إرادة قوية لتوسيع الشراكة وخلق فرص تعاون في قطاعات واعدة
الجزائر ـ ألمانيا.. علاقات متميّزة لشراكة استراتيجية
- 180
ق. س
❊ زيارة الرئيس تبون محطة هامة في مسار العلاقات المتجذّرة بين البلدين
❊ برلين تدعم الدور المحوري للجزائر في إرساء السلم والاستقرار
تجمع الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية علاقات متميّزة تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم العميق في ظل إرادة قوية مشتركة لرئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، ونظيره الألماني السيّد فرانك فالتر شتاينماير، لتوسيع الشراكة الثنائية إلى مختلف المجالات بما يستجيب لتطلعات الشعبين الصديقين.
تمثل زيارة الرئيس تبون، إلى هذا البلد الصديق محطة هامة في مسار العلاقات المتجذرة بين البلدين، لا سيما بعد التطور الايجابي التي عرفته خلال السنوات الأخيرة، حيث من المرتقب أن تفتح المحادثات التي سيجريها رئيس الجمهورية، ونظيره الألماني آفاقا جديدة تسمح بخلق فرص تعاون إضافية في قطاعات واعدة، مع الارتقاء بمستوى الشراكة بما يلبي تطلعات الشعبين، إلى جانب إشرافهما على توقيع عدة اتفاقيات تتعلق بعدة مجالات.
كما تشكل الزيارة أيضا فرصة لإجراء حوار سياسي رفيع المستوى وتبادل وجهات النّظر بين رئيسي البلدين حول أبرز القضايا الدولية والاقليمية الراهنة، في ظل تطابق الرؤى إزاء العديد من القضايا الدولية، وذلك بالموازاة مع دعم برلين للدور المحوري الهام التي تقوم به الجزائر لإرساء السلم والاستقرار في المنطقة وفي العالم أجمع.
وتجسيدا لمتانة العلاقات الثنائية بين البلدين والمستوى المتميّز الذي بلغته يحرص رئيس الجمهورية، ونظيره الألماني على التواصل المنتظم والتشاور المستمر وهو ما تعكسه الاتصالات الهاتفية المتواصلة بين الجانبين في مختلف المناسبات والتي تشكل في كل مرة، سانحة لاستعراض واقع العلاقات بين البلدين وسبل الدفع بها نحو الأمام.
وفي هذا الإطار كان رئيس الجمهورية، قد أكد في رسالة تهنئة لنظيره الألماني في فبراير 2022، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لبلاده، عزمه على مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم الشعبين الصديقين ويوطد علاقات التعاون بينهما، مجددا استعداده الكامل للعمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية في أبعادها المختلفة.
وفي حديث سابق خص به الأسبوعية الألمانية "دير شبيغل"، أكد رئيس الجمهورية، أن "ألمانيا تمثل بالنسبة لنا نموذجا على أكثر من صعيد"، معربا عن ارتياحه لجودة العلاقات السياسية بين البلدين، كما أشار إلى أن "الألمان لطالما عاملونا باحترام ولم يكن هنالك أبدا أي خلاف بشأن السياسة الخارجية".
بدوره أكد الرئيس الألماني، في رسالة تهنئة بعث بها إلى رئيس الجمهورية، بمناسبة إعادة انتخابه لعهدة رئاسية ثانية في سبتمبر 2024، "عزم بلاده على مواصلة تكثيف العلاقات الثنائية في مجالات محورية على غرار الطاقات المتجددة ومشروع الممر الجنوبي للهيدروجين".
وفي رسالة تهنئة إلى رئيس الجمهورية، بمناسبة إحياء الجزائر للذكرى الـ71 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، أبرز الرئيس شتاينماير، "متانة العلاقات الممتدة بين البلدين عبر سنوات طويلة"، كما أكد أن بلاده تعتبر الجزائر "شريكا وثيقا لها" وأنها "ستواصل الوقوف إلى جانب الجزائر" مع دعم المساعي الدؤوبة والمشتركة لتحقيق التنمية المستدامة وتعميق التعاون.
وتجسيدا لهذه الإرادة السياسية المشتركة تشهد السنوات الأخيرة، زيارات متبادلة لمسؤولي العديد من القطاعات، فيما تعزّز التعاون الاقتصادي من خلال مشاريع استراتيجية على رأسها مشروع "ساوث2 كوريدور"، الذي سيسمح بتصدير الهيدروجين انطلاقا من الجزائر نحو ألمانيا مرورا بتونس وإيطاليا والنمسا، يضاف إلى ذلك قطاعات الفلاحة والصناعة الصيدلانية والصناعات الميكانيكية والطاقة. كما أبدت ست شركات ألمانية متخصصة في صناعة السيارات اهتماما بالسوق الجزائرية، علما بأن عدد الشركات الألمانية الناشطة في الجزائر في عدة قطاعات يفوق الـ50، في ظل الإصلاحات الهامة التي أقرّها رئيس الجمهورية، في المجالات ذات الصلة بالاستثمار.