تكون جاهزة خلال السنة الجارية لتعزيز مسار التحول الطاقوي للبلاد، اعتمادا على التشاور مع كل القطاعات والشركاء المعنيين.
كشف المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير استخدام الطاقة وترشيده، مروان شعبان، أن الاستراتيجية التي تعكف الوزارة على إعدادها، ستمكن من توضيح رؤية الحكومة بخصوص التحول في قطاع الطاقة، سواء كفاءة الطاقة أو تطوير الطاقة المتجددة، أو خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وأوضح في تصريحه، أول أمس، على هامش ندوة حول سياسات التحكم في الاستهلاك الطاقوي الداخلي، أن هذه الاستراتيجية المكملة لعمل وزارة البيئة، نابعة من سياسة الطاقة التي حددها رئيس الجمهورية سواء من خلال القرارات التي اتخذها أو التوجيهات التي قدمها خلال اجتماعات مجلس الوزراء المختلفة.
وتخص الاستراتيجية قطاعات محددة، حيث تضع التوجهات الكبرى للرؤية القطاعية، والإطار التشريعي وهو ما يجعل منها "وثيقة مهمة"، تحدد ما يجب على القطاعات المعنية القيام به، بأهداف واضحة المعالم على المدى الطويل.
ولتنفيذ هذه الاستراتيجية، يتم إعداد البرنامج الوطني من طرف وحدة أبحاث السياسات العامة بالوكالة، بناء على الاستراتيجية والأهداف السياسية، حيث أوضح شعبان أن برنامج كفاءة الطاقة الذي ينتظر المصادقة عليه قريبا، يعد بمثابة خطة عمل تنفيذية، تمس بشكل خاص القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة، أبرزها السكن والصناعة التي ينتظر منها مرافقة النمو الاقتصادي للبلاد بطريقة أكثر نجاعة من الناحية الطاقوية، فضلا عن قطاعي الخدمات والنقل الذي يعد من أكثر القطاعات تلويثا للبيئة.
ويرتقب أن تكون الاستراتيجية والبرنامج الوطنيين جاهزين قبل نهاية السنة الجارية، حيث تم مؤخرا عقد اجتماع للجنة كفاءة الطاقة القطاعية المشتركة، للتشاور بشأن جميع جوانب هذا الملف، وهو ما يؤكد، حسب شعبان، أن الأمور تسير في الطريق الصحيح، لاسيما وأن اللجنة أخذت بعين الاعتبار جميع الملاحظات الصادرة عن القطاعات المعنية، "ما يعني الحصول على وثيقة متفق عليها تلتزم بها القطاعات انطلاقا من معرفة كاملة بالحقائق وفهم للتحديات والأهداف".
كما يتم التشاور مع المستهلكين من خلال جمعيات حماية المستهلك، وجمعيات التجار المهنية، وغيرها، لإشراك المواطن في هذا المسار، وفقا لشعبان، الذي شدد على أهمية دور المواطن في تجسيد الاستراتيجية الوطنية باعتباره الحلقة الاخيرة في دائرة الاستهلاك والمعني بمسألة المرافقة والتوعية بالجوانب السلوكية، مؤكدا على ضرورة حشد طاقات الجميع للحفاظ على موارد البلاد القابلة للزوال.