عرقاب يجدد التزامها بتوظيف خبراتها لصالح منتدى الدول المصدرة للغاز
الجزائر تدعم تطوير مشاريع الأمن الطاقوي
- 141
ق. إ
❊مشيلبيلا يشيد بالدور المحوري للجزائر داخل المنتدى وبجهودها لإنجاح معهد البحث في الغاز
جدد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أمس، التزام الجزائر بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز، مع العمل على تطوير مشاريع تساهم في تعزيز أمن الطاقة وترقية مكانة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي.
أبرز عرقاب خلال استقباله الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، فيليب مشيلبيلا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، الخبرة الطويلة التي راكمتها الجزائر على مدار أكثر من 6 عقود في مجال صناعة الغاز الطبيعي، سواء في مجالات الاستكشاف أو في الإنتاج والنقل والتسييل والتسويق، مؤكدا استعداد الجزائر لوضع هذه الخبرة في خدمة المنتدى والدول الأعضاء، من خلال تعزيز التعاون التقني والعلمي وتبادل أفضل الممارسات.
من جهته، أشاد مشيلبيلا بالدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر داخل المنتدى وبمساهمتها الفعالة في دعم مسار التعاون بين الدول الأعضاء، مثمنا "الجهود التي تبذلها من أجل إنجاح معهد البحث في الغاز وترقية مكانة المنتدى على الساحة الطاقوية الدولية".
وتبادل الطرفان وجهات النظر حول مستجدات أسواق الغاز الطبيعي العالمية والتحديات التي تواجه الصناعة الغازية في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، لاسيما المتعلقة بأمن الإمدادات واستدامة الاستثمارات وكذا تطور الطلب العالمي على الغاز الطبيعي.
وتم، بالمناسبة، التأكيد على تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء في المنتدى، تنفيذا لمخرجات القمة السابعة لرؤساء دول وحكومات المنتدى التي احتضنتها الجزائر في مارس 2024، لاسيما ما تضمنه "إعلان الجزائر"، مع التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للغاز الطبيعي كمورد أساسي لتحقيق الأمن الطاقوي العالمي ودعامة رئيسية لمرافقة التحول الطاقوي، بما يضمن انتقالا متوازنا وعادلا يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الدول المنتجة واحتياجات الدول المستهلكة، مشددين على ضرورة مواصلة الاستثمار في حلقات سلسلة القيمة الغازية لضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسواق على المدى الطويل.
وتطرق الجانبان أيضا إلى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، باعتباره مشروعا استراتيجيا يربط الجزائر والنيجر ونيجيريا، ويساهم في تعزيز الاندماج الاقتصادي والتنمية المستدامة بالمنطقة، فضلا عن دعم الأمن الطاقوي لدول العبور والأسواق الدولية، مشيدين بالتقدم المحرز والانطلاق الفعلي في تجسيد هذا المشروع الهام، الذي يجسد إرادة الدول الثلاث في تعزيز التعاون والشراكة الطاقوية.
وخصص الطرفان حيزا هاما من المباحثات "لمتابعة مسار تفعيل معهد البحث في الغاز، باعتباره إحدى المبادرات الاستراتيجية المنبثقة عن القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز"، مع التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ برامجه العلمية والبحثية وتعزيز شراكاته مع مراكز البحث والجامعات المؤسسات الطاقوية بالدول الأعضاء، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره كمركز دولي للبحث والابتكار وتطوير الكفاءات وبناء القدرات وتبادل الخبرات، دعماً للابتكار ونقل المعرفة وتطوير الحلول التكنولوجية المستدامة لفائدة الصناعة الغازية.