شدّد على تقليص الاستيراد وتعزيز الإدماج المحلي.. قويدري :
الابتكار العمود الفقري لتحقيق السيادة الصحية والتنمية المستدامة
- 137
إيمان بلعمري
أكد وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويديري، أمس، أن الصناعة الصيدلانية الوطنية باتت تلبي أكثر من 82% من الاحتياجات الوطنية من الأدوية بمختلف فئاتها العلاجية، ما يعكس التطوّر الذي عرفه القطاع خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث القدرات الإنتاجية أو تنوّع الوحدات الصناعية وخطوط الإنتاج وانتشارها عبر مختلف ولايات الوطن.
أوضح قويدري خلال افتتاح الطبعة الأولى لمعرض المنتجات الوطنية لبرامج البحث، بالقطب العلمي والتكنولوجي "الشهيد عبد الحفيظ إحدادن" بسيدي عبد الله، أن هذا التطوّر حظي باعتراف مؤسسات دولية مرجعية، على غرار المنظمة العالمية للصحة، مشيرا إلى أن الإنجاز ورغم أهميته لا يزال مرتبطا بإنتاج الأدوية في شكلها النهائي، سواء كانت أصلية أو جنيسة أو أدوية بيوعلاجية مماثلة، ما يستدعي في المرحلة الحالية، الانتقال إلى تكريس القيمة المضافة الحقيقية، تجسيدًا للرؤية الجديدة للصناعة الصيدلانية الوطنية وتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
وأشار الوزير إلى أن البرامج البحثية الوطنية والمنتجات البحثية المبتكرة تشكل المحرك الحقيقي للانتقال من مرحلة الاكتفاء الكمي إلى مرحلة الابتكار النوعي، ومن مجرد التصنيع إلى التطوير، لاسيما في المجال الصيدلاني، مبرزا الدور المحوري للجامعة ومخابر البحث ومراكز التطوير في احتضان الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتجسيد الصناعي.
وأوضح أن من بين أبرز التحديات التي تواجه القطاع، الاعتماد الكبير على الاستيراد لتلبية الحاجيات الوطنية من المستلزمات الطبية ومدخلات الإنتاج الصيدلاني، ما يثقل كاهل الاقتصاد الوطني، حسب الوزير، الذي أكد أن تكريس السيادة الصيدلانية ورفع نسبة الإدماج المحلي يمثلان ضرورة استراتيجية. ويرى المسؤول أن الانتقال من استيراد المعرفة والتكنولوجيا إلى توطينها ثم تطويرها محليا، لا يمكن أن يتحقق دون الاستثمار الجاد في البحث العلمي الوطني، مبرزا أن التجارب الدولية الناجحة أثبتت أن كبرى شركات الأدوية العالمية بنت قوتها على استغلال مخرجات البحث العلمي والابتكار.
كما أكد قويدري استعداد قطاعه لدعم المشاريع البحثية القابلة للتجسيد الصناعي، والمؤسسات الناشئة والمصغرة الناشطة في المجال الصيدلاني، وبرامج نقل التكنولوجيا والتثمين الصناعي لمخرجات البحث العلمي، مشددا على أن بلوغ النضج والريادة في الصناعة الصيدلانية الوطنية يمر عبر جعل البحث العلمي والابتكار في صلب السياسات العمومية لتحقيق السيادة الصحية والتنمية الاقتصادية المستدامة.