لا تخص تلك المرخّص بتسويقها فقط
التجارب العيادية تشمل كافة الأدوية
- 527
أسماء منور
أكدت الدكتورة أمينة مامش، المختصة في الصيدلة الإكلينيكية، بالمركز الوطني لليقظة، أن كل التجارب العيادية التي يتم الخضوع لها، تخضع لتدابير صحية لضمان أمن وسلامة المتطوّعين. وقالت الدكتورة مامش، خلال ندوة دولية حول الاخلاقيات والبحوث السريرية، إن الاعتقاد السائد بأن الأدوية، المرخص استغلالها في السوق، هي الوحيدة التي يتم إخضاعها للتجارب العيادية، خاطئ كون كل الأدوية، يتم تجريبها قبل تسويقها. وأوضحت ممثلة المركز الوطني لليقظة الصيدلانية، أن الدراسات السريرية هي تجارب علمية جرى تصميمها بهدف التحقق من أمان وفعالية مداخلة علاجية معينة، والتي غالبا عبارة عن دواء، كما يمكن أن تكون جهازا طبيًا، أو وسيلة تشخيصية مثل اختبار دموي.
وأكد يوني ماتسيكس، رئيس الجمعية الفرنسية لمؤسسات التجارب العيادية، أن المشاركة في التجارب السريرية تعد خيارا لعديد المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، وخاصة عند عدم توفر علاج فعال ومعروف، موضحا، أن آلاف التجارب السريرية يتم إجراؤها كل عام، على مستوى الجامعات والمستشفيات والعيادات العمومية والخاصة ومراكز الأبحاث السريرية المتخصصة. وأكد متدخلون في الندوة، على وجود عدة أسباب تدفع الناس للمشاركة في التجارب السريرية، رغبة منهم في الحصول على علاج جديد، على أمل أن تكون أكثر فعالية من العلاجات المتوفرة في الوقت الراهن مشيرين إلى رغبة آخرين المساهمة في تقدم العلوم، أو رغبة منهم في الحصول على العائد المادي من المشاركة، بينما قد يرغب آخرون في الحصول على الأدوية المجانية والاستفادة من متابعة طبية يتم توفيرها للمرضى.
وبخصوص المشاركة في التجارب السريرية، أوضح المختصون، أنه لا يكمن أن تكون بدون سبب وجيه، كما لا يمكن سوى للأشخاص الذين يستوفون شروط المشاركة في الدراسة أن يقوموا بذلك، حيث يجب أن تتوفر في كل تجربة سريرية معايير خاصة تحدد الصفات الواجب توفرها في المشاركين الذين يمكنهم القيام بها كمعاناتهم من داء السرطان في أحد مراحله، أو تعذر الحمل أو المعاناة من أمراض معينة، حيث يتم خضوع المشاركين لفحوصات وتحريات مكثفة، مثل اختبارات الدم . وحدّد قانون الصحة في الجانب المتعلق بالبحث في مجال طب الأحياء، شروط إجراء الدراسات العلاجية والتشخيصية والوقائية ودراسات التكافؤ الحيوي والتوفر الحيوي والدراسات الوبائية والصيدلانية الوبائية، والتي يجب أن تكون مؤسّسة على آخر ما توصل له البحث العيادي والمعارف العلمية والتجربة ما قبل العيادية، ومعدل الفائدة بالنسبة للخطر المتوقع للشخص المعني بالدراسة.
ومنع قانون الصحة، إخضاع القصر والأشخاص المقبولين في مؤسسات صحية أو اجتماعية لدراسة عيادية، إلا إذا كان منتظرا من ذلك منفعة مباشرة على صحتهم، ومقابل ذلك، سيكون في إمكان الأطباء قبول النساء الحوامل والأمهات المرضعات بصفة استثنائية في الدراسات العيادية، إذا لم يتعرضن لأي خطر متوقع على صحتهن أو صحة أطفالهن، وإذا كان هذا البحث نافعا لمعرفة ظواهر الحمل أو الولادة أو الرضاعة.