توقع أن تشتد الحملة الانتخابية في أسبوعها الأخير... لوراري:
المترشّحون يتبنّون خطابا هادئا ومعتدلا
- 123
ي. س
أكد الخبير في القانون الدستوري، الدكتور رشيد لوراري أن الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية المقبل، شهدت انطلاقة محتشمة خلال أيامها الأولى، على غرار ما حدث في الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
أوضح لوراري، لدى استضافته أمس، في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى أن النشاط المرتبط بالحملة التحسيسية والانتخابية ما يزال محدودا، متوقعا أن يعرف وتيرة أكبر خلال الأسبوع الأخير من الحملة مع تكثيف الأحزاب السياسية والمترشحين لتحركاتهم الميدانية.
وأشار المتحدث إلى غياب التجمّعات والمهرجانات الانتخابية الكبرى خلال الأسبوع الأول، سواء من طرف الأحزاب السياسية التقليدية أو مترشحي القوائم الحرة، لكنه أكد أن الحملة بدأت تشهد تدريجيا حركية أكبر من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتنظيم لقاءات انتخابية داخل القاعات، رغم أن هذه النشاطات تبقى محدودة مقارنة بعدد الأحزاب المشاركة، الذي يبلغ 32 حزبا. وأضاف أن الحملات الجوارية واللقاءات التحسيسية المباشرة مع المواطنين هي التي طغت على المشهد الانتخابي، حيث يفضل المترشحون التواصل مع الناخبين في الأحياء السكنية وأماكن العمل والفضاءات العامة.
وبخصوص الخطاب السياسي المعتمد خلال الحملة، أكد الخبير الدستوري أنه اتسم بالهدوء والاعتدال، بعيدا عن التصعيد والمواجهة، مرجعا ذلك إلى تركيز المترشحين على قضايا عامة تهم الشأن الوطني، مثل حماية السيادة الوطنية والدفاع عن المصالح العليا للبلاد، معتبرا أن هذا التوجّه يمثل تطوّرا إيجابيا في الخطاب السياسي الجزائري، يتعين تثمينه والبناء عليه خلال الاستحقاقات القادمة. كما سجل لوراري غياب الوعود الانتخابية المبالغ فيها التي كانت تميز بعض الحملات السابقة، مشيرا إلى أن المواطنين أصبحوا أكثر وعيا بمهام النائب البرلماني، والتي تقتصر أساسا على التشريع ومناقشة القوانين والمصادقة عليها، إضافة إلى مراقبة عمل الحكومة ومدى التزامها ببرنامجها.
وفي ختام تصريحاته، شدّد لوراري على أن نجاح الحملة الانتخابية يقاس بمدى تأثيرها في الناخبين وقدرتها على تحفيزهم للمشاركة يوم الاقتراع، وضمن هذا السياق، أكد أن الهدف الأساسي للحملة هو رفع نسبة المشاركة وتمكين المواطنين من اختيار ممثليهم بكل حرية، في ظل الضمانات القانونية والدستورية التي وفّرتها السلطات العليا في البلاد لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.