أبرزت حرص رئيس الجمهورية على تكاملها مع العمل المناخي.. كريكو:

الجزائر تودع استراتيجيتها للتنوّع البيولوجي لدى الهيئة الأممية

الجزائر تودع استراتيجيتها للتنوّع البيولوجي لدى الهيئة الأممية
  • 97
ايمان بلعمري  ايمان بلعمري 

❊ سافينا أماساري: الجزائر تزخر بتنوّع بيئي استثنائي يستدعي تعزيز حمايته

أعلنت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو أمس، عن إيداع الجزائر لاستراتيجيتها ومخطط عملها الوطنيين للتنوّع البيولوجي لفترة 2025-2030 لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، مجسدة بذلك التزامها بالإطار العالمي للتنوع البيولوجي "كونمينغ - مونتريال"، مبرزة أهمية هذه الوثيقة في صون النظم الإيكولوجية والحفاظ على الثروة البيولوجية والاستخدام المستدام والمنصف للموارد الطبيعية.

أكدت الوزيرة خلال اشرافها على مراسيم الإعلان الرسمي لايداع الاستراتيجية الوطنية للتنوّع البيولوجي لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الببولوجي، أن هذه الاستراتيجية تمثل خريطة طريق لصون النظم الإيكولوجية وتجديد سبل استخدام الموارد الطبيعية والثروة البيولوجية على نحو مستدام ومنصف، بما يسمح بالحد من تدهور النظم الإيكولوجية وفقدان المواطن الطبيعية، وحماية الأنواع المهدّدة بالانقراض وتأهيل الأوساط المتضررة بيئيا.

وأوضحت أن الجزائر أعدت هذه الاستراتيجية من خلال مقاربة تشاركية، ساهم فيها ممثلو القطاعات الرسمية والهيئات الأممية، لاسيما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب ثلة من الخبراء والمختصين في إطار لجنة وطنية، باعتبار حماية التنوّع البيولوجي مسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أن الجزائر بادرت بإيداع الاستراتيجية لدى الاتفاقية الأممية للتنوّع البيولوجي خلال شهر سبتمبر الجاري، "معلنة بذلك تجسيد التزامها الدولي وفق الإطار العالمي "كونمينغ-مونتريال".

وفي حين أكدت أن قطاع البيئة وجودة الحياة سيعمل على تجسيد مضمون هذه الاستراتيجية ضمن رؤية وطنية متكاملة للتنمية المستدامة، أبرزت كريكو أن إيداع الجزائر لاستراتيجيتها ومخطط عملها الوطنيين للتنوع البيولوجي، وما سبقه من إيداع مساهمتها المحدّدة وطنيا لدى الاتفاقية الأممية للمناخ، يعكس أهمية الدور البيئي وارتباطه الوثيق بالأمن القومي، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية أكد في عديد المناسبات على أهمية التأسيس لمقاربة متكاملة بين العمل المناخي وحماية التنوّع البيولوجي.

في ذات السياق، أكدت الوزيرة أن الجزائر تعمل على تعزيز المنظومة الوطنية للمناطق المحمية والحفاظ على الأنواع والموارد الطبيعية، لبلوغ هدف المحافظة على الثروة البيولوجية وتثمينها وضمان استدامتها، مبرزة أهمية المرافقة الرقمية لهذا المسار، من خلال تطوير المنصة الوطنية للتنوّع البيولوجي، كأداة وطنية لجرد التنوع البيولوجي وجمع وتصنيف معطياته وانواعه التي تفوق 17 ألف نوع، حيث تندرج هذه الخطوة، حسبها، ضمن مسعى تعزيز توثيق الثروة البيولوجية الوطنية وتوفير قاعدة للمعلومات حول التنوّع البيولوجي والمحافظة على الأنواع والموارد الطبيعية وتثمينها. من جهتها أكدت المنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة في الجزائر سافينا أماساري، أن الاستراتيجية الوطنية للتنوّع البيولوجي تتجاوز الالتزامات الدولية، باعتبار التنوّع البيولوجي قضية تنموية ترتبط بالأمن الغذائي والمائي والصحي والثقافي والتنمية الاقتصادية المستدامة، مبرزة ما تزخر به الجزائر من تنوع بيئي استثنائي يمثل تراثا طبيعيا ورأسمال للأجيال القادمة، رغم الضغوط التي تواجهه.  كما شدّدت على ضرورة إدماج التنوّع البيولوجي في السياسات والخيارات الاقتصادية والإقليمية، وتحويله إلى محرك للابتكار والاقتصاد الدائري والاقتصادين الأخضر والأزرق، مؤكدة استعداد الهيئة  الأممية لمواصلة دعم الجزائر في حماية النظم البيئية وتعبئة الشراكات والتمويلات الدولية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.