لتقييم الأضرار وإعادة تأهيل المناطق المحروقة.. أعراب لـ "المساء":

إعداد خرائط دقيقة للمناطق المتضرّرة من الحرائق

إعداد خرائط دقيقة للمناطق المتضرّرة من الحرائق
المدير العام للمرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة بوزارة البيئة وجودة الحياة، البروفيسور كريم أعراب
  • 265
أسماء منور أسماء منور

❊ تحاليل مخبرية لتقييم حالة التربة المحروقة

❊ أحزمة نباتية للحد من سرعة انتشار النّيران 

❊ التين الشوكي ضمن الخيارات المطروحة للمناطق العازلة

كشف المدير العام للمرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة بوزارة البيئة وجودة الحياة، البروفيسور كريم أعراب، عن إعداد خرائط دقيقة للمناطق المتضررة من حرائق الغابات، في إطار برنامج علمي وميداني أطلقته الوزارة عبر المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، لاسيما المديرية العامة للغابات، لتقييم الأضرار والمساهمة في إعادة تأهيل المناطق المحروقة. 

أوضح أعراب، في تصريح لـ«المساء" أن هذه الخرائط ستسمح بتحديد بؤر الحرائق والمساحات المتضررة، وتقييم درجة وشدة الأضرار، فضلا عن تحديد المناطق ذات الأولوية للمعاينة والتقييم الميداني، وذلك بالاعتماد على المعطيات التي توفرها الجهات المختصة. وأضاف أن المرصد سيسخر إمكانياته العلمية والتقنية، من خلال شبكته الوطنية التي تضم مخابر جهوية ومحطات للرصد والمراقبة البيئية، لإجراء المعاينات وأخذ العيّنات وإخضاعها للتحاليل اللازمة التي تشمل التربة والمناطق المتضررة، قصد تحديد مدى تأثر مكوناتها وتوفير المعطيات العلمية الضرورية لتوجيه عمليات إعادة التأهيل.

كما أشار محدثنا، إلى أن البرنامج لا يقتصر على تقييم الأضرار المسجلة عقب الحرائق، وإنما يتضمن أيضا متابعة تطور المناطق المتضررة على مراحل، لرصد حالة التربة والغطاء النباتي ومؤشرات التجدد الطبيعي، وتقييم قدرة الأنظمة البيئية على التعافي واستعادة توازنها، موضحا في هذا السياق، بأن نتائج المعاينات والتحاليل المخبرية ستشكل أساسا لتحديد طبيعة التدخلات المناسبة، على اعتبار أن إعادة تأهيل المناطق المحروقة لن تقوم على إعادة التشجير الكمي فقط، وإنما على استعادة النظام البيئي وفق خصوصية كل منطقة ودرجة تضررها.

وبخصوص الوقاية من انتشار الحرائق كشف أعراب، عن إمكانية دراسة إنشاء أحزمة نباتية أو مناطق عازلة، خاصة بالمناطق الجبلية والقريبة من التجمعات السكانية، باستخدام أصناف ملائمة للوسط الطبيعي، من بينها التين الشوكي، على أن يتم تحديد مدى ملاءمة هذه الحلول ومواقعها بناء على الدراسات والمعاينات الميدانية وبالتنسيق مع مصالح الغابات. وشدد المدير العام، على أن حماية الغابات لا تقتصر على التدخل بعد اندلاع الحرائق، وإنما تشمل أيضا عمليات التنظيف والخرجات الميدانية وحملات التوعية والتحسيس بمخاطر الحرائق والسلوكيات التي تساهم في اندلاعها أو انتشارها، في إطار عمل وقائي متواصل بالتنسيق مع مختلف المتدخلين. ويهدف البرنامج ـ حسبه ـ إلى الانتقال من منطق إعادة التشجير الآلي إلى مقاربة تقوم على استعادة النظم البيئية، بما يضمن استرجاع وظائف الغابة والحفاظ على قدرتها على التجدد والصمود أمام الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والضغوط المناخية.

في هذا الإطار أشار محدثنا، إلى اللقاء الوطني حول  الأصناف النباتية – السد الأخضر نموذجا"، الذي نظمته الوزارة في أفريل الماضي، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبالتعاون مع قطاعي التعليم العالي والفلاحة ومراكز البحث والمؤسسات الناشئة المتخصصة، والذي خصص لدراسة آثار التغيرات المناخية على النظم البيئية الغابية والسهبية وتشجيع إدماج الأصناف المقاومة للجفاف ضمن برامج التشجير.