دعا القناصلة لتجسيد تعليمات رئيس الجمهورية.. الوزير الأول:
الرئيس تبون يضع الجالية في صلب اهتماماته
- 131
مليكة. خ
❊ نداء الرئيس تبون للشباب بالخارج حرص منه على حماية أبناء الجزائر
❊ عصرنة الإدارة والمرفق العام وتبسيط الإجراءات للمواطنين
❊ ثبات واستمرارية في الالتزام تجاه أفراد الجالية بالخارج
❊ ترسيخ مبدأ حماية المواطنين بالخارج أينما تواجدوا وفي كل الأحوال
❊ التكيف مع واقع تفاقم الإسلاموفوبيا والتمييز العنصري واضطراب الهويات
❊ا عتماد مقاربات مبتكرة وأساليب عصرية للتكفل الأمثل بانشغالات الجالية
دعا الوزير الأول السيد سيفي غريب أمس، رؤساء المراكز القنصلية إلى السعي الدائم لخدمة مصالح المواطنين بالخارج، والارتقاء إلى مستوى الإرادة القوية التي عبر عنها رئيس الجمهورية في عديد المناسبات لحماية المهاجرين الجزائريين، مشيرا إلى أن النداء الأخير الذي وجهه للشباب المتواجد في الخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، دلالة إضافية على الحرص الدائم على حماية أبناء الجزائر عبر تسوية وضعيتهم.
طالب سيفي غريب في كلمة ألقاها في افتتاح ندوة رؤساء المراكز القنصلية بمقر وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، بحضور أعضاء الحكومة، بترجمة التزام رئيس الجمهورية من خلال تنفيذ تعليماته، بما يستجيب للأهمية التي توليها السلطات العليا لترسيخ مبدأ حماية المواطنين "بكل فئاتهم وفي جميع الظروف، وأينما تواجدوا".
وإبرازا للحرص الذي توليه السلطات العليا لهذا الملف، ذكر الوزير الأول بانعقاد ندوة رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية في نوفمبر 2021، والتي أكد خلالها رئيس الجمهورية على البعد الإستراتيجي للجالية، علاوة على القرارات المتخذة لفائدتها والتي شملت المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتلك المتعلقة بالذاكرة، إلى جانب حرصه على التواصل المباشر مع أفراد الجالية خلال زياراته الرسمية إلى الخارج، "بما يعكس ثباتًا واستمرارية في الالتزام تجاه هذه الشريحة".
واعتبر سيفي غريب الندوة، فرصة مواتية للتأكيد على الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الممثليات الدبلوماسية والقنصلية في مواصلة رفع كفاءة أدائها، بما يتوافق مع جهود الدولة الرامية إلى عصرنة الإدارة والمرفق العام وتبسيط الخدمات المقدمة للمواطنين والرفع المستمر من جودتها. وأمام التحوّلات التي عرفتها الجالية، من حيث التزايد العددي للمواطنين المقيمين بالخارج وتنوع بلدان إقامتهم والتباين في وضعياتهم الاجتماعية والاقتصادية، أكد الوزير الأول على الحاجة إلى تكييف وتحيين إجرائي وتنظيمي، يستجيب للاحتياجات الجديدة والانشغالات الواقعية لهذه الفئة .
وبعد أن أعرب عن ارتياحه لبرنامج الندوة التي تختتم اليوم، شدد المتحدث على ضرورة التركيز لـ«ضمان تعزيز وترسيخ مبدأ حماية المواطنين بالخارج أينما تواجدوا وفي كل الأحوال، والحفاظ على مصالحهم وتعزيز روابطهم مع بلدهم الأم". كما دعا إلى مواصلة عملية تبسيط الإجراءات الإدارية، بما يضمن تقديم خدمات قنصلية ذات جودة للمواطنين وتكييف التسيير القنصلي مع مختلف التحوّلات الإدارية التي تعرفها الجالية، فضلا عن تعزيز مسار التحوّل الرقمي للخدمات القنصلية، باعتبارها ركيزة أساسية لإصلاح المنظومة القنصلية.
وبعد أن أبرز أهمية استشراف وصياغة حلول عملية تستجيب للاحتياجات المستجدة للجالية، لاسيما في المجال الاقتصادي والثقافي ومجال الاتصال، أكد الوزير الأول أنه "في ظل ما تشهده بعض الدول من تنامي مظاهر العنصرية، فإن دور المراكز القنصلية لا يجب أن يحصر في مجرد تقديم الخدمات الإدارية، على أهميتها، بل يجب أن يشمل مسائل أخرى لا تقل أهمية، يطرحها الواقع الذي نعيشه اليوم بسبب تفاقم ظواهر الإسلاموفوبيا والتمييز العنصري واضطراب الهويات".
وقال في هذا الصدد إنه يتعين على المركز القنصلي أداء دوره الثقافي والعلمي للمساهمة في تأطير وتنشيط الحياة الثقافية قصد تَلْبِية الحاجة الملحة والمتزايدةِ لدى أبناء الجالية، خاصة من الأجيال التي نشأت بالمهجر، للتعرف على التاريخ الوطني والثقافة الجزائرية بثرائها وتنوّعها. واعتبر تحقيق نتائج ملموسة حول الأهداف المسطرة "ضرورة ملحة تندرج ضمن التزام الحكومة بتجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، من خلال اعتماد مقاربات مبتكرة وأساليب عصرية للتكفل الأمثل بانشغالات الجالية والاستجابة لتطلعاتها".