الأحزاب السياسية تخوض سباقا لضبط قوائمها الانتخابية
استقطاب الكفاءات لكسب رهان المحليات
- 262
زين الدين زديغة
انطلقت معركة استقطاب الكفاءات للترشح للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر القادم، بدخول الأحزاب السياسية في سباق انتقاء الوجوه القادرة على خوض غمار الاستحقاق المقبل، في خطوة تعكس رغبة التشكيلات السياسية في حسم تركيبة قوائمها الانتخابية قبل الآجال الرسمية، وضمان اختيار مرشحين ذوي مستوى يمتلكون الحضور والقدرة على خدمة الناخبين محليا، وذلك بالمواز مع الاستعداد السياسي والتنظيمي لهذا الاستحقاق الهام.
قررت بعض الأحزاب السياسية استعجال فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية للاستفادة من هامش زمني أوسع لدراسة الملفات وانتقاء المترشحين وضبط القوائم التي سيتم المراهنة عليها لتجسيد برامجها على المستوى المحلي، قبل الدخول الفعلي في مرحلة المنافسة الانتخابية، وذلك تفاديا لسيناريو تشريعيات جويلية السابق، حيث واجهت الأحزاب صعوبات في استخلاف المنتخبين الذين تم إقصاءهم بموجب المادة 200 من قانون الانتخابات.
في هذا السياق، ضبط حزب جبهة التحرير الوطني في تعليمة موجهة إلى أمناء المحافظات والقسمات، اطلعت عليها “المساء” الإجراءات المتعلقة بتحديد قوائم الحزب للمحليات القادمة، حيث تودع ملفات الترشح للمجالس الشعبية البلدية والولائية على مستوى القسمات، بصفة فردية من طرف الراغب في الترشح خلال الفترة بين 5 و10 سبتمبر الجاري.
وأوضح الحزب أن المرحلة الراهنة تستوجب فتح أبواب الترشح أمام جميع المناضلين والمناضلات، بما فيها الكفاءات والطاقات دون إقصاء أو تهميش، مع مراعاة عامل تمكين فئتي الشباب والمرأة من الترشح، وذلك تماشيا مع مسعى دعم الكفاءات الوطنية والمحلية القادرة على تحمل مسؤولية التسيير وخدمة الصالح العام، وهو المسعى الذي يقع ضمن صميم توجه الدولة الراهن.
في هذا الإطار تشكل على مستوى كل قسمة لجنة للترشيحات تتولى دراسة ملفات المترشحين للمجلس البلدي والولائي وتحديد قائمة المترشحين وفقا لعدد المقاعد المطلوب شغلها، على أن تنتهي فترة مداولات لجان القسمات بين 11 و12 سبتمبر الجاري، وتودع محاضرها على مستوى المحافظات يوم 13 من نفس الشهر.
كما تتشكل على مستوى كل محافظة لجنة للترشيحات تتولى دراسة ملفات المترشحين للمجالس الولائية تمتد مداولاتها من 14 إلى 16 سبتمبر الجاري، فيما يودع المشرفون يومي 17 و18 سبتمبر، ملفات المترشحين لجميع المجالس الشعبية البلدية والولائية التي يساوي أو يزيد عدد مقاعدها عن 33 مقعدا مرفقا بالمحاضر ذات الصلة.
ضمن نفس المسعى، لفت نائب رئيس حركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، في تصريح لـ«المساء” إلى عقد الحركة أمس وأول أمس، اجتماعات مجالس الشورى الولائية والجمعيات العامة البلدية لتنصيب لجان الترشيح التي ستختار القوائم الانتخابية خلال 15 يوما، ولتتواصل أيضا مع مجموعة من الكفاءات التي تستهدف الحركة ترشيحها من خارج الحزب.
أشار صادوق إلى أن الحركة قامت بالدعوة للترشح ضمن صفوفها، مشيرا لاستجابة المئات من الإطارات لهذا النداء، حيث سيخضعون للانتقاء حسب الاحتياجات والكفاءة والدور المنتظر منهم كمنتخبين محليين. وعن أهم شروط الترشح في صفوف الحركة، قال صادوق أن يكون المعني نزيها، وألا يكون ممن يشتغلون ضد مصلحة الوطن، وألا تشوب وطنيته شائبة، إلى جانب الكفاءة والاقتدار والجاهزة والالتزام والانضباط بالانتماء للحزب.
من جهتها، عقدت حركة البناء الوطني، نهاية الأسبوع اجتماعا لهيئتها الوطنية الانتخابية للانتخابات المحلية لمتابعة التحضيرات الجارية عبر الولايات والبلديات لهذا الاستحقاق، وتهيئة الجوانب اللوجستية والإدارية، في محطة تمهيدية تليها اجتماعات دورية قادمة لتأطير باقي المراحل، حسب ما أفادت به الحركة في منشور لها، فيما تم الشروع في عقد لقاءات على مستوى المكاتب الولائية لشرح وتوضيح الخطوات الواجب اتباعها من أجل تأطير القوائم الانتخابية والترشح للاستحقاق المحلي القادم، بما يضمن حسن التنظيم والاستعداد له.