أشرف على إطلاق النّموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية.. بداري:
تشجيع الابتكار وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية
- 156
ع. م
تم أول أمس، بالجزائر العاصمة، إطلاق النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية لمؤسسات التعليم العالي، الذي يعد خطوة استراتيجية لتعزيز حماية مخرجات البحث العلمي وتشجيع الابتكار في الجزائر.
أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، رفقة مدير المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، عثمان أحمد محمد السالك، على مراسم إطلاق هذا النموذج الوطني الذي يعد "خطوة استراتيجية لتعزيز حماية مخرجات البحث العلمي وتشجيع الابتكار في الجزائر، من خلال إرساء إطار موحد يضمن تنظيم وتثمين حقوق الباحثين والابتكارات العلمية".
وفي كلمة له بالمناسبة أكد بداري، بأن القاعدة الاستراتيجية لهذا النموذج المعتمد رسميا من طرف المنظمة العالمية للملكية الفكرية، هي "حماية الابداع وتشجيع وتحفيز الابتكار وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية"، وذلك وفقا لمدونة الحماية الفكرية في مجالين أساسيين الملكية الصناعية والملكية الأدبية". وأوضح أن مجال الملكية الصناعية بالتنسيق مع المعهد الوطني للملكية الصناعية، يتعلق ببراءات الاختراع، النماذج والعلامات التجارية وغيرها من المحاور ذات الصلة"، و"الملكية الأدبية والفنّية بالتعاون مع الديوان الوطني لحقوق المؤلف والملكية المجاورة، بغية حماية الأفكار وتثمينها وإعطائها قيمة اقتصادية".
وأفاد الوزير، بأن النموذج الوطني لسياسة الملكية الفكرية لمؤسسات التعليم العالي سواء كانت بحثية أو بيداغوجية، يستند على "محاور التأطير القانوني والتحفيز والتثمين"، بما يسهم في “تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة بالاعتماد على عاملي الدعم العلمي والابتكار، في إطار الرؤية التنموية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، للفترة بين 2024–2029".
ولفت ذات المتحدث، إلى أن قاعدة “شهادة جامعية ـ براءة اختراع” تم تجسيدها وتثمينها على أرض الواقع بناء على القرار الوزاري 1275”، الرامي إلى تحويل مذكّرات التخرّج الجامعية إلى مشاريع مؤسسات ناشئة أو براءات اختراع، مشيرا إلى "الارتفاع في عدد طلبات براءات الاختراع من 450 سنة 2022 إلى 3340 سنة 2025، وفي عدد براءات الاختراع المسجلة من 12 إلى 219 خلال نفس الفترة".
ومن جهته أبرز عثمان أحمد محمد السالك، "المكانة الخاصة" التي تحظى بها الجزائر لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، والتي تتجسد في "كونها أول بلد عربي وإفريقي تم فيه افتتاح مكتب خارجي للمنظمة"، بالإضافة إلى "التعاون البنّاء" بين الجانبين، مثمّنا في هذا السياق “الجهود التي تقوم بها الجزائر من أجل "تعزيز منظومة الابتكار والإبداع". ويستند هذا النموذج ـ يضيف المتحدث ـ إلى "أفضل الممارسات الدولية، كما يراعي في الوقت ذاته الخصوصيات الوطنية ويهدف إلى تمكين المؤسسات من إدارة أصولها الفكرية بكفاءة، وتحديد الحقوق والالتزامات بين مختلف الأطراف، تعزيز آليات تثمين نتائج البحث العلمي ونقل التكنولوجيا داخل الوسط الجامعي".
تمكين الطلبة من التفرّغ للتحصيل العلمي.. داودي:
خدمات جامعية تراعي خصوصية وروحانية شهر رضمان الفضيل
ضبطت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، برنامجا خاصا بشهر رمضان الفضيل يتضمن إجراءات وتدابير ترمي إلى تعزيز الطابع العائلي على مستوى الإقامات الجامعية، وتراعي خصوصية وروحانية هذا الشهر قصد تمكين الطلبة من التفرّغ للتحصيل العلمي.
وفي هذا الشأن أوضح داودي عبد الجبار، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذا البرنامج يهدف إلى توفير خدمات جامعية “متميّزة” على مستوى الإقامات الجامعية تراعي خصوصية الشهر الكريم، بغية “تعزيز الطابع العائلي وتنشيط الجانب الديني والثّقافي في الفضاءات الموجودة بهذه الإقامات التي تضم 568 ألف طالب”.
فعلى مستوى المطاعم الجامعية، تم تسطير برنامج غذائي متوازن يتماشى مع الشهر الفضيل، يتضمن تحضير وجبات إفطار رمضانية تقليدية، تضاف إلى الوجبة الخاصة بالسحور مع الحرص على احترام معايير الجودة والنّظافة في تحضير هذه الوجبات التي يسهر على إعدادها طاقم بشري مختص في المجال، وفي هذا الإطار يتم اعتماد إجراءات وقائية لضمان استلام المواد الغذائية وفق المعايير المحددة في دفتر الشروط. وذكّر في هذا الصدد داودي، بالدعم الذي يتم إيلاؤه لمجال الخدمات الموجهة لفائدة الطلبة الجامعيين، مستدلا في هذا المنحى بالإبقاء على السعر الرمزي للوجبة والمقدر بـ1.2 دج.
فخلال اليوم الأول من الشهر الفضيل على سبيل المثال، تم تقديم 887281 وجبة إفطار وسحور بالإقامات الجامعية البالغ عددها 429 على المستوى الوطني. ولضمان السير الحسن للخدمات الجامعية تم تخصيص منصات رقمية على غرار “انشغالاتي” تمكّن الطلبة من طرح استفساراتهم والإبلاغ عن النّقائص إن وُجدت، إلى جانب تفعيل الرقابة عبر زيارات ميدانية للمطاعم الجامعية وتكثيف المراقبة الداخلية.
وفي هذا الإطار أطلقت الوزارة، بحر هذا الأسبوع، منصة رقمية تمكّن الطالب من اختيار المطعم ونوع الوجبة على مدار السنة (فطور، غداء، عشاء) ما من شأنه توفير إحصائيات تمكّن من متابعة الحجوزات وتحديد معدل الاستهلاك الفعلي، الأمر الذي يعزّز مسعى ترشيد النّفقات العامة، وتحسين جودة الحياة الجامعية من خلال إدارة ذكية للموارد.
بدوره يحرص الوزير كمال بداري، منذ بداية شهر رمضان، على إجراء زيارات فجائية للإقامات الجامعية للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للطلبة مع تقاسم وجبة الإفطار معهم. من جهة أخرى أشار السيّد داودي، إلى أنه تم تعديل مواقيت حافلات النّقل الجامعي بالتنسيق مع المصالح البيداغوجية، داعيا الطلبة إلى الإطلاع على مستجدات هذه الخدمة عبر منصة “My Bus”.