اجتماع وزراء الطاقة حول تسيير المعطيات الإحصائية في افريقيا.. عرقاب:

الهاجس الأكبر يكمن في الاستغلال الأمثل لموارد القارة

الهاجس الأكبر يكمن في الاستغلال الأمثل لموارد القارة
وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب
  • 367
ق . إ ق . إ

أكد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، أول أمس، أن إفريقيا بحاجة إلى تطوير الموارد والهياكل والانظمة الطاقوية المستدامة وتحقيق اندماجها على المستوى الوطني وشبه الإقليمي والإقليمي. وأوضح الوزير في مداخلته بمناسبة الاجتماع الافتراضي لوزراء الطاقة حول التسيير المستدام للمعطيات الإحصائية للطاقة في إفريقيا، أن "الهاجس الأكبر في افريقيا وفي مناطق أخرى ليس دائما ذلك المتمثل في وفرة موارد الطاقة الاولية كما تشهد عليه الإمكانيات الكبيرة الكهرومائية في إفريقيا والاحتياطات الهامة التي تزخر بها من المحروقات والطاقات المتجددة والفحم، وإنما كيف يمكن الاستفادة من تلك الموارد بأقل التكاليف والآثار المحدودة على البيئة".

وبعد أن أبرز الطريق الطويل الذي تم قطعه منذ إنشاء أول نظام معلومة طاقوية إفريقية في 2012، ذكر عرقاب بأهمية التوفر على مثل هذا النظام "من أجل وضع استراتيجيات طاقوية وطنية والتخطيط على المدى الطويل للسياسات الواجب تجسيدها، لاسيما في مجال الحصول على الاشكال الجديدة من الطاقة والتي يسهل على مواطنينا الوصول إليها". وأكد وزير الطاقة خلال الاجتماع الذي جرى بحضور مفوض البنية التحتية والمعلوماتية والطاقة بالاتحاد الافريقي أماني أبو زيد، أن نجاح نظام المعلومة الطاقوية للمفوضية الإفريقية للطاقة يمر "حتما" عبر تطوير أنظمة معلومات بالبلدان الأعضاء. في هذا الصدد، يضيف عرقاب، "أعدت الجزائر برنامجا هاما من الاصلاحات من أجل عصرنة الإدارة العمومية، عبر تجديد طرق تسييرها وتسريع التحول الرقمي وعصرنة النظام الإحصائي الوطني".

أما بخصوص عصرنة النظام الإحصائي الوطني، أشار الوزير إلى أن هذا العمل يهدف إلى تغطية احصائية "أوسع" لمجموع مجالات النشاط الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لاسيما بإعادة تفعيل المجلس الوطني للإحصائيات وعصرنة الجهاز الوطني المكلف بالإحصائيات الوطنية وتعزيز الشبكة الإحصائية المحلية بهدف الحصول على بيانات إحصائية موثوقة. وأضاف قائلا، "أما فيما يخص قطاعنا فإننا نعمل بشكل متواصل من أجل تحسين وعصرنة نظامنا، بما في ذلك مجمعي سوناطراك وسونلغاز، من خلال اللجوء الى التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال والرقمنة التي ستمكننا من إضفاء الطابع الآلي على جميع العمليات والحصول على نظام معلومات فعال". أما على الصعيد الإقليمي، يضيف عرقاب، "فإننا نشارك بنشاط في مختلف المشاريع التي اطلقتها المفوضية الافريقية للطاقة، سواء بالنسبة لإعادة تنظيم النظام الإفريقي للمعلومة الطاقوية من خلال المساهمة في تحسين أدوات جمع ومعالجة ونشر المعطيات الطاقوية". كما تتعاون الوزارة في مختلف برامج تعزيز القدرات، خاصة برنامج تكوين المكونين "الذي سيسمح للمفوضية الافريقية للطاقة بالحصول على نواة من الخبراء الأفارقة القادرين على ضمان تكوينات على المستوى الوطني والإقليمي لفائدة اطارات شابة إفريقية".

وذكر عرقاب في ذات السياق، بأن نظام المعلومة الطاقوية ليس "غاية في حد ذاته" وإنما آداة في خدمة النجاعة الطاقوية، معربا في هذا الصدد عن أمله في أن تكون المفوضية الافريقية للطاقة، "مرجعا" في مجال جمع المعلومة الطاقوية على المستوى الافريقي.