استنكر تزوير إعلام المخزن للحقائق والتجني على التاريخ.. كاتب موريتاني:

الجزائر المنبع الأول للمدارس العلمية والروحية في إفريقيا

الجزائر المنبع الأول للمدارس العلمية والروحية في إفريقيا
الكاتب والباحث الموريتاني، محمد سالم ولد محمد اليعقوبي
  • 185
ي. س ي. س

اعتبر الكاتب والباحث الموريتاني، محمد سالم ولد محمد اليعقوبي، أن الجزائر تعد المنبع الأول للمدارس الفقهية والعلمية والروحية التي انتشرت في إفريقيا وحافظت على الإسلام، مشيرا إلى أن الظروف مواتية لتلاحم جزائري - موريتاني لاسترداد الأدوار التاريخية للبلدين في المنطقة.

قال الكاتب المتخصص في قضايا الساحل والصحراء في مقال بعنوان "تجاهل متعمد للأدوار العلمية والروحية للجزائر وموريتانيا"، أنه "لا يمكن لمزوري التاريخ ولا لإعلام المخزن طمس الحقائق التاريخية التي تؤكد أن الجزائر هي المنبع الأول للمدارس الفقهية والعلمية والروحية التي انتشرت في موريتانيا وإفريقيا وحافظت على بيضة الإسلام". وأضاف أن الجزائر تعتبر من "أهم المشارب التي دخل منها التصوف الطرقي إلى بلاد شنقيط"، مشيرا إلى أن "أكثر الطرق الصوفية التي دخلت المنطقة انتشارا هي الطرق القادرية والشاذلية والتجانية".

واستنتج الكاتب أن "الظروف مواتية لتلاحم موريتاني - جزائري من أجل استرداد الأدوار التاريخية وإعادة ربط الصلات وتكامل الأدوار في مختلف المجالات وبخاصة في مجال محاربة التطرف داخل الساحل الإفريقي، الذي يوليه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اهتماما خاصا، حيث توظف الجزائر خبرتها وتجربتها لتجميع الجهود من أجل ساحل إفريقي آمن ومستقر"، مضيفا بأن الجزائر، وباعتبارها في مركز العالم الإسلامي، تزخر بمكتبات ضخمة وحواضرها العامرة بالعلم والعلماء الأفذاذ، "كل ذلك كان منارة إشعاع استفاد من نوره جنوب وغرب الصحراء بعمومه، بما في ذلك موريتانيا".

ولدى تطرّقه إلى الطريقة التيجانية التي تعد أحدث الطرق الصوفية الكبرى نشأة وتنسب إلى سيدي أحمد التجاني بن محمد الذي ولد بعين ماضي بالجزائر، أكد الكاتب أن "مؤسّس الطريقة التيجانية جزائري الأصل والمنبت، فقبيلته جزائرية وتراثه جزائري وسلفه مدفون كله في الجزائر"، مشيرا إلى أنه  "عكس ما يسعى المغرب لتثبيته بطرق الدعاية، فإن الطريقة التيجانية ذات الأصل التاريخي الجزائري، إنما انتشرت عبر موريتانيا، حيث تولى الدور الأكبر في ذلك الشيخ سيدي مولود فال الموسوي اليعقوبي الشنقيطي".

ولفت إلى أن المغرب يسعى منذ زمن طويل لفرض أطروحة مغالطة بالنسبة لمرجعية الطريقة التيجانية، "خاطفا أصلها ومنشأها الذي هو الجزائر وقافزا على دور موريتانيا في نشرها المشهور عبر التاريخ داخل أدغال القارة السمراء"، مضيفا بأن "المغرب لم يخجل في السعي لقلب الحقائق والتجني على التاريخ، وهو دور رافق سياسته التوسعية اتجاه موريتانيا وأكدته أطماعه المكشوفة، والتي من أخطرها احتلاله للصحراء الغربية".