إطلاق قطب للابتكار والذكاء الاصطناعي بسيدي عبد الله.. بداري:
تجسيد توجّه الجزائر نحو اقتصاد مبتكر ورقمي
- 308
ع . م
أطلق الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية وتقنية متخصصة، قطبا للابتكار والذكاء الاصطناعي على مستوى القطب العلمي والتكنولوجي الشهيد "عبد الحفيظ إحدادن" بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، بالعاصمة، حيث سيشكل هذا القطب، محور ربط بين الوسط الأكاديمي والبحثي والنسيج الاقتصادي الوطني لا سيما المالي منه.
يهدف هذا القطب، الذي أشرف على إطلاقه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أول أمس، إلى تحفيز الابتكار في قطاع التأمين وإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر تشجيع البحث التطبيقي وتجريب الحلول المبتكرة، في إطار تعزيز التقارب بين الجامعة وقطاع المالية، من خلال تكوين طلبة متخصصين وتوظيفهم في قطاع التأمين، ثم تمكينهم من اقتراح حلول رقمية مبتكرة لصالح الشركات وسط بيئة مشجعة.
ووقع على اتفاقية إنشاء القطب كل من أحمد مدغري، مدير المدرسة العليا للرياضيات، ويوسف بن ميسية، رئيس الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، وأحمد سمري، مدير مركز البحث في الرياضيات التطبيقية، وعبد المالك بشير، مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، وعبد الغني سفال، مدير الحاضنة الصناعية "تاوس إينوفيشن سنتر"، ومولود كوديل، مدير المدرسة العليا للإعلام الآلي، إلى جانب إكرام الدين هيشور، مدير المخبر الجزائري للابتكار المالي "ألجيريا فينلاب".
بالمناسبة، أكد الوزير بأن إطلاق هذا القطب يجسد توجه الجزائر نحو بناء اقتصاد معرفة مبتكر ورقمي، انسجاما مع برنامج الحكومة والأهداف المسطرة ضمن الرؤية التنموية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للفترة 2024-2029، موضحا أن هذا المشروع يترجم الجهود الرامية لتثمين رأس المال البشري الوطني المكون في الجامعات الوطنية، حيث يمكن القطب المستحدث من وضع حلول مبتكرة تعزز وتدعم التنمية الاقتصادية الوطنية.
بدوره، أبرز المفوض العام لاتحاد شركات التأمين وإعادة التأمين، عبد الحكيم براح، العمل في إطار هذا القطب على تطوير مسارين متكاملين لفائدة الخريجين، يتمثل الأول في المسار الإداري-القيادي، فيما يركز الثاني على الخبرة المتخصصة في الابتكار، مضيفا بأن الرهان الأساسي هو تطوير ذكاء اصطناعي وطني يستجيب لخصوصيات المجتمع الجزائري ويحترم قيمه ومصالحه. وأكد أن العمل متواصل لإعداد مرجعية للمهن الجديدة في قطاع التأمين، مع رؤية تمتد من 3 إلى 5 سنوات، مضيفا بأن الاتحاد يعتزم إطلاق مشاريع هيكلية داعمة للابتكار، من بينها صندوق استثماري مخصص، ومعهد لتسيير الابتكار، بهدف تعزيز الربط بين الجامعة و المؤسسات الاقتصادية.
من جانبه، أكد بن ميسية، بأن استحداث القطب المخصص للذكاء الاصطناعي يندرج ضمن مقاربة ترمي إلى إنشاء فضاء تكاملي بين العالم الأكاديمي والفاعلين المهنيين، بما يسمح بهيكلة الابتكار ومرافقة التحول العميق لمهن التأمين، مضيفا بأن هذه المبادرة جاءت لتشجيع بروز حلول تتلاءم وخصوصيات قطاع التأمين، مع مرافقة المسيرين والإطارات بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية الوطنية الكبرى.