بفضل إصلاحاتها ورؤيتها الاقتصادية القائمة على الاستقرار.. عبد اللطيف:

الجزائر شريك اقتصادي موثوق إقليميا ودوليا

الجزائر شريك اقتصادي موثوق إقليميا ودوليا
وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمال عبد اللطيف
  • 129
زولا سومر زولا سومر

❊ ركاش: 353  مشروع استثماري أجنبي تجاوزت نسبة إنجازها 70 %

❊ بوراي: الخروج من القائمة الرمادية لـ«غافي" يسمح بجلب استثمارات جديدة

❊ مولى: الجزائر بدأت تنتقل من اقتصاد السوق إلى اقتصاد قوي ومتنوّع

أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمال عبد اللطيف، أن الجزائر اليوم لا تطرح فقط فرصا للاستثمار، بل تقدّم رؤية اقتصادية جديدة ترتكز على الاستقرار والإصلاح والإنتاج والشراكة المستدامة، بما يجعلها شريكا موثوقا في محيطها الإقليمي والدولي.

أوضحت عبد الطيف خلال الندوة الوطنية المنظمة أمس، على هامش الطبعة 57 لمعرض الجزائر الدولي، تحت شعار "الجزائر: مقومات، إصلاحات وفرص من أجل اقتصاد خالق للقيمة" بحضور وزير الصناعة وممثلين عدة هيئات اقتصادية وسفارات دول أجنبية، أن الجزائر تتمتع بإمكانيات مادية وبشرية وبنى تحتية تؤهّلها لتكون جسرا اقتصاديا دوليا، وحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا وبين إفريقيا وآسيا بحكم موقعها الاستراتيجي، مشيرة إلى أن تجسيد هذه الأهداف يستدعي تغيير النظرة القديمة، واستحداث قيمة مضافة من خلال الاستثمار في البحث والابتكار، وتقريب السوق من الزبائن عن طريق توفير مناخ عمل جذاب للاستثمار يتنبأ بالعوامل الموجودة، ويقوم على التكامل بين كل القطاعات. 

وبعد أن أكدت أن الجزائر اختارت مسار الإصلاح الاقتصادي العميق، من خلال بناء اقتصاد متنوّع وتنافسي، قائم على الإنتاج ومهيأ لخلق الثروة والقيمة المضافة، ذكرت عبد اللطيف، أن الجزائر شهدت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات هيكلية غير مسبوقة، ساهمت  في تعزيز ثقة المستثمرين بما يكرّس الشفافية والنجاعة، موضحة أن هذه الإصلاحات تعتبر وسيلة لتعبئة الإمكانات الوطنية واستقطاب الاستثمارات وتشجيع المبادرة وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الجزائرية لتكون أكثر قدرة على المنافسة والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

كما أكدت أن الجزائر تواصل تعزيز منظومة الجودة والاعتماد والمطابقة وفق المعايير الدولية، بما يدعم تنافسية المنتوج الوطني ويسهل ولوجها إلى الأسواق الخارجية، في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد الوطني تسارعا في وتيرة التحوّل الرقمي، من خلال رقمنة الخدمات العمومية، وتطوير الدفع الإلكتروني، وتشجيع المؤسسات الناشئة والابتكار، بما يساهم في رفع الإنتاجية وخلق فرص النمو.

من جهته أعلن المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمار عمر ركاش أن الوكالة سجلت لحد الآن 353 مشروع استثماري يضم مستثمرين أجانب، 146 منها عبارة عن مشاريع أجنبية مباشرة، و207 مشروع بالشراكة مع متعاملين جزائريين، مؤكدا أن نسبة تجسيد هذه المشاريع في الميدان تجاوزت 70 من المائة، ما يبرز، حسبه، بأن الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر في السنوات الأخيرة بدأت تعطي ثمارها في جلب استثمارات أجنبية جديدة.

بدوره، أكد رئيس الجمعية المهنية للبنوك محند بوراي، أن خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي "غافي" مؤخرا، مهم وإيجابي بالنسبة للاقتصاد الوطني، ويسمح بتراجع مؤشر مخاطر الاستثمار مقابل المردودية، ما يجعل الجزائر، حسبه، أكثر قابلية لجلب الاستثمار من خلال تحسين علاقات التعامل مع البنوك الدولية والمتعاملين الاقتصاديين الأجانب، مع تعزيز الموثوقية في الاطار المالي والتنظيمي الوطني، ما يسهل من تمويل المشاريع الكبرى.

في السياق ذاته، ذكر رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى أن الجزائر بدأت تنتقل من اقتصاد السوق إلى اقتصاد قوي بحكم تنوّع الإنتاج وتطوّر الشركات الوطنية، مؤكدا على ضرورة بذل المزيد من الجهود لجعل المنتوج الوطني أكثر تنافسية من خلال تطوير الابتكار وزيادة نسب الإدماج، والاهتمام باستراتيجيات التسويق والتصدير للتعريف بالعلامة الجزائرية في السوق الدولية.