أكد مواصلة العمل لإحياء منظمة التحرير الفلسطينية.. الرئيس تبون :

الجزائر دولة محايدة تنزع للسلم وترفض استعباد الشعوب

الجزائر دولة محايدة تنزع للسلم وترفض استعباد الشعوب
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 459
م. خ م. خ

لا وساطة من أي جهة كانت.. وفي حال ذلك فالجزائريون أولى بالمعلومة

قال رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس، أن الدبلوماسية الجزائرية مبنية على مبادئ السلم ورفض استعباد الشعوب، مشيرا إلى أن الجزائر تسعى للعيش في سلام في البحر المتوسط وتعمل على مساعدة الدول التي تحتاج إليها دون مقابل سياسي وكذا عدم التعدي على الآخر وعدم الانحياز. وأكد الرئيس تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الاعلام الوطنية، على مواصلة العمل بداية سنة 2023 لإحياء منظمة التحرير الفلسطينية، التي تبقى دائما الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أنه كان مقررا عقد اجتماع منظمة التحرير الفلسطينية أواخر شهر ديسمبر الجاري بالجزائر، يضم كل المسؤولين الفلسطينيين من كل الفئات "لكن تعذر ذلك لظروف خاصة متعلقة بالسنة الجديدة ، بحسب الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

إجراءات لتنفيذ مخرجات القمة العربية

وأضاف رئيس الجمهورية أن هناك إجراءات شرع فيها سفير الجزائر بالأمم المتحدة، بخصوص تنفيذ مخرجات القمة العربية التي احتضنتها الجزائر في نوفمبر الفارط، حول دعم حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الهيئة الأممية، معربا عن أمله في أن تشارك كل الدول العربية المحبة للسلم مع الجزائر خلال العام الجديد، في اطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، "حتى تصبح فلسطين دولة كاملة الحقوق، داخل المنتظم الأممي، حتى ولو كانت محتلة".

من جهة أخرى، أكد الرئيس تبون التزام الجزائر الصادق بلم الشمل العربي، مشيرا إلى أن "هناك قاسم مشترك علينا البحث عنه مع بعضنا البعض حتى نعيد فرض وجودنا، فالعالم العربي له وزن ثقيل إلا أنه منقسم وهو ما يستغله الآخرون". وتابع قائلا "كثيرون كانوا متشائمين بشأن امكانية انعقاد القمة العربية بالجزائر، إلا أنها التأمت فكان الأمر مكسبا للجزائر وللدول العربية".

وقال الرئيس تبون إن القمة العربية تمثل بداية فعلية لإصلاح الجامعة العربية وهو ما طالبت به الجزائر والعديد من الدول، فتم الاتفاق على المرور إلى مرحلة جديدة تتطلب اشراك الشباب وهو ما كان قد تم التأكيد عليه خلال احتضان مدينة وهران لمنتدى تواصل الأجيال لدعم العمل العربي المشترك شهر سبتمبر الفارط، بمشاركة العديد من الشباب العرب.

زيارة مرتقبة للرئيس تبون إلى روسيا و الصين قريبا

وأكد الرئيس تبون بخصوص تلبية دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة موسكو، أن روسيا "دولة صديقة وعلاقاتنا جيدة معها وتعود إلى أكثر من 60 سنة وسنزور روسيا والأمر نفسه أيضا مع الصين، حيث سنتوجه إلى هناك أيضا". وقال إن الجزائر تربطها علاقات طيبة مع الدول الآسيوية ودول أمريكا اللاتينية وأن علاقاتها مع أوروبا "موجودة ونمضي نحو تقويتها أكثر" وتعتبر الولايات المتحدة و الهند دولتين صديقتين.

وأوضح بشأن الزيارة الأخيرة لملك الأردن عبد الله الثاني للجزائر وما أثارته بعض وسائل الاعلام عن وساطة، أنه لم يتحدث عن أي وساطة ولم يتكلم عن أي دولة، شأنه في ذلك شأن جميع القادة الآخرين لكن هناك من يقوم بالتأويل. وأشار إلى أنه في حال وجود وساطة من أي جهة كانت، "فالشعب الجزائري أولى بالمعلومة ولن نخفي عنه أي شيء. وأعتقد بأن الأمور تجاوزت قضية الوساطة".

ووصف العلاقات بين الجزائر والسعودية بـ"الطيبة جدا"، مشيرا إلى زيارة سيقوم بها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان إلى الجزائر، حيث كان يفترض أن يزورها حتى قبل انعقاد القمة العربية. وقال رئيس الجمهورية بخصوص الملف الليبي، إن "مصيرنا مشترك"، مشددا على أن الجزائر على يقين أنه لا يوجد إلا حل واحد فقط في ليبيا وهو اجراء الانتخابات. وأكد الرئيس تبون، بخصوص الشأن التونسي احترامه لنظيره قيس السعيد، واصفا إياه بـ«الانسان النزيه والمثقف والقومي"، في حين جدد التأكيد على عدم التدخل في الشأن الداخلي لتونس التي "ستخرج من مشاكلها".