أكد أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة متميزة.. الحيدوسي:
الشراكة الجزائرية-النيجرية نموذج للتكامل الإقليمي
- 175
ق. إ
أكد أستاذ العلوم الاقتصادية أحمد الحيدوسي أن اجتماع اللجنة المشتركة العليا الجزائرية-النيجرية بنيامي، يعكس إرادة سياسية قوية لدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره النيجري عبد الرحمن تياني، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية ومنحها بعدا استراتيجيا، خاصة في ظل الظروف الإقليمية التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء.
أوضح الحيدوسي خلال استضافته، أمس، ضمن برنامج "ضيف الصباح" بالقناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن هذا الاجتماع يجسد حرص البلدين على تجسيد المشاريع المتفق عليها خلال زيارة الرئيس النيجري إلى الجزائر يومي 15 و16 فبراير 2026، ويمثل خطوة عملية نحو تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي وتطوير التجارة البينية بين الجزائر والنيجر.
وأضاف أن اللقاء يندرج ضمن مساعي البلدين لإطلاق مشاريع اقتصادية كبرى، في مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب تنشيط المبادلات التجارية ودعم التكامل الإقليمي الإفريقي، وفق مقاربة تنموية نابعة من الإرادة الإفريقية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعرفها القارة. وأشار إلى أن العلاقات الجزائرية-النيجيرية دخلت مرحلة جديدة ومتميزة تتجاوز إطار التعاون التقليدي بين دولتين جارتين، وتعكس رغبة حقيقية في تنفيذ مشاريع مشتركة تخدم مصالح الشعبين وتسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأضاف الحيدوسي أن هذا التوجه ينسجم مع مسعى البلدين لبناء تكامل اقتصادي استراتيجي يمكن أن يشكل نموذجا قاريا، قائلا إن "الشراكة الثنائية أصبحت قائمة على رؤية بعيدة المدى تجمع بين التنمية والأمن الإقليمي". وأبرز أن الجزائر تسعى من خلال هذه الشراكة إلى لعب دور سياسي فاعل في بناء نظام إقليمي قائم على الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل والصحراء، والانتقال من دور الممول إلى شريك أساسي ومساهم مباشر في تعزيز الأمن الإقليمي.
وبخصوص التعاون الاقتصادي، أوضح أن الاجتماع يأتي في إطار تجسيد الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال قمة فبراير الماضية، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر وصولاً إلى الأسواق الأوروبية.وأشار إلى أن المشروع عرف تحركات ميدانية ملموسة، من بينها زيارة وفد من مجمع "سوناطراك" إلى النيجر خلال شهر رمضان لإجراء الدراسات التقنية، إضافة إلى زيارة خبراء من شركة "سونلغاز" لبحث استكمال مشروع محطة الكهرباء في نيامي. وأكد الحيدوسي أن التعاون الاقتصادي بين الجزائر والنيجر يكتسي أهمية استراتيجية من خلال مشاريع هيكلية كبرى تشمل أنبوب الغاز، والربط الكهربائي، وشبكات الألياف البصرية، مشددا على أن المقاربة الجزائرية في التنمية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.