وزيرا البيئة لموريتانيا وتشاد يشيدان بنجاحها

تجربة الجزائر في الاقتصاد التدويري وتحلية المياه ملهمة لبلدان إفريقية

تجربة الجزائر في الاقتصاد التدويري وتحلية المياه ملهمة لبلدان إفريقية
وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو - وزيرة البيئة والتنمية المستدامة لموريتانيا مسعودة بحام محمد لغظف - وزير البيئة والثروة السمكية والتنمية المستدامة لجمهورية تشاد حسن بخيت جاموس
  • 117
رشيدة بلال رشيدة بلال

رافقت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، أمس، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة لموريتانيا مسعودة بحام محمد لغظف ووزير البيئة والثروة السمكية والتنمية المستدامة لجمهورية تشاد حسن بخيت جاموس، في زيارة ميدانية إلى ولايتي البليدة وتيبازة، للاطلاع على التجربة الجزائرية في  تحلية مياه البحر ومواجهة التغيرات المناخية والمحافظة على البيئة.

وقف الوفد  الوزاري، ببلدية الصومعة بالبليدة، على عمل مصنع تدوير الألمنيوم متخصص في إنتاج مشعاعات التدفئة ومختلف المنتجات المصنعة من الألومنيوم المعاد تدويره، وعبّر الوفد عن إعجابه لمستوى تطوّر التجربة الجزائرية في مجال تدوير النفايات ضمن مساعيها لترقية الاقتصاد الأخضر والحفاظ على البيئة. في هذا الإطار، أكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة للجمهورية الإسلامية الموريتانية، أن زيارتها مكنتها من الوقوف على الثروة الاقتصادية والصناعية التي تشهدها الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مشيرة إلى أن "المزاوجة بين التنمية الصناعية والاقتصادية والمحافظة على البيئة تمثل تحديا صعبا، غير أن الجزائر تمكنت من تحقيق توازن ناجح بين هذه الجوانب".

من جهته، أكد وزير البيئة والثروة السمكية والتنمية المستدامة التشادي أن الرسكلة وتدوير النفايات فرصة حقيقية لاستغلال الطاقات الشابة وامتصاص البطالة، مشيرا إلى أن مصنع الألمنيوم بالبليدة يعد نموذجا هاما، حيث يستوجب تكثيف مثل هذه الوحدات الصناعية. وأضاف المتحدث أن الجزائر أصبحت تمتلك تجربة متقدمة وهامة على المستوى الإفريقي، لافتا إلى حاجة بلاده للاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال الرسكلة وتثمين النفايات. بدورها، أوضحت تاتيانا هيما، منسقة خطة عمل منطقة البحر المتوسط التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن الجزائر تقوم بعمل هام في الاقتصاد التدويري، وأن التجربة التي وقفت عليها داخل مصنع البليدة تمثل نموذجا ناجحا يستحق أن يتم تقاسمه مع مختلف دول البحر الأبيض المتوسط، لما له من دور في حماية البيئة وإنعاش الاقتصاد وخلق الثروة.

وبولاية تيبازة، زار الوفد الوزاري مصنع "فوكة 2" لتحلية مياه البحر، حيث تلقى شروحا حول  التجربة الجزائرية في هذا المجال، لا سيما خلال السنوات الأخيرة بعد أن قرّر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، إنجاز 5 مصانع لتحلية مياه البحر بطاقة اجمالية تقدر بـ300 ألف متر مكعب يوميا للمصنع الواحد، في اطار استراتيجية وطنية لمجابهة شح المياه. وفي تصريح لها، قالت كريكو إنّ ضيفي الجزائر أعربا عن إعجابهما بهذه المنشأة الاستراتيجية واهتمامهما بالتجربة الجزائرية التي تهدف إلى القضاء تدريجيا على مشكلة شح المياه الناجمة عن التغيرات المناخية.

من جهتها، نوّهت الوزيرة الموريتانية بالمشروع، معربة عن "افتخارها كإفريقية وكدولة من دول الساحل بهذه المحطة الاستراتيجية التي تعمل بتقنيات جد متطوّرة"، فيما اعتبر الوزير التشادي أن مصنع "فوكة 2" لتحلية مياه البحر يعد مثالا ينبغي أن تحتذى به الدول الإفريقية لتلبية حاجيات سكانها من الماء الشروب، منوّها بـ"جهود الجزائر وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي يقوم بعمل رائع لصالح المواطنين الجزائريين في هذا المجال". وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس "تجربة جزائرية جديرة بالاهتمام ويجب أن تشكل مصدر إلهام لعديد البلدان الإفريقية في هذا المجال".