دعا إلى ترسيخ النزاهة والشفافية في الممارسة السياسية.. حيداوي:
بناء وعي سياسي جديد لدى الشباب
- 386
شبيلة. ح
أكد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، في اختتام فعاليات الطبعة الثالثة من مبادرة "هيا شباب" التي احتضنتها، أمس، قسنطينة، أنّ الجزائر تتجه نحو تعزيز حضور الشباب في المشهد السياسي والانتخابي، من خلال ترسيخ قيم النزاهة والشفافية وتمكين الجيل الجديد من لعب دور فعلي في صناعة القرار.
شدّد الوزير في كلمته على أن هذه المبادرة، التي جابت مختلف ولايات الوطن، لم تكن مجرد برنامج تحسيسي، بل مسارا متواصلا لبناء وعي سياسي جديد لدى الشباب، يقوم على الانخراط الفعلي في الشأن العام، وليس الاكتفاء بدور المتابع أو المتلقي. وأوضح بأن الرؤية التي يتم العمل على تكريسها تنطلق من فكرة "الطبقة النظيفة" في الحياة السياسية، مثلما عبّر عنها رئيس الجمهورية، داعيا إلى ضرورة الدفع نحو "طبقة سياسية جديدة من الشباب، بروح جديدة، وفكر جديد، يتوشح بالنزاهة والشفافية ونظافة اليد في الممارسة السياسية، بما يكرس ثقافة الدولة كأسلوب عمل وسلوك يومي". وأبرز الوزير أن الشاب الجزائري، الذي يمثل نسبة تفوّق ثلثي المجتمع، يجب أن يكون حاضرا بقوة في مختلف المجالس المنتخبة، "ليس فقط كمشارك في التصويت، بل كفاعل في صناعة القرار ورسم السياسات العمومية"، مشيرا إلى أن الإصلاحات التي مست المنظومة الانتخابية سمحت بفتح المجال أمام الشباب وتعزيز تمثيلهم.
كما دعا حيداوي الشباب إلى الانتقال من مرحلة التحسيس إلى مرحلة الفعل السياسي، من خلال الترشّح والانخراط في القوائم الانتخابية الحزبية والحرة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تفرض جعل الشباب "رقما صعبا" في المعادلة الانتخابية، سواء كمترشحين أو كمشاركين فاعلين في الحملات الانتخابية.وفي حين شدّد على ترسيخ ثقافة المواطنة وربط المشاركة السياسية بقيم المسؤولية والالتزام والإبداع، بعيدا عن أي منطق ظرفي أو موسمي، مؤكدا أن ما يتم العمل عليه اليوم هو مسار ممتد منذ تأسيس المجلس الأعلى للشباب، وليس مجرد شعار مرتبط بالاستحقاقات، نوّه حيداوي بالدور الذي تلعبه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في تأطير العملية الانتخابية، معتبرا وضوح المعطيات والتوجيهات، يعزّز شفافية الاستحقاقات ويقرّب الشباب أكثر من فهم المسار الانتخابي. في الأخير، أكد حيداوي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شبانية واسعة، ليس فقط من أجل الترشح، بل أيضا من أجل المساهمة في إنجاح العملية الانتخابية، وترسيخ حضور الشباب كقوة فاعلة في المشهد السياسي، بما يعكس وعيه وقدرته على تحمّل المسؤولية وبناء مستقبل البلاد.