مترشحون يستنجدون بالذكاء الاصطناعي للتسويق لبرامجهم

الوحدة ورصّ الصفوف عنوان اليوم الأول للحملة الانتخابية

الوحدة ورصّ الصفوف عنوان اليوم الأول للحملة الانتخابية
  • 269
شريفة عابد شريفة عابد

شدّد منشطو الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية القادم، في أول أيامها على أهمية العمل على وحدة الصف حفاظا على السيادة الوطنية، والوقوف في وجه الدسائس والمكائد التي تحاك ضد الجزائر، حيث فضلت أغلب التشكيلات السياسية تدشين حملتها الانتخابية من أقصى ولايات الجنوب، في رسالة واضحة بأن الجزائر واحدة من شمالها إلى جنوبها. كما فضل عديد المترشحين الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الترويج لبرامجهم الانتخابية.

في هذا الإطار، نشط الأمين العام للأرندي منذر بودن، أول تجمع انتخابي له بولاية إليزي، فيما أطلق الأمين العام للأفلان، محمد بن مبارك حملة حزبه من عين قزام واختار رئيس جبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، جانت لإعطاء إشارة انطلاق الحملة الانتخابية لحزبه، وفضل رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، مدينة تيميمون والأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي مدينة قسنطينة لبعث السباق الانتخابي.

في المقابل، فضلت بعض الأحزاب برمجة ندوات صحفية لعرض خطة حملتها الانتخابية، كحزب صوت الشعب الذي ينشط أمينه العام لمين عصماني، اليوم ندوة بالجزائر العاصمة، للكشف عن الخطوط العريضة للحملة، حسبما أكده مرشح الحزب محفوظ نحناح لـ«المساء”. كما سيشرح السكرتير الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، اليوم بمقر الحزب محاور برنامجه الانتخابي “رؤية “ موزعا الأدوار على القياديين للشروع في التجمّعات الوطنية والجهوية المبرمجة، حسبما أكده العضوي القيادي في حزب، حكيم بلحسل، لـ«المساء”.

ولفت مرشح العاصمة لحزب جبهة القوى الاشتراكية، أن مترشحي الحزب سيوقعون هذا الخميس، على تعهد شرفي للالتزام بالخط السياسي للحزب، وهو تقليد درج عليه الحزب عند كل استحقاق انتخابي، من أجل الاحتفاظ بالعهدة الانتخابية لنوابه ومنع أي تجوال سياسي، بعد الوصول إلى قبة البرلمان. 

وفي نمط مغاير للعمل الميداني، وجد عدد كبير من المترشحين خاصة الشباب منهم، في وسائل التواصل الإجتماعي، “ملاذا خصبا وسهلا”  لتنشيط اليوم الأول من الحملة  الإنتخابية، سواء عبر تقديم فيديوهات مباشرة، أو من خلال نشر ملصقاتهم الإشهارية، مستغلين الذكاء الاصطناعي لتقديم أنفسهم أمام الناخبين، مثلما هو الحال بالنسبة لحزب الشعب وجبهة المستقبل وحركة البناء الوطني وكذا حزب العمال.

وذكرت بعض المترشحات لـ«المساء”، أن اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمرافقة الحملة الانتخابية في الميدان، يحقق أهدافا كثيرة بأقل تكلفة، أهمها ضمان وصول الفكرة لأكبر عدد من المتابعين، مع ضمان إيصال الرسالة بعيدا عن أي قيود إدارية خاصة بالحصول على الرخص، إلى جانب تكلفتها المالية الزهيدة التي تكون في متناول المترشحين لا سيما فئة الشباب. وسجلت “المساء” في اليوم الأول للحملة الانتخابية أن عديد الأحزاب لم تستغل “اللوحات الإشهارية”، التي تم تثبيتها بالساحات، مثلما هو الأمر بساحة أول ماي والقبة وبن عكنون بالعاصمة.   

* شريفة عابد


الإعلام الوطني يسخّر كافة الوسائل لتغطية الحملة الانتخابية

حرص على احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين

سخّرت وسائل الإعلام السمعية البصرية كافة إمكانياتها المادية والبشرية لضمان تغطية الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية القادم، مع التزامها باحترام مبدأ تكافؤ الفرص تعزيزا لنزاهة العملية الانتخابية.

في هذا الإطار، أعدت المؤسّسة العمومية للتلفزيون برنامجا خاصا لضمان تغطية إعلامية شاملة ومتساوية للحملة الخاصة بالتشريعيات، حيث تمّ تشكيل خلية خاصة بمتابعة الانتخابات على مستوى مديرية الأخبار. وتم تقسيم مخطط العمل إلى ثلاث مراحل، شملت ما قبل الحملة الانتخابية من خلال التحسيس بأهمية هذا الموعد وبث مواضيع للتعريف بنشاط السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وأخرى تعنى بقانوني الأحزاب والانتخابات، قبل أن تبدأ مرحلة الاستعداد للحملة الانتخابية عبر تشكيل فرق صحفية وتقنية وتوزيعها على 69 ولاية، حيث انطلقت هذه الفرق نحو المحطات الجهوية لكل من وهران، وقسنطينة، وبشار، وورقلة، حيث ستتابع عملها طيلة شهر كامل من أجل ضمان تغطية الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع ورصد ردود الفعل بعد انتهاء العملية الانتخابية.

كما تمّ تجنيد فرق من الصحفيين والمصوّرين والتقنيين تضاف إليهم الفرق المكلفة بتغطية العملية الانتخابية خارج الوطن، والتي ستباشر عملها يوم 25 جوان الجاري تحسّبا لانطلاق عملية التصويت بالخارج، مع تنصيب خلية تضم 50 صحفيا وتقنيا بمقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تتولى التسجيلات الخاصة بالتعبير الحر للمترشحين.

وضمانا لعنصري الاحترافية والموضوعية، وجّهت المؤسسة كافة صحفييها بضرورة احترام أخلاقيات المهنة والتزام الحياد والبقاء على بعد مسافة واحدة من جميع المترشحين. من جهتها جندت قناة الجزائر الدولية “AL24” إمكانياتها المادية والبشرية  لمواكبة الحدث، حيث سطرت برنامجا يوميا خاصا بالاستحقاقات، يتم خلاله التطرق إلى الملفات الكبرى المتعلقة بهذا الموعد، مع ضمان توزيع جغرافي عادل لكامل المناطق، حسبما أوضحه مدير الأخبار بالقناة خير الدين بطاش.

وبالنظر إلى طبيعتها ستوجه القناة الحيز الأكبر نحو الجالية الوطنية بالخارج عبر “برنامج متوازن لتغطية الاقتراع عبر 6 أو 7 دول، على غرار فرنسا وتونس، يتم خلاله رصد الإجراءات التنظيمية الخاصة بالحدث”. في ذات المنحى سخرت الإذاعة الجزائرية إمكانيات بشرية ومادية معتبرة لمواكبة هذا الموعد الهام، بتسطيرها لبرنامج ثري ومتنوّع عبر قنواتها الأولى والثانية والثالثة من أجل مرافقة الانتخابات بجميع مراحلها، وفقا لمدير الإذاعة الدولية المنسق الوطني للانتخابات بالمؤسسة خالد فحصي.

وفي إطار حرصها على ضمان تغطية إعلامية عبر الإذاعات المحلية تم تعيين منسق على مستوى كل إذاعة ومكتب، لتوفير تنسيق محكم وتغطية تشمل كافة النشاطات الانتخابية لمختلف المترشحين. وسيكون بإمكان أفراد الجالية متابعة حصص مختلفة تسلّط الضوء على مراحل العملية الانتخابية وكل ما يتصل بها، مع إفراد منبر خاص بهم من خلال حصة “صوت الجالية”، فيما سيتم بث برنامج خاص بفترة الصمت الانتخابي الموازية لانطلاق الاقتراع خارج الوطن والمناطق الحدودية.

* ك. ت