يراهن على دورها في تشجيع الحوار لتطوير النمو المستدام.. بان كي مون:

الجزائر فاعل دبلوماسي مرموق إفريقيا وعربيا ومتوسطيا

الجزائر فاعل دبلوماسي مرموق إفريقيا وعربيا ومتوسطيا
الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة، السيد بان كي مون
  • 277
مليكة. خ مليكة. خ

* مقرمان: الجزائر توازن بين المتطلبات التنموية واعتبارات السيادة الوطنية

 أكد الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة ورئيس مجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر، بان كي مون أمس، أنه يراهن على  دور الجزائر  في تشجيع الحوار لتطوير النمو المستدام، باعتبارها فاعلا دبلوماسيا مرموقا، وجسرا يربط بين إفريقيا والعالم العربي والبحر الأبيض المتوسط، وداعما للتعاون بين بلدان الجنوب .

في ندوة  متبوعة بنقاش نظمتها وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية تحت إشراف الأمين العام للوزارة لوناس مقرمان والتي حملت عنوان "تعزيز شراكات النمو الأخضر، مواجهة أزمة الاستدامة وتقوية التعاون في مجال تغير المناخ"، أعرب السيد بان كي مون عن اعتزازه لانضمام الجزائر إلى المعهد العالمي للنمو، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد التزامها القوي بالعمل في إطار التنمية المستدامة.

وإذ عرج على مهمة المعهد الذي  يشرف عليه، خاصة في مجابهة التغيرات المناخية كالاحتباس الحراري والتصحر ونقص المياه والجفاف، فقد أوضح أن الجزائر معروفة بدفاعها عن سياسات التنمية المستدامة وتسعى لتطوير قدراتها في الطاقات المتجددة، ما يمكنها بأن تكون رائدة في هذا المجال في المنطقة نظير القدرات التي تتمتع بها.

ومن هذا المنطلق، أكد الأمين العام الأممي السابق، أن المعهد العالمي للنمو يمكن أن يدعم جهود الجزائر في الارتقاء بسياسات التنمية  خاصة وأنها تتمتع بموقع استراتيجي يمكنها من تعزيز الحوار والعمل الجماعي بشأن قضايا المناخ والتنمية المستدامة، مثلما يضطلع بذلك مع الحكومات الإفريقية والجنوب أمريكية ودول المحيط الهادي، عبر نشاطات ملموسة وإعداد برامج لتطوير التنمية المستدامة والاستفادة من الخبرات التقنية .

 كما تطرق بان كي مون إلى المزايا التي يوفرها المعهد الذي يضم إلى حد اليوم 55 دولة على غرار تمكين الشباب والساكنة المحلية من فرص عمل جديدة واقامة شراكات مع أطراف مختلفة وتحديد أولويات الدول في بلوغ الاهداف المسطرة، مضيفا أن مؤسسته حشدت منذ سنة 2020  ما قيمته 8 مليار دولار للاستثمار وتطوير الحلول في الزراعة الذكية وتطوير الطاقات المتجددة، غير أنه أكد على الحاجة  إلى شراكات أقوى بين الدول المتقدمة والنامية لزيادة الدعم لنقل التكنولوجيا الخضراء والابتكار وبناء القدرات.

وأوضح أن انضمام الجزائر إلى المعهد يجب أن يكون بمثابة نموذج لبقية الدول للالتحاق بالمؤسسة من أجل دعم  الجهود لدرء المخاطر التي تحدق بالإنسانية، محمّلا في هذا الصدد الدول المتقدمة مسؤولية الاحتباس الحراري على غرار الصين والولايات المتحدة بنسبة 34% في حين تشترك بقية  دول الأعضاء في الأمم المتحدة خاصة الدول الأوروبية مجتمعة في هذه الظاهرة  بنسبة 65%. من جهته، أكد الأمين العام للوزارة لوناس مقرمان أن الجزائر تتبنى مقاربة متكاملة للتحوّل الطاقوي توازن بين الالتزامات الوطنية في التكيف والتخفيف من آثار التغيرات المناخية والحق المشروع في التنمية مع مراعاة  خصوصية الاقتصاد الوطني وأولويات العدالة الاجتماعية .

وأوضح أن الجزائر تؤمن إيمانا راسخا بأن  الشراكات الدولية على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف هي حجر الزاوية في أي عمل مناخي فعال، حيث يأتي انضمام الجزائر إلى المعهد العالمي للنمو الأخضر ليؤكد هذا التوجه، مضيفا أن الجزائر تضع تجربتها في خدمة العمل المناخي المشترك اتساقا مع موقعها كفاعل محوري. وخلص مقرمان إلى التأكيد على أن  رؤية الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية حول مسائل التنمية المستدامة والتغيرات المناخية تندرج في إطار مشروع شامل يأخذ في الحسبان المتطلبات التنموية واعتبارات السيادة الوطنية.