دعت للمحافظة عليه ضمانا للتنمية المستدامة.. كريكو:

الجزائر ملتزمة بالتنسيق الدولي لحماية تنوّعها البيولوجي

الجزائر ملتزمة بالتنسيق الدولي لحماية تنوّعها البيولوجي
وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو
  • 358
ك. ع ك. ع

❊ إشادة دولية بما تحققه الجزائر على الصعيد البيئي 

أبرزت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أمس، حرص الجزائر على العمل في إطار تنسيقي دولي لمواجهة الرهانات البيئية والمناخية المختلفة عبر العالم، مؤكدة أن الثراء البيولوجي الذي تزخر به الجزائر يجعل من المحافظة عليه ضرورة ملحة لضمان التنمية المستدامة.

أوضحت الوزيرة، خلال الملتقى الدولي المقام تحت شعار "الجزائر.. تنوّع إيكولوجي"، بمناسبة اليوم العالمي للتنوّع البيولوجي المصادف لـ22 ماي من كل سنة، أن الجزائر وبتوجيهات من رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، تعمل على مجابهة التحديات البيئية لاسيما المتعلقة بتبعات التغيرات المناخية والتأثيرات الطبيعية، من خلال تخطيط استراتيجي وطني يعكس مدى التزامها بالمواثيق الدولية.

وأكدت دعم الجزائر لكل المبادرات الدولية الرامية إلى المحافظة على الثروة البيولوجية من خلال تبادل الخبرات، مشيرة إلى أن "التنسيق المجتمعي سواء على المستوى المحلي أو الوطني أو الدولي أضحى ضرورة حتمية لتحقيق النجاعة الحقيقية في حماية النظم الإيكولوجية وتحقيق الأمن التنموي المستدام".

وأضافت كريكو، أن الجزائر أطلقت استراتيجيتها ومخطط عملها الوطنيين للتنوّع البيولوجي 2025-2030، مواءمة مع إطار "كونمينغ - مونتريال" العالمي للتنوّع البيولوجي باعتباره "وثيقة مرجعية تحدد بدقة دور كل قطاع وشريك فاعل، مع حشد جميع الموارد المادية والبشرية للتجسيد الميداني، وبتنسيق وثيق مع المؤسسات البحثية تكيّفا مع المستجدات العلمية الآنية التي يواكبها التحيين الملائم للتشريعات الوطنية". 

وأبرزت كريكو، أهمية إشراك الجالية الوطنية بالخارج في مرافقة المشاريع البيئية، معلنة أنه سيتم بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية ممثلة في كتابة الدولة المكلفة بالجالية الوطنية بالخارج، إطلاق "منتدى الكفاءات الجزائرية في المجال البيئي" كآلية تشاورية لدعم المشاريع المؤسساتية الصديقة للبيئة بين الباحثين والخبراء من أبناء الجالية الوطنية، فيما سيتم إطلاق أول متحف وطني بيئي للتنوّع البيولوجي مقره بالجزائر العاصمة، سيكون جامعا للتراث البيولوجي الوطني. 

من جانبها أشادت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بحام محمد لغظف، بما وصفته بـ«النهضة الفريدة" التي تشهدها الجزائر في مجال المحافظة على البيئة والانتقال الطاقوي. بدوره أكد وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة التشادي، حسن بخيت جاموس، أن الجزائر "مثال في التنوّع البيولوجي"، مشيرا إلى أن الجزائر وتشاد تواجهان "نفس التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والبيئية".

من جهته، شدد الأميرال البحري فرانشيسكو توماس، ممثل وزير البيئة والأمن الطاقوي الإيطالي، على أهمية تبادل الخبرات وتعزيز حماية البيئة والتنوّع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط باعتباره إرثا مشتركا، أما كاتب الدولة المكلف بالبيئة في البرتغال جواو مانويل ايستيفيس، فأكد أن أي دولة لا يمكنها مواجهة تحدي التنوّع البيولوجي بمفردها، وأن العمل البيئي يجب أن يرتكز على إجراءات ملموسة على المستويات الوطنية والمحلية والدولية.

وأشار إلى أن العالم يواجه "أزمة بيئية ومناخية متزامنة"، لكنها تمثل "فرصة لبناء عالم أكثر عدلا وتعاونا" من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي والثقة المتبادلة. أما منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وخطة عمل البحر الأبيض المتوسط، تاتيانا هيما، فقد أكدت أن التراث البيئي الجزائري يحتل "مكانة أساسية في الفضاء المتوسطي"، مثمّنة التزام السلطات الجزائرية بالحفاظ على التنوّع البيولوجي ما يشكل ـ حسبها ـ "رافعة أساسية للصمود المناخي"، في وقت تعرف فيه المنظومات البيئية ضغوطا متزايدة بسبب الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية.