لدى استقباله الأمين التنفيذي للجمعية الافريقية "أردا".. عرقاب:
إفريقيا مطالبة بالانتقال من منطق الريع إلى التنمية المتكاملة
- 675
ق . إ
❊ أنيبور كراغا: نريد الاستفادة من الخبرة الجزائرية في التكرير والبتروكيمياء
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أمس، الأمين التنفيذي لجمعية المكررين والموزعين الأفارقة “أردا” ، أنيبور كراغا، الذي بحث معه سبل تعزيز علاقات التعاون بين مؤسسات قطاع المحروقات والجمعية، لاسيما مع مجمع سوناطراك وفروعه، وآفاق تطويرها في مجالات المصب البترولي، بما في ذلك التكرير والبتروكيمياء.
أوضح بيان للوزارة، أن المحادثات التي جرت بحضور الرئيس المدير العام لشركة نفطال، جمال شردود، ونائب الرئيس المدير العام لمجمّع سوناطراك المكلف بنشاط التكرير والبتروكيمياء، سليمان سليماني، تناولت آفاق تطوير التعاون في مجال تخزين وتوزيع المنتجات البترولية في القارة الإفريقية، وخاصة غاز البترول المميع، إضافة إلى حماية البيئة والسلامة الصناعية، والأطر التنظيمية والقانونية المرتبطة بقطاع التكرير والبتروكيمياء وتوزيع المنتجات البترولية. كما تناول اللقاء مستجدات أسواق المنتجات البترولية العالمية وانعكاساتها على الدول الإفريقية، وسبل تعزيز التعاون في ظل التحوّلات الدولية الراهنة، فضلا عن مناقشة خارطة الطريق والأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وأكد وزير الدولة خلال اللقاء أن “القارة الإفريقية مطالبة اليوم بالانتقال من منطق الريع إلى منطق التنمية المتكاملة، القائمة على تثمين الموارد الطبيعية وتحويلها إلى قيمة مضافة مستدامة، من خلال التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وبناء سلاسل قيمة وطنية وإقليمية تحقق أثرا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا لفائدة الشعوب الإفريقية”.
كما استعرض عرقاب التجربة الجزائرية في مجال تسيير وتثمين الصناعات الاستخراجية، لاسيما في قطاع المحروقات، والتي تقوم على مبادئ السيادة الوطنية على الموارد، ودور المؤسسات العمومية الوطنية، وعلى رأسها مجمع سوناطراك، في ضمان الأمن الطاقوي الوطني والمساهمة في استقرار الأسواق الدولية، مبرزا الإطار القانوني والتنظيمي الجزائري الذي يهدف إلى تشجيع الاستثمار وضمان الشفافية والاستقرار، مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة وتعزيز التحوّل الطاقوي وحماية البيئة.
وشدّد وزير الدولة على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري كعامل حاسم لنجاح السياسات الاستخراجية. وأبرز دور مؤسسات التكوين الجزائرية، على غرار المعهد الجزائري للبترول وأكاديمية سوناطراك للتسيير، في تكوين الإطارات ونقل الخبرات، مؤكدا استعداد الجزائر لتقاسم هذه التجربة مع الدول الإفريقية في إطار تعاون جنوب-جنوب قائم على الشراكة والتكامل.
من جهته، أعرب كراغا عن اهتمام جمعية “أردا” بتعزيز التعاون مع الجزائر والاستفادة من خبراتها الطويلة في مجالات التكرير والبتروكيمياء وتوزيع المنتجات البترولية، مقدما عرضا حول أنشطة الجمعية والتحديات التي تواجه القارة الإفريقية في هذا المجال. كما أكد أهمية تعزيز التضامن الإفريقي، وتوفير مختلف أنواع الطاقة للدول الإفريقية لمواكبة التنمية الاقتصادية، مع الاستفادة من أحدث التكنولوجيات الحديثة وتعميم التجارب الجزائرية الناجحة في هذه المجالات.