عرقاب يستقبل وفدا عن مجمع الصلب الصيني "باوو"
بحث مشروع إنتاج الحديد المختزل والصلب الأخضر
- 126
ح. ح
تبحث الجزائر والصين إنجاز مشروع شراكة صناعي استراتيجي بإشراف الشركة الوطنية للحديد، يتمثل في إنشاء مركب متكامل لإنتاج الحديد المختزل منخفض الكربون والصلب الأخضر بالجزائر، يعتمد على تكامل الموارد الطاقوية الوطنية مع أحدث التقنيات الصناعية، بما في ذلك الغاز الطبيعي، والطاقات المتجددة، وتقنيات إزالة الكربون.
تم استعراض هذا المشروع، أمس، خلال استقبال وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، وفدا عن مجمع "باوو" الصيني للصلب، أحد أكبر منتجي الصلب في العالم، في إطار زيارة عمل يقوم بها الى الجزائر. وحسب بيان للوزارة، فإن هذا اللقاء يأتي في سياق دراسة فرص إقامة شراكات صناعية واستثمارية بين المؤسسات الوطنية والمجمع الصيني، لاسيما في المشاريع المرتبطة بتطوير صناعة الحديد والصلب منخفضة الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة للموارد الوطنية، وترقية الصناعات التحويلية.
وبالمناسبة، استعرض الطرفان آفاق التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الحلول التكنولوجية المبتكرة الرامية إلى خفض البصمة الكربونية للصناعات الثقيلة، واعتماد التقنيات الحديثة لإزالة وتقليص الانبعاثات، بما يتماشى مع التزامات الجزائر في مجال الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة، حيث أكد وزير الدولة، في هذا الإطار، أن قطاع المحروقات يولي أهمية خاصة لتطوير شراكات نوعية مع كبريات المجموعات الصناعية العالمية، بما يسمح بنقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز المحتوى المحلي، مشيرا إلى أن توفر الجزائر على موارد طاقوية معتبرة، وبنية تحتية متطورة في مجال الغاز الطبيعي، وكفاءات وطنية عالية في مجال الصناعات التحويلية، إلى جانب برامج سوناطراك لحفظ البيئة والتقاط واحتجاز الكربون، وكذا علاقات الصداقة القوية الجزائرية-الصينية، تعد عوامل أساسية لإنجاح المشاريع الصناعية المستقبلية خاصة في مجال صناعة الصلب.
كما شكل اللقاء فرصة لبحث آفاق التعاون بين مجمع سوناطراك والمجمع الصيني في مرافقة المشاريع الصناعية المقترحة، لاسيما من خلال تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي والمواد البترولية والبتروكميائية والمواد الأولية، والحلول الصناعية الخاصة بخفض الانبعاثات الكربونية. واستعرض الوفد الصيني خبرته العالمية في إنتاج الصلب عالي الجودة والصلب الأخضر، مؤكدا استعداده لنقل خبراته وتكنولوجياته الحديثة إلى الجزائر بما يدعم تطوير صناعة الحديد والصلب منخفضة الكربون ويعزز تنافسية المنتجات الوطنية.
عجال يؤكد استعداد قطاعه لمرافقة المشروع الاستراتيجي
من جهته، بحث وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أمس، مع وفد مجمع "باوو" الصيني للصلب فرص إقامة شراكات استثمارية في الجزائر، مبرزا بالمناسبة بأن العلاقات التاريخية والإستراتيجية التي تجمع بين الجزائر والصين، تشكل قاعدة صلبة لإرساء شراكة اقتصادية متينة.
وحسب بيان للوزارة، فقد شدد الوزير خلال اللقاء الذي جرى بحضور إطارات الوزارة والمدير العام بالنيابة لمجمع "سونلغاز"، على التزام قطاع الطاقة والطاقات المتجددة، بمواصلة دعم وتعزيز التعاون بين البلدين، من خلال مرافقة الاستثمارات الصينية في الجزائر لا سيما المشروع المقترح من طرف مجمع "باوو". وأكد استعداد القطاع، لاسيما مجمع سونلغاز، لمرافقة المشروع من خلال دراسة وفحص احتياجاته الطاقوية، والعمل على توفير الظروف الملائمة لتلبيتها، مبرزا أن قطاعه يضع كل إمكانياته وخبراته في خدمة المشاريع الاقتصادية التي تساهم في تنمية الحركة الاقتصادية في الجزائر.
من جانبه، أشاد الوفد الصيني بما لمسه من "إرادة حكومية واضحة لتعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر والصين"، معتبرا استقرار مناخ الأعمال في الجزائر عاملا مشجعا ومحفزا على الاستثمار. كما أعرب عن رغبة المجمع في الاستفادة من مرافقة وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، لا سيما فيما يتعلق بتلبية الاحتياجات الطاقوية المرتبطة بالمشروع الاستثماري المقترح.