وزير الفلاحة يعلن إدراجها في النظام الوطني للمعطيات الفلاحية
الأراضي غير المستغلة تحت المجهر
- 196
ح. م / ق. إ
❊ رئيس الجمهورية جعل الأمن الغذائي من ركائز السيادة الوطنية
❊ تعديل قانون التوجيه الفلاحي نقطة تحوّل فارقة للقطاع
❊ بناء سياسة فلاحية وطنية وفق خريطة علمية دقيقة
❊ توسيع المساحات المزروعة بالحبوب والإبقاء على قروض الفلاحين
❊ كل قنطار ننتجه هو قنطار أقل نستورده وعملة صعبة ندّخرها
شدّد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، أمس، على أهمية التجند التام لإنجاح الموسم الفلاحي 2026-2027، مع تأمين وتعزيز مرافقة الفلاحين وتمكينهم كل التسهيلات، مشيرا إلى الشروع في جرد شامل للأراضي غير المستغلة وإدراجها في النّظام الوطني للمعطيات الفلاحية وفق مقاربة متدرجة وعادلة، مع مرافقة وتشجيع المستثمرين لا سيما في الجنوب.
وفي كلمة ألقاها خلال لقاء جمعه بمديري المصالح الفلاحية الولائيين تحضيرا للموسم الفلاحي الجديد، أكد الوزير، على ضرورة العمل على دعم الفلاحين من خلال الإرشاد والمرافقة التقنية لإنجاح الموسم الفلاحي الجديد بما فيه حملة الحرث والبذر.
وأوضح أن الأهداف المسطّرة تتمثل أساسا في توسيع المساحات المزروعة من الحبوب، إدخال أصناف جديدة من القمح وإعداد الخارطة الفلاحية لمختلف مناطق الوطن تماشيا مع تعليمات رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، التي تركز على بناء سياسة فلاحية وطنية وفق خريطة علمية دقيقة.
فبخصوص حملة الحرث والبذر 2026-2027، لفت الوزير، إلى أهمية العمل على ترقية وحماية الفلاح باعتباره الشريك المحوري ومحرك سلسلة الإنتاج وذلك بتوفير كل المستلزمات من بذور وأسمدة ومكننة وعتاد وتمويل وأيضا بتوسيع المساحات المزروعة بغية الوصول إلى إنتاج أكثر. كما حثّ على ضرورة التركيز على النّوعية ورفع المردودية في الهكتار وذلك بالتحكم في المسار التقني وجودة البذور والأسمدة، فضلا عن العمل بالمعطيات والمعلومات الدقيقة الخاضعة للمسؤولية والمساءلة في إطار النّظام الوطني للمعطيات الفلاحية.
ودعا الوزير، إلى الشروع المبكر في تحضير التربة للاستفادة من الأمطار الأولى وإلى البذر في الفترة المثلى واحترام المسار التقني والاستعداد للسقي التكميلي.
كما تطرق خالدي، إلى العقار الفلاحي حيث لفت لوجود مساحات زراعية شاسعة تبقى كل سنة أراض بور وهو حجم غير مقبول، معلنا عن الشروع في جرد شامل للأراضي غير المستغلة وإدراجها في النّظام الوطني للمعطيات الفلاحية وفق مقاربة متدرجة وعادلة مع مرافقة وتشجيع المستثمرين لا سيما في الجنوب.
من جانب آخر، أكد الوزير، أن رئيس الجمهورية، جعل مسألة الأمن الغذائي من الأولويات الوطنية الكبرى وركيزة أساسية من ركائز السيادة الوطنية، لافتا إلى أن التعليمات المسداة خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء تشكل بالنسبة للقطاع خارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق هذه الرؤية الاستراتيجية.
وأبرز أن الجزائر تتمتع بكل المقومات التي تمكنها من رفع تحدي الأمن الغذائي على غرار الأراضي الخصبة الواسعة، الخبرة الفلاحية والتأطير الإداري والتقني ضمن إطار شبكة واسعة من المعاهد وهيئات البحث. وفيما يتعلق بالتمويل تقرر مواصلة العمل بنظام القرض المورد لفائدة الفلاحين المتضررين من الظروف المناخية ـ حسب الوزير ـ الذي أضاف أنه سيتم عقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة ملفات القروض ورفع عراقيلها مع تكثيف التحسيس بالتأمين الفلاحي.
تعديل قانون التوجيه الفلاحي يشكّل نقطة تحوّل فارقة للقطاع
بالمقابل أبرز خالدي، الأهمية التي يكتسيها تعديل قانون التوجيه الفلاحي الذي أمر رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، مؤخرا بإعداده من حيث أنه سيشكل نقطة تحول فارقة للقطاع، بما يسمح بمواكبة التطورات الحاصلة في المجال الفلاحي بكافة شعبه.
وعليه - يضيف الوزير- فإن "معادلتنا التي تبدو بسيطة في صياغتها هي عظيمة في دلالتها: كل قنطار ننتجه هو قنطار أقل نستورده وعملة صعبة ندّخرها ودخل كريم لفلاحينا ومناصب شغل إضافية لأبنائنا".
وأوضح أن الأمر يتعلق برهان سيادي لا بد من كسبه بتعبئة كل الوسائل والإمكانات المتاحة لمرافقة الفلاحين والمنتجين وتشجيعهم على مضاعفة الإنتاج ورفع المردودية، مبرزا أن الجزائر تملك كل مقومات رفع هذا التحدي من أراض خصبة واسعة، وخبرة فلاحية وتأطير إداري وتقني حاضر في كل ولاية وكل بلدية ومعاهد بحث متطورة.
وفي تطرقه لأهداف الموسم الفلاحي الجديد أبرز خالدي، أنها تتمثل بالأساس في توسيع المساحات المزروعة من الحبوب وإدخال أصناف جديدة من القمح، وإعداد الخارطة الفلاحية والتقسيم المناطقي الوطني تماشيا مع التعليمات السامية لرئيس الجمهورية، المسداة في هذا الخصوص.