أبرز الأهمية الاستراتيجية للاتصال المؤسّساتي في ظل الثورة الرقمية.. بوعمامة:
تقوية ارتباط المواطن بمؤسّسات الدولة وصدّ محاولات التشويش
- 311
زولا سومر
أكد وزير الاتصال زهير بوعمامة الاهتمام الذي توليه الدولة للارتقاء بمنظومة الاتصال المؤسّساتي الوطني، مشيرا إلى أن معركة الثقة التي تخوضها الدول اليوم، أصبحت ترتبط ارتباطا وثيقا بقدرة مؤسّساتها على التواصل المستمر والشفاف مع المواطن، وتوفير المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب.
أبرز بوعمامة خلال "منتدى الاتصال المؤسساتي 2026" الذي عقدته وزارة الاتصال أمس، مساعي الدولة للنهوض بالاتصال المؤسّساتي، بما يمكنها من مواكبة التحوّلات العميقة التي مسّت أنماط الاتصال وآلياته وأدواته، ووضع أسس استراتيجية وطنية متماسكة متكاملة تستجمع شروط ومستلزمات النجاح والفعالية، وتتجاوز الأنماط الكلاسيكية التي ظلت لفترة طويلة تطبع الممارسة الاتصالية. وأوضح أن الدول تسعى جاهدة اليوم لتطوير هذا الاتصال وفتح فضاءات الحوار والمشاركة والنقاش المسؤول، بما يعزّز المواطنة الفاعلة، ويكرّس مبادئ الحوكمة الرشيدة، ويحمي الوعي الجماعي من التلاعب والتضليل.
في هذا السياق، أبرز الوزير أن الجزائر تمر اليوم بمرحلة جديدة تتوخى النجاعة والفعالية في مختلف الميادين، تبذل فيها الدولة جهودا معتبرة للدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، وهو ما جعل السلطات العليا للبلاد، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون – كما قال - تولي أهمية كبيرة لمسألة استرجاع الثقة في مؤسّسات الدولة، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية أكد منذ توليه قيادة البلاد أن كسب ثقة المواطن وصونها يمثلان جوهر العمل السياسي والأساس الذي تقوم عليه الجزائر الجديدة.
وأكد بوعمامة أن الاتصال المؤسساتي الفعّال والمؤثر يأتي في قلب هذا المسعى النبيل، باعتباره أداة لتعزيز الصلة بين المواطنين ومؤسّسات دولتهم وتقوية ارتباطهم بها ودعمهم لها، وقطع الطريق على الحملات المغرضة التي تحاول عبثا زرع الشك في النفوس والتلاعب بالعقول، والتشويش على بلادنا وهي تتقدم بخطى ثابتة على مسار ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق أهداف التنمية الشاملة وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، لتكون حيث يريدها أبناؤها المخلصون ولتحجز مكانتها التي تستحقها بين الأمم. وأضاف أن التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، في ظل الثورة الرقمية المتواصلة، والانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي، وتنامي تأثير الفضاءات الافتراضية، أعادت صياغة مفهوم الاتصال المؤسساتي برمته.
كما عبر الوزير عن التزام الوزارة بتنفيذ التوصيات المنبثقة عن هذا الملتقى الذي تم تنظيمه قبل الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للاتصال المؤسساتي التي يشتغل عليها فريق عمل على مستوى وزارة الاتصال منذ أشهر، والتي ساهم في إثرائها مجموعة من الأساتذة من مختلف جامعات الوطن، حيث سيتم إثراؤها ببعض هذه التوصيات.
وصبّت التوصيات التي خرج بها الملتقى حول اعتماد الدليل المرجعي الموحد المتضمن هيكلة خلية الاتصال في المؤسسة الرسمية، وتأسيس الشبكة الوطنية للقائمين بالاتصال، وإطلاق مبادرة تدريب، بالإضافة إلى باستحداث مركز الاتصال الحكومي، وتطوير برمجية "راصد" التي تعتمد على آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات والتحليل، وكذا العمل على تأسيس المرصد الوطني لليقظة المعلوماتية ورصد الأخبار الزائفة، إلى جانب المطالبة بصياغة بروتكول إدارة الاتصال في وقت الأزمات.