عرضت مشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية.. عبد اللطيف:
بناء اقتصاد منظم ومنفتح ومحمي
- 199
زين الدين زديغة
❊ إدراج الجرائم المالية الحديثة والتأسيس لثقافة اقتصاد الشفافية والمساءلة
❊ الاستجابة للالتزامات الدولية والإحاطة بجرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب
❊ إلزام التاجر بتعديل مستخرج السجل التجاري في أجل أقصاه شهر
❊ غرامات بين 1 و70 مليون سنتيم عند الإخلال بواجب تحيين المعلومات الأساسية
أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، أمس، أن مشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، يأتي استجابة لالتزامات الجزائر الدولية ويؤسس لثقافة اقتصادية جديدة قائمة على الشفافية والمساءلة، مشيرة إلى أن الجزائر ماضية بثبات نحو بناء اقتصاد منفتح ومنظم ومحمي، قادر على استقطاب الاستثمار وخلق الثروة في إطار من النزاهة والثقة.
أوضحت الوزيرة لدى عرضها مشروع القانون الجديد على لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني، أن الإصلاحات المقترحة ترمي إلى تحقيق التوافق مع المعايير الدولية، لا سيما المعيار 24 المتعلق بشفافية الأشخاص المعنوية والمستفيدين الحقيقيين، وترسيخ ثقة الشركاء والمؤسسات المالية وتحسين جاذبية مناخ الاستثمار، مع حماية الاقتصاد الوطني من المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية.
وفي حين أشارت إلى أن النص يجسد توجها متقدما نحو تعزيز شفافية المعلومات الأساسية المرتبطة بالأشخاص المعنويين، لاسيما ما يتعلق بهياكل الملكية وآليات السيطرة وهوية المستفيدين الحقيقيين، أكدت الوزيرة أن هذا التوجه يأتي في سياق ترسيخ بيئة أعمال سليمة وشفافة تعزز موثوقية الفاعلين الاقتصاديين وتدعم نزاهة السوق، مضيفة بأن المشروع يضع إطارا قانونيا متكاملا يضمن توفير معلومات دقيقة وكافية خول الاشخاص المعنويين، تشمل بيانات التأسيس والتسيير وبنية الملكية، مع احترام آجال تحيين هذه المعلومات بما يضمن راهنيتها ومصداقيتها. كما يعزّز صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في جمع وتحليل وتبادل البيانات وتقييم المخاطر المرتبطة بها، ويقر منظومة ردعية فعالة في حال الإخلال بواجب التصريح أو تحيين المعطيات.
وأبرزت أهمية هذه المقاربة التي تؤسس لثقافة اقتصادية جديدة قائمة على الشفافية والمساءلة، وتعزز مصداقية السجل التجاري كمرجعية وطنية موثوقة للبيانات الاقتصادية، مشيرة إلى أن النصّ يتضمن تعديلات عملية لتحسين نجاعة المنظومة القانونية، أبرزها إلزام التاجر بمباشرة إجراءات تعديل مستخرج السجل التجاري في أجل أقصاه شهر من تاريخ حدوث أي تغيير، وتوسيع نطاق الجرائم المرتبطة بالنشاط التجاري إلى الجرائم المالية الحديثة، على غرار الغش الجبائي وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، مع إدراج الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات المالية المستهدفة. كما يراعي المشروع، خصوصية بعض المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي، من خلال تكييف بعض الأحكام المتعلقة بها، لاسيما المؤسسات التابعة للقطاع الاقتصادي للجيش الوطني الشعبي، بما يراعي متطلبات السرية المرتبطة بطبيعة نشاطها.
وفي إطار دعم الاستثمار، يعزّز المشروع، حسب الوزيرة، دور الشبابيك الوحيدة ويعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية لفائدة المستثمرين. أما على الصعيد الردعي، فقد تمّ تعزيز نظام العقوبات لضمان الامتثال الفعلي، من خلال إقرار غرامات مالية بين 10000 و500000 دج بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، ومن 300000 إلى 700000 دج بالنسبة للأشخاص المعنويين، في حال الإخلال بواجب تحيين المعلومات الأساسية. وخلصت الوزيرة إلى أن هذه التدابير مجتمعة تجسّد إرادة الدولة في الانتقال إلى منطق الفعالية الاقتصادية والرقابة الذكية المبنية على تقييم المخاطر، معتبرة المشروع لبنة أساسية في مسار إصلاحي يرمي إلى تحديث الحوكمة الاقتصادية وترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز سيادة القانون.