كشف عن مستجدات الدخول المدرسي المقبل.. سعداوي:

تخفيف البرامج يمتد للرابعة المتوسط

تخفيف البرامج يمتد للرابعة المتوسط
وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي
  • 203
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

❊ منهاج جديد للغة الإنجليزية في الثانية متوسط

❊ إسناد مادة العلوم الإسلامية في المتوسط لأصحاب الاختصاص

❊ الوقوف على المؤسسات المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة

❊ التجند لإنجاح ما تبقى من الموسم الدراسي خدمة لمصلحة التلميذ 

كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس، خلال ترؤسه لجلسات التحضير للدخول المدرسي 2026–2027، عن مستجدات في الطورين الابتدائي والمتوسط، مواصلة لمسعى تخفيف البرامج وتحسين جودة التعليم، فيما أمر المسؤولين الولائيين بالمتابعة المستمرة لوضعية المؤسسات التربوية، خاصة في الولايات التي شهدت تقلبات جوية استثنائية، عبر تكثيف الزيارات الميدانية للوقوف على حجم الأضرار.

أوضح سعداوي خلال إطلاق اللقاءات الثنائية التي تجمع إطارات الوزارة برؤساء مصالح التنظيم التربوي والمستخدمين والبرمجة والمتابعة بمديريات التربية، لتحضير الدخول المدرسي 2026–2027، أن عملية إعادة هيكلة المواد والمواقيت في الطور الابتدائي، ستستمر في الموسم الدراسي المقبل لتشمل السنة الرابعة ابتدائي، فيما ستشهد  مرحلة التعليم المتوسط، تعديل مواد ومواقيت السنة الثانية، وإسناد تدريس مادة التربية الإسلامية للأساتذة المختصين بعد أن كانت تدرس من قبل أساتذة اللغة العربية، إضافة إلى إدراج منهاج جديد لمادة اللغة الإنجليزية استنادا إلى التحسينات التي تم إجراؤها في هذا المجال.

وأشار الوزير خلال اللقاء الذي احتضنه مقر فرع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالقبة، إلى أن جميع البرامج المدرسية تصبّ ضمن مجهود شامل لتحسين الحياة المدرسية وجعل الوسط التعليمي محفزا على الإبداع والابتكار، لا سيما من خلال ترقية الرياضة المدرسية، وتعزيز النشاطات الثقافية والعلمية، واكتشاف المواهب، موضحا بأن الدخول المدرسي المقبل يندرج ضمن تنفيذ البرنامج القطاعي لوزارة التربية الوطنية، باعتباره جزءا من مخطط عمل الحكومة المستمد من برنامج رئيس الجمهورية، الهادف إلى تحسين المؤشرات البيداغوجية والتسييرية والاستثمارية.

وفي حين، لفت إلى أن هذه اللقاءات التي تمتد إلى 16 فيفري الجاري، تهدف إلى ضبط الجوانب التنظيمية والعملياتية، والوقوف على الإحصائيات الحقيقية "التي تعد أساس التخطيط للدخول المدرسي المقبل، في ظل التزايد المستمر في عدد التلاميذ والهياكل التربوية"، أكد الوزير إلى أن اللقاءات تشكل ورشة أساسية للوقوف على الإحصائيات الدقيقة، مبرزا بأن المعلومات الصحيحة تؤدي حتما إلى النجاعة في استغلال المناصب المالية وترشيد النفقات وحسن استغلال الهياكل التربوية والتعبير الدقيق عن احتياجات القطاع.

وذكر سعداوي بأن عدد المؤسسات التعليمية بلغ في 31 ديسمبر 2025، ما مجموعه 30.308 مؤسسة، بزيادة 607 مؤسسة خلال هذا الموسم، ما ساهم، حسبه، في ارتفاع التأطير التربوي إلى 630.641 أستاذ، مع توظيف أساتذة مختصين في مادتي التربية البدنية والرياضية واللغة الإنجليزية، إلى جانب إدماج 82.410 أستاذ بقرار من رئيس الجمهورية في سبتمبر 2025.

وبخصوص مسابقة الاساتذة بعنوان 2025، أبرز سعداوي أن عدد المترشحين بلغ مليون و65 ألف مترشح، مذكر ا بأن الإدماج جاء بعد الاستعانة بنظام التعاقد، الذي كان ظرفيا خلال السنوات الماضية لضمان الاستمرارية. وأوضح أن الأساتذة المتعاقدين الذين اكتسبوا خبرة خلال سنتين تم إدماجهم كموظفين دائمين ويخضعون للتكوين الإلزامي ضمن المسار المهني. كما تطرق الوزير إلى تطوّر الأغلفة المالية المخصصة لإنجاز الهياكل التربوية، حيث ارتفع الغلاف المالي لبناء مجمع مدرسي، حسبه، من 7 ملايير سنتيم سابقا إلى 24 مليار سنتيم حاليا .

وشدّد ذات المسؤول على ضرورة المتابعة المستمرة لوضعية المؤسسات التربوية، خاصة في الولايات التي شهدت تقلبات جوية استثنائية، من خلال تكثيف الزيارات الميدانية للوقوف على حجم الأضرار، وضمان جاهزية المؤسسات، لا سيما فيما يتعلق بالتدفئة والترميمات الضرورية والنقل المدرسي واستمرارية تقديم الوجبات الساخنة، خاصة بالمناطق النائية.

وعلى الصعيد المهني، أكد وزير التربية الوطنية أن مصالحه لن تتوانى في ترقية المكانة الاجتماعية والمهنية لمنتسبي القطاع، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، وتكريسا للنهج التشاركي المعتمد مع المنظمات النقابية وجمعيات أولياء التلاميذ. ودعا الأسرة التربوية إلى التجند التام لإنجاح ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي، الذي تميز بنجاح الفصل الأول، معتبرا أن مصلحة التلميذ تقتضي التفاف الجميع وتحسين المؤشرات النوعية في أبعادها الاستثمارية.