اعتبر التعديل الدستوري عهدا جديدا لمؤسسات أكثر انسجاما.. ناصري:

الرئيس تبون عنوان لمرحلة الإصلاح والبناء المستدام

الرئيس تبون عنوان لمرحلة الإصلاح والبناء المستدام
رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري
  • 273
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊الجزائر تشق طريقها بثبات نحو تعزيز مكانتها إقليميا ودوليا

❊رؤية استراتيجية ترسّخ الشرعية المؤسسية واقتصاد متنوّع

❊تعديل الدستور منعطف حاسم في مسار بناء دولة المؤسسات

❊إصلاحات رئيس الجمهورية أعادت رسم معالم الدولة الحديثة

❊ترسيخ نموذج تنموي يوازن بين الطموح الاقتصادي والاستقرار السياسي

❊منجم غارا جبيلات والخط المنجمي ومنجم الزنك والرصاص عنوان للسيادة

❊الإصلاح الدستوري يسير وفق رؤية قانونية رصينة وأفق مؤسساتي واعد

أكد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أمس، أن التعديل التقني للدستور يشكل انطلاقة لعهد جديد لمؤسسات أكثر انسجاما وتماسكا، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية، أضحى عنوانا لمرحلة جديدة قوامها الإصلاح المتدرج والبناء المستدام، ويفتح آفاقا واعدة أمام الأجيال القادمة، مرتكزا في ذلك على رؤية استراتيجية متكاملة تمزج بين ترسيخ الشرعية المؤسسية وبناء اقتصاد وطني متين ومتنوّع.

أوضح ناصري في كلمة له عقب مصادقة البرلمان المنعقد بغرفتيه، على مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، بقصر الأمم نادي الصنوبر، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة ووزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، والأمين العام للحكومة والرئيس الأول للمحكمة العليا ورئيس مجلس الدولة، إنّ الإصلاحات العميقة والورشات العديدة التي تمّ إقرارها، وفي مقدمتها تعديل الدستور، شكلت منعطفا حاسما وتحوّلا نوعيا في مسار بناء دولة المؤسسات، وإطارا مرجعيا صلبا يؤطر الحياة السياسية والتوازن بين السلطات، وتوسيع هامش الحريات، وإعادة الاعتبار لدور المؤسسات الرقابية، وكذا عن كونها جاءت تجسيدا لإرادة سياسية مدركة وواعية تسعى إلى تحديث مؤسسات الدولة وتكييفها مع متطلبات المرحلة، وإلى إرساء نموذج تنموي متكامل، يقوم على ترقية الأداء المؤسسي، وتكريس الشفافية، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

وذكر بجهود رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الدؤوبة وترجمتها في ورشات إصلاحية عميقة مهيكلة أعادت كما قال رسم معالم الدولة الحديثة، ورسّخت أوتادها ودعائمها على أسس متينة من الحكامة الرشيدة والرؤية الاستشرافية والفعالية في الأداء. وتابع رئيس المجلس قائلا "أما على الصعيد الاقتصادي، فقد شهدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة انطلاقة حقيقية نحو تنويع مصادر الدخل، من خلال تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال ودعم المؤسسات الناشئة، إلى جانب بعث مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية". ولفت إلى أن هذه الحركية ترافقت مع توجه واضح نحو رقمنة الاقتصاد والإدارة، بما يعزز الشفافية ويرفع من كفاءة التسيير، وفي ذلك تدليل على أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، تشق طريقها بثبات ويقين نحو تعزيز مكانتها إقليميا ودوليا.

وأشار ناصري إلى أن منجم غارا جبيلات وخط السكة الحديدية المنجمي الغربي، ومنجم الزنك والرصاص في ولاية بجاية ركيزتان استراتيجيتان في مسار بناء اقتصاد وطني متحرر من التبعية، وقائم على استغلال أمثل للثروات الطبيعية، وهما يشكلان إحدى عناوين السيادة الاقتصادية الحقيقية والإرادة السياسية الصلبة نحو بعث صناعة تحويلية تعيد للجزائر مكانتها الصناعية.

ونوّه ناصري بالدور اللافت الذي اضطلعت به المحكمة الدستورية، حيث كرست من خلال دورها أو تدخلها المقنن مبدأ سمو الدستور وضمان علو أحكامه على سائر القواعد القانونية، موضحا أن الإشادة بهذا الجهد هو اعتراف بالدور المحوري الذي يضطلع به أعضاء المحكمة الدستورية في ترسيخ دولة القانون، وتكريس المشروعية الدستورية، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويؤكد أن مسار الإصلاح الدستوري في الجزائر يسير وفق رؤية قانونية رصينة وأفق مؤسساتي واعد.