الخبير الاستراتيجي الليبي إسماعيل الرملي لـ"المساء”:
الإمارات تستعمل مرتزقتها بليبيا لضرب استقرار الساحل
- 103
شريفة عابد
أكد الخبير الاستراتيجي الليبي، محمود إسماعيل الرملي، في حديث مع “المساء”، أن الإمارات تستعمل عميلها المشير خليفة حفتر، لإذكاء الصراعات وزعزعة استقرار دول الجوار ومنطقة الساحل، مشيرا إلى أن من المهام الموكلة له تزويد الحركات الارهابية بالأسلحة والأموال، إلى جانب محاولة كسر علاقات الأخوة بين الجزائر وليبيا.
أوضح الرملي، أن المشير خليفة حفتر يعمل على تغذية عديد النزاعات الإقليمية المسلحة تطبيقا للأجندة الإماراتية الخبيثة، معتبرا ما يقوم به هو مواصلة لمسار دشنه سنة 1987 بحرب دموية خاضها في تشاد أدت إلى هزيمته بطريقة نكراء بوادي الدوم، ومن ثمّ تمّ أسره لينقل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وواصل، الدكتور الرملي، أنه على مرّ السنين ظل حفتر معول هدم في يد الإمارات سواء بما يتعلق بالدولة الليبية أو لكسر كل علاقات الجوار مع دول المنطقة وخاصة الجزائر، بمساعدة من أبوظبي التي ظلت ولاتزال مصدر إزعاج وإذكاء الصراعات في كل الدول التي لها علاقات معها أو ليست لها علاقات معها في إفريقيا والشرق الأوسط كسوريا واليمن ومالي والنيجر وتشاد والسودان.
واستغلت الإمارات، حسب محدثنا “الهشاشة الموجودة في ليبيا لتغذية الانقسامات ودعم عميلها في ليبيا، مستدلا بالحرب التي شنّها حفتر على الغرب الليبي بداية من محاولة الدخول إلى العاصمة طرابلس والتي هزم فيها شر هزيمة في 2019، ما أدى إلى توجيه اتهامات دولية لحفتر بقتل الكثير من الطلاب في قصف استعان فيه بطيران الإمارات”.
كما ذكر محدثنا بأن الإمارات وبالتعاون مع عميلها حفتر حوّلت جنوب ليبيا إلى “منطقة ترانزيت” من أجل نقل الأسلحة والوقود إلى السودان لإطالة عمر الأزمة السودانية قدر المستطاع، موضحا أن التقارير الدولية أثبتت بما لا يدعو مجالا للشك بأن الإمارات تستخدم ليبيا من أجل العمل على تأجيج الصراعات في المنطقة.
ويرعى حفتر كذلك، حركات انقلابية بالنيجر لضرب استقرار هذا البلد واستهداف كل الجهود التنموية التي تستهدفها الأجندات التخريبية التي يقودها عملاء محليون بالمنطقة، حسب محمود إسماعيل الرملي، الذي شدّد على ضرورة يقظة الشعوب وفضح المناورات التي تريد من خلالها الإمارات إغراق منطقة الساحل وتحويلها إلى مستنقع للصراعات الدموية.