شدّد على ضرورة عزله اقليميا ودوليا.. قويدر شيشي لـ"المساء":

المخزن يشكّل خطرا على استقرار إفريقيا وأوروبا

المخزن يشكّل خطرا على استقرار إفريقيا وأوروبا
دكتور العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بجامعة "سان دوني" الفرنسية، توفيق قويدر شيشي
  • 210
شريفة عابد شريفة عابد

أكد دكتور العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بجامعة "سان دوني" الفرنسية، توفيق قويدر شيشي، أن المغرب أضحى عامل اضطراب لأوروبا وإفريقيا معا، بسبب رعايته لشبكات دولية للتجارة بالمخدرات وتبييض الأموال تضم كبار المسؤولين وجهات نافذة في المخزن، داعيا إلى عزله دوليا وإفريقيا وعربيا لكشفه على حقيقته أمام الرأي العام الدولي.

اعتبر الدكتور شيشي، في تصريح لـ"المساء" أن النشاط الدولي المغربي لتجارة المخدرات لن يتوقف ما لم يتم اتخاذ إجراءات ردعية ضده، كونه يتحكم في شبكات إجرامية دولية تعمل على بث الاضطرابات في حوض المتوسط و أوروبا وإفريقيا عموما، من خلال إغراق القارتين بالأطنان من المخدرات والأقراص المهلوسة لتغطية عجزه الاقتصادي وإفلاسه السياسي.

وأوضح المتحدث، أن المغرب بات ينتهج سياسة بديلة لتسويق المنتجات الفلاحية المسرطنة من خلال إغراق أوروبا وإفريقيا بأطنان من الحشيش، لافتا إلى أنه يستغل ترويج الحشيش تحت غطاء استعماله في الصناعة الصيدلانية لإنتاج أكبر كمية ممكنة على مدار السنة، حتى يغطي طلبات زبائنه من هذه السموم عبر العالم، ويجلب الأموال بطرق غير مشروعة.   

وفي ظل الرواج الكبير لنشاط شبكات المخدرات التي تديريها جهات نافذة في القصر الملكي، يتخذ هذا الأخير من تجارة المخدرات ـ حسب محدثنا ـ "اقتصادا بديلا" تستغل عائداته في تبييض الأموال وشراء الأسلحة وغيرها من الجرائم الأخرى التي تمس بالأمن والاستقرار العالمي، لاسيما بحوض المتوسط وأوروبا وإفريقيا، مذكّرا في هذا الإطار بالتقارير الدولية، التي كشفت أن المغرب أصبح ملاذا آمنا لبارونات وتجار المخدرات الذين أدانتهم العدالة في بلدانهم.

وأمام هذا الوضع المتداخل لتجارة المخدرات مع شبكات الاجرامية المختلفة، يرى الدكتور قويدر شيشي، أنه يجب على الدول المتضررة من هذه السموم التحرك لعزل المخزن، عبر اتخاذ سلسلة من الإجراءات الدولية لإظهاره على حقيقته كعامل مثير للفوضى والاضطراب ومقوض لاستقرار الدول وسلامتها، بالنظر لتمويله لشبكات الجريمة المنظمة المختلفة كتجار الأسلحة والاتجار بالبشر والجماعات الإرهابية من عائدات المخدرات، استنادا إلى التقارير والدراسات التي أجرتها المعاهد المتخصصة في هذا المجال. 

وفي مجال التعاون القضائي يؤكد المتحدث، أنه يجب على الدول الموقعة على اتفاقيات تسليم المجرمين مع المغرب الانسحاب منها بعدما أصبح ملاذا للمجرمين، فيما شدد على الانسحاب من جميع اتفاقيات التعاون الأمني مع هذا النظام، وعدم إطلاعه على مخططات الاستشراف باعتباره دولة وظيفية تشكل خطرا حقيقيا على أمن المنطقة. ودعا المتحدث، المنظمات الدولية الخاصة بمكافحة المخدرات، أوروبية كانت أو عربية أو دولية إلى إنجاز تقارير ودراسات تخص المخططات التي ينتهجها المخزن لإغراق المنطقة بالمخدرات ونشرها على المستوى الاقليمي والدولي.