اعتبره توجها مستقبليا يستجيب للطلب المتزايد على التعليم.. جعفري:

التعليم الرقمي ركيزة أساسية لجامعة الجيل الرابع

التعليم الرقمي ركيزة أساسية لجامعة الجيل الرابع
  • 162
إيمان بلعمري  إيمان بلعمري 

❊مقياسا المواطنة والتاريخ لتعزيز المسؤولية المدنية 

❊الجامعة تستخدم 74 منصة رقمية لتقديم الخدمات

أكد مدير جامعة التكوين المتواصل، البروفيسور يحيى جعفري، أمس، أن التعليم عن بعد أضحى أحد الشروط الأساسية لتحقيق نموذج جامعة الجيل الرابع، باعتباره توجها مستقبليا يستجيب للطلب المتزايد على التعليم ويفتح أبواب الجامعة أمام مختلف فئات المجتمع، مشيرا إلى أن الجامعة تستخدم 74 منصة رقمية لتقديم مختلف الخدمات، إضافة إلى المنصات التي تعتمدها جامعة التكوين المتواصل.

أوضح جعفري، خلال إشرافه بجامعة دالي ابراهيم بالجزائر العاصمة، على إطلاق الطبعة الرابعة للأسبوع الوطني للتعليم الرقمي تحت شعار “نحو جامعة التمكين.. برؤية رقمية ذكية”، والذي تمتد فعالياته من 26 سبتمبر إلى 4 أكتوبر المقبل، أن هذه الطبعة تأتي في سياق يرتكز على أربعة عناوين رسمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للموسم الجامعي 2026-2027، تتمثل في الارتكاز والتجديد والمقاولاتية والرقمنة، معتبرا هذه الرباعية محاور صناعة المستقبل، لاسيما أن الجامعة تمثل فضاء لتوليد الحلول ومواجهة التحديات الجديدة.

وأكد جعفري أن التعليم الرقمي لم يعد مجرد استعمال لوسائل تكنولوجية حديثة، وإنما منظومة متكاملة تقوم على البنية التحتية الرقمية والمنصات، مبرزا بأن تطور الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الإعلام والاتصال يفرض تطوير وسائل التعليم، “علما أن الرسالة التعليمية لم تتغير وإنما تغيرت الوسائط والأدوات، في وقت أصبح فيه التعليم مسارا متواصلا يرافق المواطن لاكتساب المعارف والمهارات وتحسين مستواه”.

وأشار إلى أن التعليم عن بعد يتيح تجاوز الحواجز الزمانية والمكانية، بما يسمح للطالب بالجمع بين الدراسة والعمل، كما يمكن المرأة الناشطة في بيتها من مواصلة تكوينها، ويفتح هذا المجال أيضا، أمام الأشخاص الموجودين بالمؤسسات العقابية، فضلا عن الذين يرغبون في العودة إلى الدراسة.

وأوضح جعفري أن جامعة التكوين المتواصل لا تنتظر الطالب ليطرق بابها، وإنما تنتقل إليه عبر المنصات التعليمية، ما يجعلها جامعة المواطنة بامتياز، مشيرا إلى أن هذا النمط من التعليم يفرض تطوير مهارات مختلف المتدخلين في العملية التعليمية، إذ يتعين على الأستاذ التحكم في الجوانب التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإعلام الآلي إلى جانب امتلاك البعد الاجتماعي والنفسي، فيما يحتاج الطالب إلى مهارات رقمية تمكنه من متابعة دراسته والتفاعل مع المنصات والأنشطة والرزنامة والعلامات، وإجراء التقييم الذاتي لمتابعة مدى اكتسابه للكفاءات.

وكشف جعفري عن إدراج مقاييس جديدة من بينها مقياسا المواطنة والتاريخ بهدف استكمال صقل شخصية الطالب وترسيخ ثقافة القانون والمسؤولية المدنية وتنمية روح المبادرة والتطوع، كاشفا عن تنظيم الجامعة للحملة الوطنية الرابعة للتبرع بالدم تكريسا لبعدها الإنساني والاجتماعي، تحت شعار “المعرفة والتضامن خدمة للجامعة والمجتمع”.

بدورها ثمّنت ممثلة الوكالة الوطنية للدم، حورية توافديت، هذه المبادرة الإنسانية التي تسهم ـ حسبها ـ في ترسيخ قيم التضامن والسلوكيات الحميدة في أوساط الفئة الطلابية التي اعتبرتها شريكا محوريا في المبادرات الخيرية، معربة عن أملها في أن تسهم الحملة في دعم مخزون بنوك الدم.